سبور ماروك » البطولة الإحترافية » أيت بنعلي: المكتب المديري تسبب في كوارث بـ « الكوديم »

أيت بنعلي: المكتب المديري تسبب في كوارث بـ « الكوديم »

بتاريخ: 08/01/2015 | 9:05 شارك »

ait ben ali

قال مصطفى أيت بنعلي، رئيس جمعية النادي المكناسي، إن وضعية فروع النادي كارثية. وأضاف أيت بنعلي في حوار مع «الصباح الرياضي»، أن هناك العديد من الخروقات سواء على مستوى القانون أو توزيع المنح وغيرها من الإكراهات وسوء التسيير. وفي ما يلي نص الحوار:
 بصفتكم رئيسا لجمعية قدماء لاعبي  النادي المكناسي، ما هي الأسباب التي دعتكم إلى تكوين جمعيتكم ؟
 جمعيتنا بهيكلتها الجديدة تعتبر هي الأولى على المستوى الوطني بالنسبة إلى الأندية ذات الفروع المتعددة، وهي تضم أغلب الكفاءات الرياضية المكناسية، وهي بمثابة ثروة لا مادية في الميدان الرياضي، وترجع أسباب تكوينها بالدرجة الأولى إلى اعتبارها آلية للنقاش العلمي والموضوعي بعيدا عن كل الحسابات الضيقة، ثانيا الحالة المتردية التي يعيشها النادي حاليا، إذ دخل مرحلة الموت السريري على جميع المستويات قانونيا وتدبيريا ورياضيا.

 ما هو تشريحكم لوضعية النادي؟
 قمنا بتشريح موضوعي رياضي بعيدا عن كل المزايدات والحسابات الضيقة، ويمكن حصر أسباب انحطاط النادي في العوامل  التالية: كما تعلمون فقد صدر بالجريدة الرسمية قانون التربية البدنية والرياضة 09/30، وهو غير ساري المفعول لعدم صدور القرارات التطبيقية للنظام الأساسي النموذجي للأندية ذات الفروع المتعددة (المكتب المديري)، إذن نحن على المستوى الوطني مازلنا نخضع لقانون 87/06، لكن في 2002 عرف النادي هيكلة جديدة تسمى بالمجلس الإداري الذي يضم 101 عضوا (34 مسيرا و17 كفاءة رياضية و50 فعالية اقتصادية) هذه المنظومة جاءت بهدف إيجاد مورد قار للنادي تمثل في المركب التجاري للنادي، هذه الهيكلة لم تنزل بشكل قانوني وديمقراطي وتعرف تناقضا كبيرا مع القانون الإطار 87/06.

 كيف ذلك ؟
 هذه الهيكلة تضم 67 عضوا، وهم الأغلبية غير منخرطين وغير منتخبين في أي فرع من الفروع. وهذا يتناقض مع  القانون 87/06  وظهير الحريات العامة، بالإضافة إلى  افتقارها إلى قانون داخلي يحدد المسؤوليات والصلاحيات والأهلية الانتخابية.  كذلك هذه المنظومة غير معتمدة من طرف السلطات الوصية، كما ينص على ذلك القانون.
إذن وبشكل مركز، هذه الهيكلة لا شرعية ولا قانونية لها، ورغم ذلك تم التصرف في مالية الجمعية، وتم تلاعب دون أي  وازع أخلاقي في 100 قطعة أرضية مخصصة لقدماء لاعبي النادي بشكل يتطلب المساءلة والمحاسبة القانونية. كما تم إثقال كاهل الجمعية ب 800 مليون من الضرائب (وهذا ملف وحده يتطلب فتح ملف قضائي). هذه الوضعية فتحت الباب لكل مظاهر العبث والخروقات والفساد داخل فروع الجمعية.

