سبور ماروك » حوارات » حسن بنعبيشة: « هدفنا البقاء في القسم الأول »

حسن بنعبيشة: « هدفنا البقاء في القسم الأول »

بتاريخ: 25/01/2016 | 10:08 شارك »

benabicha

قال حسن بنعبيشة، المدرب الجديد للكوكب المراكشي لكرة القدم، إنه يتمنى أن يقود الفريق للخروج من الوضعية التي يوجد عليها ، مضيفا أن المهمة صعبة غير أنها، ليست مستحيلة. وأضاف بنعبيشة، في حوار مع ”الصباح الرياضي”، أنه فضل الاحتفاظ بالمجموعة كاملة، وحرص على معاينة لاعبي الأمل، من أجل خلق التجانس بين الخبرة والشباب، في أفق تشكيل نواة من أبناء الفريق، تماشيا مع الأهداف التي سطرها مع المسؤولين، حسب قوله. وفي ما يلي نص الحوار:

التحقت بالكوكب في وضعية صعبة، ألم تخشى الوضع؟
أي مدرب لا يتمنى تدريب فريق في وضعية الكوكب حاليا، غير أن مهنة المدرب تفرض عليك مواجهة أوضاع مختلفة. الفريق احتل الرتبة الثالثة في الموسم الماضي، بالطاقم التقني ذاته، وبنسبة كبيرة من اللاعبين أنفسهم، هنا يظهر أن المشكل ليس مشكل مدرب أو لاعبين. هناك شيء ما ينقص. كرة القدم فيها صعود وهبوط في المستوى، كما هو الشأن بالنسبة إلى الكوكب وأولمبيك خريبكة، فرغم أنهما أنهيا الموسم الماضي بين أندية المقدمة، اليوم نجدهما في أسفل الترتيب، وأتمنى أن أساعد الكوكب من أجل العودة إلى مكانه في قرب وقت.

ما هي مدة عقدك مع الكوكب والأهداف التي سطرتها مع المكتب المسير؟
موسم ونصف. وضعنا أول هدف بالتأكيد هو الحفاظ على مكانة الفريق بالقسم الأول، مع الذهاب إلى أبعد نقطة في كأس الاتحاد الإفريقي، وإقحام لاعبين شباب ضمن الفريق الأول للكوكب.

ألا ترى أن هناك تناقضا بين الرغبة في البقاء وتشبيب الفريق ؟
سنركز بالدرجة الأولى على ضمان البقاء بالقسم الأول في الموسم الجاري، والاعتماد على الشباب من أبناء الفريق بنسبة كبيرة في الموسم المقبل، ويمكننا ذلك إن شاء الله. فقط أتمنى عودة الجمهور لمساندة الفريق. أظن أن غيابه أثر بشكل كبير، وساهم في ما وصل إليه الفريق، فالأندية التي تلعب في الملعب الكبير بمراكش، تحظى بمساندة جمهورها، في حين أن جمهور الكوكب غائب، وأتمنى أن يعود لمساندة الفريق، رغم كل الظروف والمشاكل، فالفريق لهم وليس للمدربين واللاعبين والمسيرين.

رغم المناداة بالتشبيب إلا أنك احتفظت بالتشكيلة الحالية؟
الفريق في الوضع الحالي، يحتاج كل لاعبيه، واللاعبون الحاليون سيكون لهم دور كبير في تأطير الشباب، كما أن أغلبهم لديه تجربة كبيرة ستساعد الفريق في اللحظات الصعبة.

إذن الشباب عليهم انتظار الموسم المقبل؟
منذ التحاقي بالفريق أحرص على متابعة لاعبي فريق الأمل، وصراحة فاجأني مستواهم. لديهم إمكانيات جيدة، وسيكونون مستقبل الكوكب، ورغم أن الظروف لا تسمح بإجراء تغييرات كثيرة، غير أنه يمكن إقحام لاعبين أو ثلاثة من المباراة المقبلة، من أجل احتكاكهم بلاعبي التجربة، وأظن أن ثمة لاعبين من الأمل يمكن أن ينافسوا بقوة على الرسمية.

