محمد أمين بنهاشم : « البطولة الوطنية أصيبت بالملل وبالشيخوخة »

بتاريخ: 20/01/2014 | 15:07 شارك »

Amine-Benhachem

قال محمد أمين بنهاشم، مدرب جمعية سلا، إن البطولة الوطنية أصيبت بالملل وبالشيخوخة، لأنها لا تعرف التجديد في لاعبيها، بل إن اللاعبين أنفسهم ينتقلون بين الفرق الوطنية منذ 10 سنوات. وأضاف بنهاشم، في حوار مع «الصباح الرياضي»، أن مهمته بالجمعية السلاوية البحث عن فريق متجانس. وفي ما يلي نص الحوار:

ما هو تشخيصك لوضعية الجمعية السلاوية بعد مرحلة الذهاب؟
كان لا بد لنا أن نقيم أداءنا في الشطر الأول من البطولة الوطنية، قبل أن نضع برنامج استعدادات يتناسب مع النتائج التي نرغب تحققها في الشطر الثاني. ومن أهم النقط التي لاحظنا، أن مشكل الجمعية السلاوية، ليس في تركيبته البشرية، وإنما كانت هناك مشاكل تقنية، سعينا إلى معالجتها، وإلى تغيير نمط الاستعدادات.

كيف انطلقت الاستعدادات للشطر الثاني من البطولة؟
قمنا بتقسيم مرحلة الإعداد للشطر الثاني من البطولة إلى مرحلتين، الأولى، تتضمن جانب الاستعداد البدني، والثانية مرحلة المباريات الإعدادية من أجل الوصول إلى التشكيلة الرسمية التي يمكن أن نتنافس بها في الشطر الثاني من البطولة الوطنية.
ففي المرحلة الأولى، كانت هناك حصص إعدادية بمعدل حصتين يوميا، مع إجراء بعض الحصص البدنية بالقاعة المغطاة والمعلب تحت إشراف المعد البدني، وفي المرحلة الثانية، أجرينا مباراتين إعداديتين مع فريق الأمل، لأنه كان من الضروري أن نعرف مستوى لاعبي الفئات الصغرى، وهذا يدخل في إطار الإستراتيجية التي تعاقدت بشأنها مع الفريق السلاوي، وأجرينا مباراة مع النادي القنيطري والمغرب التطواني، والتي أبانت أن الفريق يتوفر على لاعبين في المستوى، ولدينا مباراة إعدادية مع الوداد الرياضي والنادي القنيطري الأسبوع المقبل، كما أن مباراة اتحاد المحمدية في دوري الأمل أعتبرها بمثابة مباراة إعدادية.

ما سبب عدم انتدابكم لاعبين في مرحلة الانتقالات؟
أنا أرى أن مشكل الانتدابات شامل بالنسبة إلى جميع الأندية الوطنية، والدليل على ذلك أن غالبيتها لم يجر انتدابات في مرحلة الانتقالات الشتوية، وعليه فإن الأمر غير محصور بالنسبة إلى الفريق السلاوي.
وما يمكن قوله إن المشكل المادي الذي يعانيه الفريق ساهم بدوره في عدم اعتماد لاعبين جدد، وهذا شأن تعانيه جميع الأندية الوطنية، بالنظر إلى عدم توصلها بمستحقاتها المالية.
لكن المشكل الأبرز بالنسبة إلى الانتدابات الذي عانته جميع الأندية، هو أن البطولة الوطنية تعاني مشكل بداية نهاية جيل من اللاعبين الذين عمروا 10 سنوات، ومن هذا المنطلق أقول إن البطولة الوطنية شاخت، بالنظر إلى أن اللاعبين أنفسهم ينتقلون بين الأندية، لأن غالبيتهم لا يحترفون خارج أرض الوطن، وبالتالي يمكن القول إن المدربين ساهموا بدورهم في هذا الوضع، لأنه كان عليهم أن يعتمدوا على لاعبي الفئات الصغرى، لأنه من الأفضل إلحاق لاعبين بفريق الكبار وتحضيرهم للسنوات المقبلة، بدل الاعتماد على لاعب لديه تجربة لكنه كبير السن، وهذا ما يجعل مستوى البطولة الوطنية يستمر بالإيقاع نفسه.

ما هي الانتدابات التي قمتم بها؟
هناك سفيان طلال ويوسف إيشو ومبامبا. هؤلاء اللاعبون أعرفهم جيدا، وسيقدمون الإضافة إلى الفريق، خاصة إيشو الذي سبق أن دربته سابقا ومازال صغير السن.
انتدبنا أيضا نبيل كوعلاص، وسيدخل المنافسة مع الفريق في الشطر الثاني من البطولة الوطنية، بعد أن منعته الإصابة من خوض بعض مباريات الذهاب، وكذلك الحارس أكرم الذي أبان علو كعبه في بعض مباريات مرحلة ذهاب البطولة، وبالتالي كان من واجبي أن أمنحه الفرصة للتألق، وسيكون من الظلم أن أضعه في مقاعد البدلاء، وبالتالي تراجعت عن فكرة انتداب حارس جديد بعد رحيل العقيد.
وأخيرا يوسف الكناوي، يمكن أن اعتبره انتدابا جديدا بالنسبة إلي، بعدما كان قريبا من الرحيل عن الفريق، ولم أضعه في الحسبان قبل انطلاق الاستعدادات للشطر الثاني من البطولة.

