سبور ماروك » حوارات » ياسين الصالحي: « مع الطاوسي تضطر إلى اللجوء لبعض الأساليب لفرض شخصيتك »

ياسين الصالحي: « مع الطاوسي تضطر إلى اللجوء لبعض الأساليب لفرض شخصيتك »

بتاريخ: 18/01/2016 | 8:33 شارك »

salhi

قال اللاعب ياسين الصالحي إنه لم يعد يفهم ما يقع له داخل الرجاء الرياضي، بعد أن بلغ إلى علمه أن المدرب لم يعد يرغب في وجوده داخل المجموعة ، في الوقت الذي لم يتحرك المكتب المسير، للجلوس معه على طاولة الحوار، لتمكينه من مستحقاته المالية العالقة. وكشف الصالحي في حوار أجراه معه « الصباح الرياضي »، أن رئيس الفريق أخطره بعدم رغبة الطاوسي في خدماته، ودعاه إلى لقاء لفسخ العقد، لكنه تخلف عن الموعد في مناسبتين. ونفى الصالحي أن يكون شوش على عمل الطاوسي لفرض رسميته، مبرزا أنه كان دائما يتمنى أن يكون أساسيا، رغم أن العقد المبرم مع الرجاء يضمن حقوقه المالية، سواء شارك في المباريات، أو اكتفى بالجلوس في كرسي الاحتياط، لكن غيرته على الفريق، ورغبته في المساهمة في إخراجه من مرحلة الفراغ، كانت تدفعه في الكثير من الفترات إلى المطالبة بإشراكه أساسيا.
ووصف الصالحي الطاوسي بالمدرب غير المقتنع باختياراته، والذي يحاول تبريرها في كرسي الاحتياط، بدل التركيز على مجريات المباريات. وفي ما يلي نص الحوار:

ما هي حقيقة ما يقع لك مع الرجاء؟
بدوري لست أدري، كل ما هنالك أنه بلغ إلى علمي أن المدرب لم يعد يرغب في وجودي داخل المجموعة، ومازلت انتظر الجلوس إلى طاولة الحوار من أجل فسخ العقد، كما هو معمول به داخل كل الأندية العالمية.

ما هو موقف المكتب المسير؟
تحدث معي رئيس الفريق حول الموضوع، لكنه للأسف خالف موعدين للحسم في الأمر بشكل نهائي.

وما هي طلباتك بالضبط؟
ليست لدي طلبات محددة، غير التوصل بكافة مستحقاتي العالقة، لأنه لا يمكنني الاستمرار داخل فريق، مدربه لا يرغب في وجودي. إنها سنة الحياة، وأنا مستعد لمغادرة الرجاء رغم أنني كنت أرغب في المساهمة في إعادته إلى السكة الصحيحة التي تعود عليها الجمهور، لكن يبدو أن القرار أكبر مني، لذلك فأنا مستعد من أجل التفاوض على فسخ العقد، حفاظا على الاستقرار داخل المجموعة.

اتهمت بالتشويش على المجموعة وافتعال المشاكل مع المدرب من أجل فرض المشاركة أساسيا في المباريات…
هذا غير صحيح، حبي للرجاء هو الذي يدفعني للمطالبة بالمشاركة أساسيا، غير ذلك فإن حقوقي المالية محفوظة، بفضل العقد الذي يربطني بالفريق، ومشاركتي من عدمها لن تغير في الأمر شيئا، وكان بإمكاني أن أحضر التمارين، والجلوس في كرسي الاحتياط، والتوصل براتبي الشهري ومنحتي السنوية، لكن غيرتي لم تسمح لي بذلك.

لكن الكلمة الأولى والأخيرة في الموضوع تظل للمدرب، أليس كذلك؟
هذا صحيح، لكنني نقلت لك إحساسي وأنا في كرسي الاحتياط. لم أكن أبدا مشاغبا، ولم أتمرد يوما عن اختيارات أي مدرب، لكن مع الطاوسي تضطر إلى اللجوء لبعض الأساليب لفرض شخصيتك.

ماذا تعني ببعض الأساليب؟
الطاوسي من طينة المدربين الذين يتخذون قرارات غير مقتنع بها، لذلك تراه في كرسي الاحتياط يلتفت ذات اليمين والشمال من أجل تبرير اختياراته، وهذا ما حدث في عدة مباريات، حينما كان يتوجه نحوي ويقول لي ستشارك بعد عشر دقائق، في الوقت الذي أفضل فيه شخصيا أن يركز على مجريات المباريات، بدل التلاعب بمشاعري.

هل هذا يعني أن الطاوسي فاشل، ولن يحقق أي شيء رفقة الرجاء ؟
أبدا، لم أقل ذلك، كل ما في الأمر أن أسلوبه لا يلائمني، لأنني تعودت على التعامل مع مدربين واضحين في تعاملاتهم، ربما أكون مخطئا، لكن هذا ما حدث بالضبط معه، أتمنى له التوفيق والنجاح في مهامه، لأن مصلحة الرجاء فوق كل اعتبار.

هل تعتقد أن الرجاء قادر على تجاوز محنته التي استمرت طويلا؟
بطبيعة الحال، سواء بالصالحي أو من دونه، الرجاء قادر على تجاوز مرحلة الفراغ، ولدي اليقين أنه سينهي الموسم في رتب متقدمة، وسينتفض بداخله ذلك الفريق الكبير الذي أسعد المغاربة، وأخرج الملايين تهتف باسمه.