في بداية دورات الإياب ستخوضون مباريات صعبة، كيف ستتعاملون معها؟
كل المباريات ستكون صعبة. هناك العامل النفسي أيضا، فالتغيير قد يكون ايجابياـ كما يمكن أن يكون سلبيا. أتمنى أن تسير الأمور بشكل إيجابي. لم تعد هناك فرق تمثل مدنا صغرى بميزانيات وقاعدة جماهيرية محدودة، بل كل الفرق تمثل مدنا كبرى، ورصدت أموالا كثيرة من أجل جلب اللاعبين، لذا فالدوري غير مستقر، والمراكز متقاربة، وأي فريق يحصل على ست نقاط متتالية، يقفز إلى وسط الترتيب. هناك 15 مباراة، وكل ثلاث نقط تساوي الشيء الكثير.

تنتظركم أيضا منافسات كأس ”كاف”، ألن تربك حساباتكم؟
سنحاول أن نجعل منها مباريات للحفاظ على استعدادنا وجاهزيتنا لتحقيق البقاء. لدينا لاعبون لهم تجربة كبيرة، وأكيد أن لديهم رغبة في المشاركة في المنافسات الخارجية، سنخوض المباريات بجدية، وتمثيل المغرب بشكل جيد.

ألا ترى أن تدريب الفريق في وضع صعب مغامرة؟
لما ينادي عليك فريق في مثل هذه الأزمات يعني أنه يثق بك. الموسم الحالي مختلف، إذ لم تعد هناك فرق صغرى. كل الفرق الآن ترصد إمكانيات كبيرة وتتوفر على لاعبين جيدين. الحظوظ متساوية بين الجميع. لم تظهر بعد ملامح البطل أو من سينزل إلى القسم الوطني الثاني. وكرة القدم ليس لها منطق، فالأداء في الملعب هو الفيصل. أتمنى فقط أن يحالفنا الحظ الذي غاب عن الكوكب في بعض المباريات السابقة، سيما في المباريات الأولى.

هل تعتبر العودة إلى تدريب مناسبة لنسيان عدم تأهلك مع المنتخب الأولمبي إلى أولمبياد ريو ديجانيرو؟
صحيح لم نتأهل، غير أنني لم أندم على شيء. انهزمنا بأربعة أهداف، في ظروف معروفة، لو كان منتخب ألمانيا لخسر. عانينا جور التحكيم وأمور أخرى، وفزنا بثلاثة أهداف لواحد في العودة. تمنيت أن نلعب دوريا وليس مباراة فاصلة، كما أن القرعة أوقعتنا مع منتخب قوي يعرف كيف يفوز بكل الطرق، مع احتراماتي للشعب التونسي، فالمنتخب التونسي يستعمل حتى ما هو بعيد عن الرياضة، ودائما يجب أن تستعد للعب بعشرة أو تسعة لاعبين. انتظر أن يطرد الحكم أحد لاعبيك في المطار، حتى قبل أن تصل إلى الملعب، هناك أمور أخرى يلعب فيها الحظ دورا كبيرا. طرحت بدوري سؤالا: لماذا لم توقعنا القرعة مع ساوتومي أو ليبيا؟

إذن أنت مقتنع بالعمل الذي قمت به بالمنتخب الأولمبي رغم الإقصاء؟
حضرنا فريقا جيدا بأقل إمكانيات. فأفراد طاقم المنتخب الأولمبي كله لا تصل رواتبهم الى 20 مليون سنيتم، في حين أن المدرب السابق لوحده كان يتقاضى 120 مليون سنتيم. المباراة الأخيرة دارت في ظروف صعبة، ورافقتها أمور خارج عن نطاق الرياضة، والدليل أن المنتخب الذي أقصانا لم يتعد الدور الأول في كأس إفريقيا لأقل من 23 سنة، في حين أن الجزائر التي فزنا عليها في كل المباريات، لعبت مباراة النهاية. الكرة تحتاج عدة أمور منها الحظ. ففي مباراتنا مع تونس بالمغرب، لم نعرف حتى اسم الحكم، ولم نستفد من ضربة جزاء كانت واضحة، في حين أن التونسيين ساعدهم الحكم، وكادوا يعتدون عليه، وفي كرة القدم خطأ فردي للاعب أو قرار غير صائب لحكم، المدرب هو من يؤدي ثمنه.