بالنسبة إلى الكناوي، كيف ستتعامل معه لتجاوز الظروف الصعبة التي  يعانيها بعد فشل احترافه؟
أعتقد أن هذا دور المعد الذهني الذي تعاقد الفريق معه، فبعد هذا المسلسل الطويل مع الكناوي، تبين أنه تأثر نفسيا، والدليل أنه لم يحضر تداريب الفريق صباح أول أمس (الخميس) وأنا أقدر موقفه، لكن ما يجب أن أؤكده أن الكناوي يتوفر على شخصية قوية، وسيعود سريعا إلى التباري، ولن نحتاج وقتا كبيرا من أجل إعادة تأهيله نفسيا، والمعد الذهني جاهز لهذا العمل.

على ذكر المعد الذهني، تبين أنك تستعين به كثيرا؟
بالفعل، وإذا لم أستعن به، فلن يظهر العمل الذي أقوم به على أرض الواقع، وسأكون كما لو أني أسكب الماء على الرمل.
وأعتقد أن المعد الذهني قام بدور كبير منذ تعاقدي مع الفريق، لأن بفضله تمكنت من توصيل أفكاري إلى اللاعبين، وهو تمكن بدوره من تسهيل تلقي اللاعبين الأوامر، لكن ما يجب أن أشير إليه إلى أننا داخل الجمعية السلاوية، نعمل بعقلية الفريق وليس المدرب أو المعد البدني أو غيرهما، لأننا نقوم بدراسة الوضع من جميع النواحي، وعلى أساس ذلك نضع الحلول للمشاكل التي تواجهنا.
ومن جهة ثانية، أريد أن أقول لك إن المعد البدني يتوفر أيضا على دبلوم في التغذية، وهذا ما ساعد اللاعبين كثيرا في الحصول على تغذية متوازنة.

ما هي المشاكل الأخرى التي واجهتكم؟
إضافة إلى المشاكل التي تحدثنا عنها، كان هناك مشكل التعامل مع بعض الأمور التي تدخل ضمن اللعبة، لكنها تؤثر بشكل سلبي على ذهن اللاعبين، كما هو الشأن بالنسبة إلى التحكيم، إذ اضطررنا إلى الاستعانة بحكم من أجل تلقين اللاعبين قوانين التحكيم، ليكونوا على دراية بها، ويتخلصوا من فكرة أن الحكام ضدهم، ما يجعلهم نفسيا في مواجهة قراراته والاحتجاج عليها، الشيء الذي أعطى أكله، وبدأنا نحقق نتائج جيدة في الدورات الأخيرة من البطولة الوطنية.

ألم تواجهك مشاكل أخرى مع بعض المسؤولين بالفريق؟
لم يكن هناك أي مشكل منذ قدومي إلى الفريق. كما أنه لم يسبق لأي مسؤول أن تدخل في مهامي والعكس صحيح، إذ لم يسبق لي أن تدخلت في شؤون أي مسؤول.

كيف تقيم البطولة الوطنية؟
البطولة الوطنية أصيبت بالملل، يجب أن ننتظر ثلاث أو أربع سنوات لنشاهد لاعبين جددا، لأنه كما سبق أن قلت إن اللاعبين أنفسهم يلعبون في البطولة منذ سنوات، وهذا راجع إلى أن البطولة لا تعرف تجديدا في لاعبيها. يجب أن نشاهد وجوها جديدة وإيقاعا جديدا، وفي حال استمرار البطولة الموسم المقبل بالعقلية ذاتها، سيزيد ذلك من انخفاض إيقاعها.
وما ينطبق على اللاعبين ينطبق أيضا على المدربين، لأنه إذا كنا سنتابع الأطر ذاتها، فهذا يعني أن الأفكار ذاتها ستستمر في التداول بالبطولة، وهذا لن يخدم مصلحة كرة القدم الوطنية.

هل غيرت أهدافك مع الفريق؟
نعم، (مازحا) الفوز بالبطولة والكأس. لاحظ معي أن هناك مقاربتين في المغرب، إما أن يكون لديك فريق بأسماء كبيرة أو فريق يلعب كرة جماعية ومتجانس، والجمعية السلاوية ليس لديه الإمكانيات للتعاقد مع لاعبين كبار، ودوري أن أسعى إلى تكوين فريق متكامل ويقاتل من أجل الفوز، وأنا أسعى إلى تكوين فريق من اللاعبين الحاليين بالجمعية السلاوية، وسيكون من الخطأ أن أكون فريقا متجانسا من لاعبين كبار وبانتدابهم.

ألا تعاني من أرضية ملعب بوبكر عمار؟
هذا مشكل يجب أن أتعامل معه وليس لدي اختيار، والملعب الموجود حاليا هو بوبكر عمار، ولا خيار لي في هذا الأمر إلا أن أرضى بالأرضية الموجودة، لكن بإمكاني أن أتغلب على هذا المشكل، بتوزيع الحصص الإعدادية بين القاعة المغطاة والشاطئ، وبالتالي نسعى في الإعداد البدني إلى الابتعاد عن الملعب.

أجرى الحوار: صلاح الدين محسن

اكتب تعليقاً