سبور ماروك » لاعبون مغاربة » قرناص: عدت من النرويج مكرها

قرناص: عدت من النرويج مكرها

بتاريخ: 31/01/2015 | 12:34 شارك »

mehdi-karnas-dhj

اعتبر المهدي قرناص، المنضم إلى الجيش الملكي، عودته إلى البطولة الوطنية طبيعية، بعد تجربة قصيرة قضاها محترفا في فريق أليسوند النرويجية . وأضاف قرناص في حوار أجراه معه « الصباح الرياضي »، أن ظروفا خارج طاقته أرغمته على العودة إلى البطولة، والتوقيع للجيش الملكي لسنتين ونصف سنة، قبل أن يتابع «لم أعان ظروفا غير مريحة في عملي، بل وفر لي الفريق النرويجي كل ما أحتاجه، لكن ظروفا عائلية أجبرتني على العودة إلى المغرب». وأكد قرناص أنه راض على أدائه في أليسوند رغم مشاركته في الشطر الثاني من منافسات البطولة فقط، بعدما أبان مستوى جيدا استحسنه التقنيون والمسيرون، مشيرا إلى أن فوزه بشهادة أفضل اللاعبين في البطولة النرويجية تؤكد قناعة أليسوند بمؤهلاته الفنية والبدنية. إلى ذلك، أوضح قرناص أنه فضل الجيش الملكي على فريقي الوداد والرجاء الرياضيين، لرغبته في تقديم الإضافة النوعية للفريق العسكري، مؤكدا أن الرجاء والوداد والجيش من الفرق المرموقة وطنيا وقاريا. وتمنى قرناص عودته إلى المنتخب الوطني بانتقاله إلى الجيش الملكي، مشيرا إلى أنه غاب عن بعض المباريات الأخيرة للمنتخب بسبب اختيارات المدرب الزاكي بادو، ومضى قائلا «أحترم قناعة المدرب وسيدفعني ذلك إلى بذل المزيد من الجهد، حتى أحظى بفرصة أخرى سواء مع المنتخبين الأول أو الثاني». وفي ما يلي نص الحوار:

 بماذا تفسر عودتك إلى الجيش الملكي؟
 أعتبر عودتي إلى البطولة الوطنية من خلال الجيش الملكي طبيعية، بالنظر إلى تطور مستواها في الفترة الأخيرة. ورغم أن الظروف المريحة التي عشتها في النرويج رفقة ألسوند النرويجية، إلا أنني فضلت العودة إلى المغرب للعب لفريق الجيش الملكي. أرغمتني ظروف فوق طاقتي على العودة إلى البطولة بعد مدة قصيرة جدا قضيتها في النرويج. أما فيما يتعلق بأدائي، فأنا راض عليه، منذ أول مباراة خضتها مع أليسوند.

 ما هي نوعية هذه الظروف الخارجة عن طاقتك؟
 إنها ظروف عائلية صرفة لا علاقة لها بما هو رياضي، بمعنى أنها غير مرتبط بالعمل، لأن فريق أليسوند وفر لي كل الظروف للعب بشكل مريح واحترافي، بل لعدم تأقلم عائلتي مع الأجواء السائدة في النرويج. باختصار فالظروف العائلية أجبرتني على العودة إلى المغرب.

 وماذا عن مستواك الفني، هل أنت راض عنه بغض النظر عن المدة القصيرة التي قضيتها في النرويج؟
 طبعا أنا راض عن مستواي الفني والبدني من خلال ظهوري بشكل جيد في المباريات التي خضتها في الشطر الثاني من منافسات البطولة النرويجية. ولعل حصولي على شهادة تحفيزية وتقديرية من مسؤولي الفريق خير دليل على رضاهم التام عني. وبالمناسبة، فهذه الشهادة تمنح للاعبين الأكثر تألقا في البطولة النرويجية، وكنت محظوظا بالفوز بها، رغم مشاركتي في الشطر الثاني من البطولة فقط.

 وهل تلقيت عروضا أخرى بعد تشبثك بمغادرة النرويج؟
 طبعا تلقيت عروضا من فرق وطنية عديدة، خاصة من الوداد والرجاء الرياضيين والجيش الملكي، إلا أنني حسمت لفائدة الأخير في نهاية المطاف. ووقعت معه عقدا لموسمين ونصف موسم. وأملي أن أقدم الإضافة المطلوبة لهذا النادي العريق.

