عبد الكبير الوادي في حوار مع « الصباح الرياضي »

بتاريخ: 25/01/2014 | 7:22 شارك »

el-ouadi-chan-2014

قال عبد الكبير الوادي، الدولي المغربي والوافد على الرجاء الرياضي، إن المنتخب المحلي قادر على تجاوز عقبة نيجيريا في ربع النهائي  (السبت). وأضاف الوادي في اتصال هاتفي مع «الصباح الرياضي»، أن المحليين عازمون على انتزاع التأهل رغم قوة المنافس،

مؤكدا أن اللاعبين يدركون جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقهم، ومتفائلين بنتيجة المباراة. واعتبر الوادي مباراة المنتخب المحلي ونيجيريا بمثابة نهائي قبل الأوان، بالنظر إلى القيمة الكروية للمنتخبين معا، فضلا عن توفرهما على لاعبين موهوبين. إلى ذلك، أكد الوادي أن استعدادات المنتخب الوطني تمر في أجواء يطبعها الانسجام والتفاؤل بين مكونات المنتخب، خاصة بعد الفوز على أوغندا بثلاثة أهداف لواحد. وفي معرض حديثه عن تحديات المحليين، أجاب الوادي قائلا « إن هدفنا الأساسي هو الفوز باللقب الإفريقي، وليس التأهل إلى نصف النهائي. إننا عازمون على تحقيق هذا الطموح ». وأثنى الوادي على المدرب حسن بنعبيشة بقوله إنه « مدين للأخير، الذي منحه فرصة من أجل إبراز مهاراته رفقة المنتخب المحلي »، مشيرا إلى أنه هناك تحديا آخر ينتظره بالرجاء الرياضي، والمتمثل في انتزاع رسميته، فليس سهلا على أي وافد جديد اللعب أساسيا، بالنظر إلى قيمة اللاعبين الموجودين بالفريق الأخضر، يضيف الوادي. وفي ما يلي نص الحوار:

 هل كنتم تتوقعون تأهل المنتخب الوطني، بعد تعادلين مخيبين أمام زيمبابوي وبوركينافاسو؟

المنتخب الوطني خاض مباراة أوغندا برغبة أقوى في تحقيق نتيجة إيجابية، وهو ما ظهر جليا على أرضية الميدان. لم يكن خيارا أمامنا سوى الفوز لانتزاع بطاقة التأهل، لهذا بدا اللاعبون أكثر إصرارا.

 ولكن بدا اللاعبون متخوفين في لحظات معينة، خاصة مع انطلاق الجولة الثانية؟
الهدف الأول الذي سجلناه في الجولة الأولى حرر اللاعبين أكثر. لم نكن متخوفين، بل حذرين، بالنظر إلى قوة منتخب أوغندا، الذي نجح في تعديل النتيجة في وقت مبكر. وكما تعلمون، فإنه لم يكن بمقدورنا تحقيق الفوز في مباراتي زيمبابوي وبوركينافاسو رغم أننا كنا الأفضل، إذ كان يلزمنا خوض المزيد من المباريات الرسمية من أجل خلق انسجام كاف، خاصة أننا لم نجتمع في ما بيننا لفترة طويلة، كما لم نخض أي مباراة إعدادية قبل انطلاق بطولة إفريقيا، وهي إكراهات حالت دون تحقيق نتيجة إيجابية في المباراتين الأولى والثانية. والحمد الله أننا تمكنا من تحقيق الأهم في مباراة أوغندا.

 ترى كيف تمر الاستعدادات لمباراة نيجيريا؟
تمر في ظروف مواتية، وفي أجواء يطبعها الانسجام بين اللاعبين والتفاؤل والإصرار على انتزاع الفوز على منتخب نيجيريا.

 ما هي الآليات التي اشتغل عليها المدرب بنعبيشة، وما هي تعليماته للاعبين؟
مباراة نيجيريا تبقى كباقي المباريات الحاسمة التي تتطلب منا بذل مزيد من الجهد من أجل تحقيق الفوز والتأهل إلى النصف النهائي، لهذا فالمدرب حسن بنعبيشة يلح على الاجتهاد أكثر لتشريف سمعة الكرة الوطنية، والعمل على استغلال الفرص المتاحة.

 هناك من يعتبر أن مباراة المنتخب الوطني أمام نيجيريا تعد بمثابة نهائي قبل الأوان؟
بكل تأكيد، لأن المنتخبين معا يملكان رصيدا كرويا هاما، فضلا عن توفرهما على لاعبين موهوبين. ومما لا شك فيه، فإن المباراة لن تخلو من تشويق وإثارة بين المنتخبين معا، وأن الفوز سيؤول بالدرجة الأولى إلى المنتخب، الذي سينجح في ترجمة الفرص إلى أهداف.