 هل مازالت هذه الهيكلة سارية المفعول لحد الآن؟
 لقد تم ذبح كل القوانين والأعراف والمراسيم  في الجمع العام المنعقد سنة 2011 بأحد الفنادق المصنفة بمكناس، فتمت فبركة مسرحية هزلية بإخراج ركيك وممثلين هواة، إذ لم تحترم  بنود قانون المجلس الإداري ولا القانون 87/06. وتم تعيين رئيس منح لنفسه صلاحية تكوين مكتب (شبح) غير معروف إلى يومنا هذا، ولم يعقد ولو اجتماعا واحدا حتى الآن، أكثر من ذلك لم يعقد أي جمع عام لمدة أربع سنوات. هناك تصرف خارج القانون في مالية الجمعية دون حسيب أو رقيب، وأصبح هذا الجهاز مشخصا في 3 أشخاص يتصرفون  في عائدات الجمعية (المركب التجاري) ومرافق الجمعية عن طريق الكراء الذي يؤدى نقدا، وبدأ توزيع المنح على بعض الفروع دون ضوابط موضوعية، كما تم حل مجموعة من مكاتب الفروع القانونية دون سند قانوني (ملف كرة الطائرة).  وتمت المحاولة في فرع كرة اليد لكنها فشلت، وتم تعيين رؤساء لبعض الفروع دون أي ضوابط قانونية المنصوص عليها في القانون الإطار 87/06. وأصبحت الجموع العامة لمجموعة من الفروع عبارة عن مسرحيات تنتهي بالتصويت بالإجماع على التقارير المالية وفي دقائق معدودة. أخطر من ذلك قام أحد الرؤساء بالتشطيب على كل أعضاء المكتب واستبدالهم بغرباء عن الفروع في تحد صارخ للقانون (كرة اليد) على سبيل المثال.
لقد انسحبت أغلب الكفاءات الرياضية المكناسية المشهود لها بنزاهتها وكفاءتها من جل الفروع لعدم وجود أي استراتيجيات وأهداف رياضية وغياب أي اهتمام بالفئات الصغرى التي لم يبق لها وجود في أغلب الفروع.

 كيف تتم عملية الصرف المالي بالجمعية والفروع التابعة لها؟
 بالنسبة إلى الجمعية فغياب أي هيكلة (المكتب) تصرف بطريقة تتطلب المساءلة القانونية. أما بالنسبة إلى الفروع فالتقارير المالية تفتقر إلى أبسط المقومات المحاسباتية، حيث هناك ثغرات كبيرة يتم تمريرها دون نقاش وفي دقائق معدودة. وأكثر من ذلك تحمل هذه التقارير ديونا وهمية لأعضاء المكاتب وأقربائهم وأي بحث قضائي لمالية الجمعية والفروع سيكشف بشكل صارخ كل ما نطرحه.
إن وضعية المجلس الإداري المشلول انعكست وبشكل سلبي على جميع الفروع، والنتيجة المنطقية لهذه الوضعية الشاذة: كارثة رياضية في جميع الفروع (كرة القدم وكرة اليد وكرة الطائرة وكرة السلة والدراجات… الخ) في وقت كان النادي المكناسي من أعمدة المنتخبات الوطنية.

 ما إستراتيجية جمعيتكم  للخروج من هذه الوضعية؟
 راسلنا  كل المتدخلين، من سلطات محلية ومجلس بلدي ورئيس الجهة ومندوب الشبيبة والرياضة والمجلس الجهوي للحسابات والصحافة،  كما وزعنا بلاغا نشرح فيه الأسباب الحقيقية للوضعية المزرية التي تتخبط فيها الرياضة بالعاصمة الإسماعيلية، من جهة أخرى تعتزم الجمعية  الدعوة إلى ندوة نستدعي إليها كل الفعاليات الاقتصادية والرياضية والجمعوية (الأنصار والمحبين) والجمعيات وكل الفعاليات من مسيرين ومحبين وغيورين على النادي المكناسي، وممثلي المجالس المنتخبة، ننشرح بالدلائل  صواب تصورنا، والبحث مع الجميع عن الحلول القانونية والرياضية، واضعين أمام أعيننا الرسالة الملكية السامية الموجهة للمناظرة الوطنية للرياضة.
إن غايتنا تكريس الديموقراطية الرياضية وربط المسؤولية بالمحاسبة والعمل التشاركي البناء وفرض احترام القانون بعيدا عن الإقصاء والشخصنة أو الدعاية المدفوعة الأجر أو المحاباة أو البحث عن مواقع  أو تصفية حسابات ضيقة انتخابوية.
أجرى الحوار: حميد بن التهامي (مكناس)

اكتب تعليقاً