سبور ماروك » حوارات » إبراهيم البحري: « دكة الاحتياط سبب رحيلي عن الوداد »

إبراهيم البحري: « دكة الاحتياط سبب رحيلي عن الوداد »

بتاريخ: 15/02/2016 | 8:41 شارك »

ibrahim-elbahri

أكد إبراهيم البحري، لاعب الجيش الملكي، أن انفصاله عن الوداد الرياضي كان بسبب المدرب الويلزي جون توشاك . وقال البحري إنه عانى كثيرا بسبب جلوسه في دكة الاحتياط، الشيء الذي دفعه إلى تغيير الأجواء، والبحث عن فريق آخر. وأوضح البحري في حوار مع « الصباح الرياضي » أنه غير نادم على تجربته في الوداد، رغم فشله فيها، وعدم تقديمه ما كان ينتظر منه. وفي ما يلي نص الحوار:

ما هي الأسباب التي شجعتك على العودة إلى الجيش الملكي؟
الجيش الملكي هو الفريق الذي بدأت فيه مسيرتي الرياضية، وارتبطت به منذ بدايتي، والرجوع إليه مرة أخرى أمر عاد، بحكم العلاقة الجيدة التي تربطني بالمسؤولين والأطر التقنية التي اشتغلت معها.
وأتمنى أن تكون عودتي إلى الفريق العسكري جيدة، وأفوز رفقته بالألقاب على المستوى الوطني والدولي، وأن أكون فأل خير عليه وعلي جميع مكوناته.

ألم تحرج بسبب المقايضة التي تمت بينك وبين المهدي قرناص؟
لا أعتقد أنه كان هناك إحراج، خاصة أنني لم ألعب مع الوداد مباريات كثيرة، لأنه كانت لدي مشاكل مع المدرب جون توشاك، وسواء المقايضة أم العقد، فإن هدفهما واحد بالنظر إلى أن الغاية منهما عدم بقائي بالوداد والبحث عن فريق بإمكاني أن أجري معه أكبر عدد من المباريات، وأن يعود اسمي إلى الواجهة الرياضية بالمغرب، بعد أن غبت بسبب احترافي بالدوري التونسي الممتاز.
وما كان يهمني بشكل كبير تغيير الأجواء، لأن الظروف لم تكن تسمح لي بالبقاء أكثر بالوداد، خاصة أن ذلك كان سيؤثر على مستواي الرياضي والبدني.

هل أنت مقتنع بالاختيار الذي قمت به؟
بالفعل، فأنا لم ألعب إلا ثلاث أو أربع مباريات منذ انطلاق منافسات الموسم الرياضي الجاري، وهذا رقم ضعيف جدا بالنسبة إلي، إذ أنني لم أعش هذا الوضع منذ سنوات عديدة، بحكم أنني أشارك تقريبا في جميع المباريات التي يخوضها فريقي، وكان علي أن أختار الرحيل في مرحلة الانتقالات الماضية، وأبحث عن آفاق جديدة مع ناد آخر عوض الجلوس في دكة الاحتياط.

ألم تندم على اختيار الوداد الرياضي؟
لا لم أندم على لعبي للوداد في الشطر الأول من البطولة الوطنية، رغم أنها تجربة قصيرة بالنسبة إلي، لكنها مفيدة لي من الناحية الرياضية، وأعتقد أن سؤالك يرمي إلى عدم تعاقدي مع الجيش في بداية مرحلة الانتقالات الصيفية، إذ كنت قريبا من الانتقال إلى الفريق العسكري، لكن لم يكن بيدي أي شيء لأفعله، لأن مسؤوليه لم يتفقوا مع الفتح الرياضي، في الوقت الذي تمكن مسؤولو الوداد من حسم الصفقة.
وهناك أمر آخر أود الإشارة إليه، فليست هناك علاقة بين عدم نجاحي في الوداد وندمي على اللعب له، لأنني فعلا لم أندم، لكنني لم أنجح فيه، وهذا أمر طبيعي، فليس بإمكان كل لاعب أن ينجح مع جميع الأندية التي يلعب لها، وحتى الفشل يمكن للاعب أو الإنسان بصفة عامة أن يستفيد منه في مساره المهني.

ما هو طموحك مع الجيش هذا الموسم؟
الكل يعرف أن الجيش الملكي في طور البحث عن المجموعة القادرة على التتويج بالألقاب رفقة المدرب القدير جوزي روماو الذي يملك تجربة كبيرة في البطولة الوطنية، التي سبق له أن توج بها مع الوداد والرجاء، وأنا أنتظر من التحاقي بالجيش تسجيل نتائج إيجابية في الشطر الثاني من البطولة الوطنية والفوز باللقب.
وأظن أن الجيش الملكي تنتظره مهمة صعبة في مرحلة إياب البطولة الوطنية، إذ أنه يأتي في الرتبة الثانية للأندية التي تنافس على اللقب، وهذا يتطلب منه مجهودا كبيرا، أمام الأندية المرشحة الأولى للتتويج باللقب مثل الفتح الرياضي والوداد واتحاد طنجة التي أبانت عن مستوى كبير في المنافسة على المراكز الأولى في ترتيب البطولة.