 ترى ما الذي شجعك على التوقيع للفريق العسكري؟
 أولا لا بد من التأكيد، أن الفرق الثلاث تعد من الفرق المرموقة وطنيا وقاريا من خلال الألقاب العديدة التي حصلت عليها. وربما أن هناك أمورا بسيطة جعلتني أفضل الجيش الملكي، والذي يمكن أن أرتاح باللعب لفائدته، وأحقق معه ألقابا أخرى.

 لكن يبدو أنك خارج حسابات المدرب خليل بودراع، فما الذي يحول دون مشاركتك إلى الآن؟
 ليس هناك أي سبب معين، بقدر ما أحتاج إلى المزيد من التداريب حتى أستعيد لياقتي الفنية والبدنية، خاصة أنني غبت عن المنافسة شهرا كاملا تقريبا، بسبب توقف البطولة النرويجية منذ فترة طويلة. يلزمنا على الأقل أسبوعان لاسترجاع كافة مؤهلاتي، لهذا أخوض التداريب بجدية كبيرة أملا في المشاركة قريبا. وأتمنى أن أكون عند حسن ظن الجمهور العسكري في أول مشاركة لي.

 هل تشعر أنك غير مستعد لتقديم المعول عليك فيه في الفترة الحالية؟
 لا أظن ذلك. إنني على استعداد تام، لكنني في حاجة إلى بلوغ القمة فنيا وبدنيا، ما يجعلني أواظب على التداريب حتى أكون عند حسن ظن المدرب خليل بودراع وطاقمه التقني والمسيرين والجمهور العسكري، الذي ما فتئ يقدم دعمه ومساندته المطلقة للاعبين في جميع المباريات. وعلينا جميعا الاجتهاد أكثر من أجل إسعاده.

 بعد تجربة قصيرة في النرويج، ما الذي يميز بطولتها عن نظيرتها الوطنية؟
 أعتقد أن البطولة النرويجية تعتمد في نظامها على الجانب التكتيكي أكثر، وهو أسلوب يرسخه التقنيون في أذهان اللاعبين في الفئات الصغرى، إلى أن يلتحقوا بالفريق الأول، فضلا عن الاندفاع البدني التي تتميز به كذلك البطولة النرويجية. كما أن اللاعبين المغاربة ينسجمون بتلقائية مع هذا الأسلوب المعتمد في النرويج.

 ألهذا السبب جعل بعض الأندية النرويجية تتهافت على اللاعبين المغاربة؟
 إن الصورة الجيدة التي تركها عبد الرزاق حمد الله في البطولة النرويجية وتألقه الملفت، جعل فريقه أليسوند يفضل التعاقد مع لاعبين آخرين، فبعد حسين زيدون، الذي خاض تجربة قصيرة هناك، انضممت بدوري لأليسوند النرويجي، لكن للأسف لم أمض معه وقتا طويلا، بسبب الإكراهات سالفة الذكر. كانت تجربة حمد الله ناجحة بكل المقاييس، ما جعل الإعلام النرويجي يشيد بأدائه إلى الآن.

 لنتحدث عن المنتخب الوطني، يبدو أن مسيرتك معه غير مستقرة، فما هو السبب؟
 ليس هناك سبب محدد، بقدر ما غبت في المباريات الأخيرة، لاختيارات المدرب الزاكي بادو، وأحترم قراراته، لهذا سأعمل قصارى جهدي حتى أفوز بفرصة أخرى في المباريات المقبلة، فمازالت في بداية مساري، وعلي الاجتهاد أكثر حتى أنتزع رسميتي بالمنتخب الوطني، خاصة أن سني لا يتجاوز 24 عاما.

 إذن تخطط للعودة إلى المنتخب بانتقالك إلى الجيش؟
 الانضمام إلى الجيش الملكي سيفسح لي مجال الانضمام إلى المنتخب الأول أو المحلي، الذي يدربه امحمد فاخر. وسأكون سعيدا للعودة للعب بأحدهما مستقبلا، طالما أن حمل القميص الوطني يعد مفخرة وطموح أي لاعب مغربي.

 ماذا عن فريقك السابق، هل بإمكانه العودة إلى سابق تألقه؟
 إنني أتابع باستمرار فريقي السابق الدفاع الجديدي آخرها المباراة الأخيرة التي فاز فيها على نهضة بركان، وهي المباراة التي تعرض فيها زميلي عادل صعصع إلى الكسر. وأتمنى له بالمناسبة الشفاء العاجل ويعود إلى الملاعب في أقرب وقت ممكن. وأعتقد أنه لا خوف على الدفاع الجديدي، بالنظر إلى توفره على لاعبين متمرسين قادرين على تحقيق نتائج مرضية في إياب بطولة الموسم الكروي الجاري.
أجرى الحوار: عيسى الكامحي

 

اكتب تعليقاً