 ماذا تعرفون عن نيجيريا؟
إنه منتخب قوي يتوفر على لاعبين جيدين ويلعب كرة عصرية، كما أنه يجيد المرتدات الخاطفة لسرعة مهاجميه، لهذا فنحن اشتغلنا على النهج التكتيكي الذي يركز عليه هذا المنتخب من أجل بلوغ نصف النهائي، ثم النهائي، قبل التتويج باللقب.

ذكرت التتويج باللقب، هل تضعونه ضمن أهدافكم في هذه البطولة؟
طبعا، إن هدفنا الأساسي هو الفوز باللقب الإفريقي، وليس التأهل إلى نصف النهائي. إننا عازمون على تحقيق هذا الطموح.

 ألا تعتقد أن الأمر لن يكون هينا، للمستوى الجيد الذي أبانته منتخبات مشاركة؟
ندرك جيدا أن المهمة ستكون صعبة، إلا أنها ليست مستحيلة، إذا توفرت الإرادة وقوة العزيمة. وإذا نجحنا في تجاوز عقبة نيجيريا بنجاح، فإن اللقب سيكون من نصيب المنتخب الوطني بكل تأكيد.

 ألم تتأثروا بالحرارة والرطوبة في اليومين الماضيين؟
صحيح أن الرطوبة والحرارة ارتفعتا بشكل كبير في اليومين الماضيين، إلا أننا تأقلمنا معها تدريجيا. وأعتقد أنها لن تشكل بالنسبة إلينا عائقا في مباراة نيجيريا، لأننا صرنا متعودين أكثر على مناخ كيب تاون في جنوب إفريقيا.

 توجت أفضل لاعب في مباراة بوركينافاسو. ما ذا تشكل بالنسبة إليك هذه الجائزة؟
إنها أول جائزة أحصل عليها مع منتخب الكبار، بعد تتويجي سابقا رفقة المنتخب الوطني للشباب. كما أنها جاءت بعد أول مباراة رسمية أشارك فيها في بطولة إفريقيا. وأعتقد أن هذا التتويج سيشكل بالنسبة إلي فرصة للعمل بتفان واجتهاد أكثر لمواصلة تألقي سواء مع المنتخب الوطني أو مع فريقي الجديد الرجاء الرياضي.

وما سر تألقك في أول محك لك مع المنتخب المحلي؟
ليس هناك سرا محددا، بقدر ما وجدت الأرضية المناسبة لإبراز مواهبي، والتي ما فتئ يوفرها المدرب حسن بنعبيشة، الذي منحني حماسا وثقة أكبر في النفس. إنها مسألة ثقة لا أقل ولا أكثر.

هذا يعني أنك استفدت كثيرا من المدرب بنعبيشة بمنتخب الشباب؟
طبعا، فالمدرب بنعبيشة اعتمد علي بمنتخب الشباب في مشاركته الدولية، وهي الفرصة التي أهلتني للاحتكاك أيضا بمنتخبات إفريقية قوية ككوت ديفوار ونيجيريا وغانا، لهذا أنا مدين للمدرب بنعبيشة، وأشكره على الفرصة التي منحني إياها لحمل القميص الوطني، والتألق في بطولة إفريقيا للمحليين.

 وماذا عن التحاقك بالرجاء الرياضي؟
حققت جزءا من أحلامي بالانضمام إلى الرجاء، الذي يبقى في نظري من خيرة الفرق الوطنية والإفريقية، كما أن حضوره اللافت في بطولة العالم للأندية حفزني أكثر على الانتقال إليه. أعتقد أن مشاركتي مع المنتخب المحلي تشكل بالنسبة إلي أكبر حافز معنوي لتطوير مستواي أكثر مع الرجاء الرياضي. وأتمنى أن أكون عند حسن الجماهير الرجاوية.

 ما حدود آفاقك مع الفريق الأخضر؟
أتطلع أولا لاكتساب رسميتي بالرجاء الرياضي، وهو أكبر تحد ينتظرني. فليس سهلا أن تلعب أساسيا بفريق كبير من قيمة الرجاء، خاصة أنه يضم العديد من اللاعبين المتميزين. وأتمنى أن يمنح لي الرجاء فرصة خوض تجربة احترافية في أحد الدوريات الأوربية، لكن بعد التألق معه.

 وماذا عن المنتخب الوطني؟
إننا أمام تحد كبير للذهاب بعيدا في بطولة إفريقيا للمحليين. وأتمنى صادقا الفوز بلقبها في أول مشاركة لي مع منتخب الكبار. سأكون في غاية السعادة بكل تأكيد.

أجرى الحوار: عيسى الكامحي-assabah

اكتب تعليقاً