وماذا عن مستقبلك؟
بعد إنهاء التعاقد مع الرجاء، سأدرس بعض العروض التي توصلت بها من داخل وخارج المغرب، وسأختار الأفضل منها لمواصلة مسيرتي الكروية، لأنني مازلت قادرا على العطاء.

هناك من يعتقد أن الصالحي لا يمكنه اللعب لغير الرجاء بالمغرب…
كنت مرغما على مغادرة الفريق، وأعتذر للجمهور الذي احتضنني طويلا، لكن كرة القدم الاحترافية لا تتحكم فيها العواطف. أكيد أنه يصعب علي الدفاع عن ألوان أخرى غير الخضراء، لكن سنة الحياة تقتضي غير ذلك. أنا لاعب محترف، ودخلي الوحيد من كرة القدم، لذلك فمسيرتي لن تتوقف لمجرد مغادرة هذا الفريق أو ذاك، وأتمنى أن يتفهمني الجمهور.

برأيك ما هي أسباب تراجع أداء الرجاء بعد مونديال الأندية 2013؟
على امتداد السنوات الأخيرة، ضم الرجاء خيرة اللاعبين، بل شكل في بعض الأحيان منتخبا قائم الذات، كما هو الشأن بالنسبة إلى الموسم الحالي، لكن يبدو أن التغييرات التي تطاول الطاقم بين الفينة والأخرى، كان لها الأثر السلبي على مردود المجموعة.
أتمنى أن يمنح المكتب المسير أطول فرصة ممكنة للمدربين الذين يتم التعاقد معهم، لأن اللاعبين يتأثرون بتلك التغييرات، رغم أن المكتب يكون في بعض الأحيان مضطرا لاتخاذ قرار الاستغناء عن المدرب ومساعديه. وهذا أمر وارد في كرة القدم، لكنه تكرر كثيرا في السنوات الأخيرة داخل القلعة الخضراء.

هناك من اتهم اللاعبين بالضلوع في هذه القضية، وكانوا وراء الاستغناء عن العديد من المدربين في الآونة الأخيرة…
مهما كانت قوة أي لاعب، ومهما بلغت نجوميته لا أعتقد أنه باستطاعته إبعاد مدرب، ما لم يكن المكتب المسير مقتنعا بذلك.
صحيح نحن اللاعبين نبحث دائما عن المدرب الذي نرتاح إليه، ويستوعب دائما طريقة لعبنا، ويفهم عقليتنا، وهذا أمر مستحب، لكن أن تذهب الأمور إلى التآمر على المدرب من أجل استبعاده، هذا لم يحدث أمامي على امتداد مسيرتي مع الرجاء. في بعض الأحيان يكون اللاعب مضطرا للاحتجاج على طريقة تعامل المدرب معه، ويتوجه للمكتب المسير من أجل حمايته، لا غير، وليس من أجل استبعاده.

وماذا عن عملية الانتدابات التي يشوبها الكثير من الغموض بعد فشل العديد من الصفقات؟
لست تقنيا لأقيم انتدابات الرجاء في المواسم الأخيرة، لكن يبدو أن عددا من النجوم انضموا للفريق، وفشلوا في إثبات أحقيتهم في الدفاع عن ألوانه، وهذا إن دل على شيء، إنما يدل على صعوبة الممارسة داخل فريق بقيمة الرجاء، وجماهيره العريضة، التي تمارس ضغوطا غير طبيعية على المجموعة ككل، وليس لاعبا بعينه.
لست ضد الانتدابات، وإنما أتمنى أن يعتني الرجاء بمدرسته، التي تكون أجيالا، وباستطاعته استثمار تلك الأموال في أمور أخرى، كما كان عليه الأمر سنوات خلت.

بعيدا عن تغيير المدربين، هل أصيب اللاعبون بالتخمة بعد مونديال الأندية؟
هناك من يعتقد هذا الأمر، للأسف إنها فكرة خاطئة، لأن أي لاعب كيفما كان، يتمنى أن يظل دائما في القمة، ويتطلع إلى تحسين وضعه الاجتماعي والمالي، وتطوير إمكانياته، وذلك لن يتأتى سوى عبر الاحتراف، فكيف له أن يصاب بالتخمة، وهو مازال يمارس في هواية قاتمة لا تضمن له أبسط حقوقه.

على ذكر الاحتراف، لماذا تأخر الصالحي في ولوج هذا العالم؟
ضاعت العديد من الفرص، خصوصا بعد تألقي في الكأس العربية التي احتضنتها السعودية، تحت إشراف إيريك غيريتس، حينها توصلت بالعديد من العروض، لكن حبي للرجاء، وإيماني بالقدرة على صناعة شيئ ما بداخله، جعلني أؤجل هذا الحلم. ثم إن بعض المسيرين سامحهم الله، كانوا يصرون على بقائي، وهو ما امتثلت له، ولست نادما على ذلك.

في حال تشبث المسيرون ببقائك داخل المجموعة، ماذا سيكون ردك؟
لا يمكنني الاستمرار مع مدرب أعلن بشكل رسمي أنه لا يرغب في خدماتي. الجانب النفسي عامل ضروري في ممارسة كرة القدم، كيف لي أن أواصل العطاء في ظل هذه الأجواء، لذلك أفضل المغادرة، تاركا ذكرى جميلة في قلوب العشاق والمحبين. مارست على أعلى مستوى، وتدربت تحت إشراف مدربين كبار، ولم يحدث ما حدث اليوم.
أجرى الحوار: نور الدين الكرف

اكتب تعليقاً