هل كان للإصابات دور في فشلك بالوداد؟
لا ليس صحيحا، لأنني في الوداد أصبت مرة واحدة، وبالتالي لم تكن فترات توقفي كثيرة، وأعتقد أنني خلدت لراحة 10 أيام فقط، وبالتالي فإن عودتي كانت سريعة، ولم تؤثر على لياقتي البدنية، كما قد يتبادر إلى ذهن الجميع، لكن الشيء المؤكد من كل هذا، أن السبب الرئيسي في عدم نجاحي بالوداد كان هو المدرب توشاك، الذي لا أعرف سبب عدم رغبته في.
لكن هناك أمرا مهما أن غيابي حوالي ستة أشهر عن المنافسة أثر على لياقتي البدنية، لذلك فمن الطبيعي أن يكون لذلك تأثير على مردودي داخل الملعب، ويتطلب مني مجهودا كبيرا للعودة إلى المنافسة سريعا، وكل ما أتمناه حاليا أن أستعيد لياقتي البدنية، وأن أكون جاهزا في الشطر الثاني من البطولة بدنيا وتقنيا ونفسيا، حتى أقدم الإضافة التي انتدبت من أجلها إلى الفريق العسكري.

من هم اللاعبون الذين تعتقد أنهم سينافسونك في هجوم الجيش الملكي؟
صراحة هناك العديد من اللاعبين الجيدين بالجيش الملكي، خاصة أن المسؤولين أجروا انتدابات مهمة ستقدم الإضافة لا محالة، وأظن أن الفريق يتوفر على هجوم يضم مجموعة من اللاعبين المتمرسين أمثال المهدي النغمي وحسن الطير وزهير أوشن ويوسف أنور، كلهم لاعبون بإمكانهم تغيير نتيجة المباراة في أي لحظة، وسيكون هناك تعاون معهم من أجل تسجيل الأهداف أكثر منه منافسة، لأننا نلعب لفريق واحد، وهدفنا واحد، وتحقيق أكبر عدد من النقاط للالتحاق بصدارة ترتيب البطولة الوطنية.

هل قدمت شكاية إلى « فيفا » ضد مسؤولي الصفاقسي التونسي ؟
بالفعل تقدمت بشكاية إلى الاتحاد الدولي ضد الصفاقسي التونسي، لأنه لم يسلمني جميع مستحقاتي التي مازالت في ذمته، وبما أنهم لم يرغبوا في تسليمي إياها بالطرق الودية اضطررت إلى اللجوء للاتحاد الدولي لإنصافي، شأني في ذلك شأن الفتح الرياضي الذي حكم له « فيفا » ب 50 ألف أورو في ذمة الفريق التونسي عليه أن يقدمها له قبل انتهاء مهلة 30 يوما منحه إياها لتسديد الدين أو التعرض للعقوبات المذكورة.

لماذا لم تتقدم بشكايتك رفقة الفتح؟
صراحة الفتح الرياضي بادر إلى طلب مستحقاته العالقة من الصفاقسي التونسي، لكنني ارتأيت أن أتابعه في وقت لاحق، بعد أن انتهى العقد الذي يربطني به.
ما ينبغي الإشارة إليه في هذا الموضوع، أن لجنة النزاعات بالاتحاد الدولي قضت ضد الصفاقسي بأداء الغرامة المذكورة للفتح منذ حوالي شهر، وأن القرار الصادر في 29 يناير الماضي ما هو في حقيقته إلا تذكير من قبل الاتحاد الدولي للفريق التونسي بالمهلة المحددة لأدائها، وفي حال تأخره سيتعرض للعقوبة.

ما سبب اختيارك العودة إلى المغرب؟
البحث عن الاستقرار بالمغرب. قضيت سنوات في اللعب خارج المغرب، وكنت دائم التنقل مع عائلتي، إذ كان علي أن أتنقل مع زوجتي وبناتي إلى أي بلد التحقت به، وهو ما يؤثر علي وعلى عائلتي كثيرا، لذلك كنت مضطرا إلى التوقف عن الترحال، والبحث عن فريق بالمغرب من أجل أن أنهي رفقته مساري الرياضي.

ألم يكلفك ذلك من الناحية المادية؟
صراحة لم أفكر من الناحية المادية، كما أنه كانت هناك مجموعة من العروض خارج أرض الوطن وفي بعض الدول الخليجية، التي يعرف الجميع أنها تتعاقد مع اللاعبين المغاربة بمقابل مهم جدا، لكنني فضلت العودة إلى المغرب واللعب في البطولة الوطنية، بالنظر إلى السبب الذي شرحت لك من قبل، ويتعلق بأسرتي قبل كل شيء، وأظن أن الأمور تسير وفق ما خططت له منذ البداية.
أجرى الحوار: صلاح الدين محسن

اكتب تعليقاً