ألم تتأثر بمعاملة المسؤولين بعد مغادرتك للمنتخب؟
الجامعة كانت في المستوى، عكس الإدارة التقنية. الحمد لله كنت مقتنعا بعملي، ودربت المنتخب بأفكاري. لم أدع أي شخص يضغط علي. ورحيلي لم يكن بقرار من أحد، لأن عقدي مع الجامعة ينص على التأهل إلى الألعاب الأولمبية. صحيح الإقصاء كان مرا، غير أن المغرب لم يلعب أصلا كأس إفريقيا سنة 2015، رغم أننا خسرنا أموالا كثيرة. السؤال المطروح هل كان هناك عمل أم لا. لعبنا بمنتخب من اللاعبين المحليين، لأن الإدارة التقنية لم تتمكن من جلب المحترفين الذين رغبنا في حضورهم، ليس مثل فيربيك الذي كانت لديه إمكانيات وعلاقات، وبالمقابل لم أقبل أن يأتي محترف يلعب مع فئة أقل من 19 سنة بفرق مغمورة بفرنسا، وفضلت لاعبين رسميين مع أحسن الفرق الوطنية.

هل كان هناك خلاف مع المدير التقني ناصر لارغيت؟
لا، لم يكن هناك خلاف، غير أن بعض اللاعبين الذين تم اقتراحهم للعب في المنتخب، لم أقبلهم، هم من مواليد 1996، ولا يلعبون مع فرقهم، وأتمنى أن أراهم يلعبون مع فرقهم في السنوات المقبلة، في حين أن آخرين يلعبون رفقة فئة أقل 19 بفرق مغمورة، في حين أن المنتخب الأولمبي يجب أن يضم لاعبين جاهزين، وليس هناك مجال للتكوين، وأظن أن لاعبا محترفا لا يرد على مكالماتي أو رسائلي، لا يمكنني الاعتماد عليه، كما أنني لا أحبذ فكرة زيارة لاعب، وشرب فنجان قهوة معه من أجل أن يأتي للعب للمنتخب.

قضيت مدة طويلة رفقة المنتخبات الوطنية، هل أنت راض عن التجربة ؟
أنا من المدربين الذين قضوا أكبر مدة في المنتخبات الوطنية، ومع كل منتخب حققت المرور إلى الدور الثاني في كل النهائيات، ففي ”الشان” تجمع المنتخب في ثلاثة أيام، ولم يكن معنا أي مرافق من الجامعة آنذاك، ورغم ذلك تجاوزنا الدور الأول، ورفقة المنتخبات العمرية إما فزنا بميداليات أو حققنا رتبة ثانية، غير أنه عندما يرتبط مصيرك بمباراة يمكن أن تكون مفاجآت، ويمكن أن تخسر مع منتخب أقل منك، وعلى العموم فأنا قدت المنتخب الأولمبي بكفاءتي ومؤهلاتي، ودربت المنتخب المحلي لأنني كنت مرشحا باستحقاق، ومع الكوكب الآن، لم أضع سيرتي الذاتية بل تم الاتصال بي من قبل مسؤولي الفريق. أعمل بجد، وعند رحيلي أترك نتائج عملي، فرغم إقصاء المنتخب الأولمبي إلا أن لاعبيه الآن يلعبون رسميين مع فرقهم.
أجرى الحوار: عادل بلقاضي 

اكتب تعليقاً