« اليوم الرياضي » لقطر أو عندما تشجع الدولة على ممارسة الرياضة وجعلها « عادة يومية »

بتاريخ: 11/02/2015 | 12:09 شارك »

national-sport-day

جعل « الرياضة ممارسة يومية » هدف تسعى إليه أغلب المجتمعات لإدراكها فوائد الرياضة الكثيرة على جسم الإنسان الكبير قبل الصغير لذا ينصح بها الخبراء والأطباء.

وقد اختارت قطر، من بين أمم قليلة، الاحتفاء بالرياضة وخصصت يوما لها وجعلته يوما وطنيا تتعطل فيه المصالح الحكومية والخاصة أطلق عليه إسم (اليوم الرياضي للدولة) يتم الاحتفال به في ( 10 فبراير ) منذ أربع سنوات.

وقد خرج الناس كبارا وصغارا إلى الساحات والملاعب وعلى طول كورنيش العاصمة القطرية للركض للبعض والمشي للبعض الاخر والتنزه لآخرين .

وتنافست المؤسسات والهيئات والقطاعات الحكومية في هذا المجال وأقامت احتفالية للركض والجري وتنظيم مسابقات تشجيعا منها لمنتسبيها على جعل هذه الممارسة « ممارسة وعادة يومية ».

وتعبأت وسائل الإعلام من مكتوبة ومسموعة ومرئية لهذه المناسبة مبرزة الفوائد العديدة للرياضة التي ينصح بها الخبراء والأطباء ورجال الدين وغيرهم.

وإذا كانت إحصائيات تحدثت مؤخرا عن مشكل « البدانة » أو « السمنة » التي أصبح يعاني منا عدد من سكان الخليج بسبب نظام التغذية الجديد وعدم الحركية بالنسبة للبعض والتنقل بالسيارات فقط ، فإن الخبراء ينصحون بممارسة الرياضة للتغلب على السمنة والترهل .

وفي هذا الصدد أفاد استطلاع للرأي نشر أمس الثلاثاء بأن القطريين يتجاوبون مع الممارسة الرياضية .

وجاء في هذا الاستطلاع ،الذي أجرته وزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية ، أن 71 في المائة من سكان قطر (نحو 2ر2 مليون نسمة من قطريين ومقيمين) يمارسون أنشطة رياضية.

وقالت إن الاستطلاع الذي يجري سنويا بمناسبة الاحتفال ب »اليوم الرياضي » يهدف إلى التعرف على حجم المشاركين في ممارسة الرياضة حسب فئات أعمارهم والأماكن والأوقات المفضلة لديهم ، ونوع المشاركة الرياضية في هذا اليوم الرياضي.

وقالت إن الاستطلاع الذي أطلق على الموقعين الالكترونيين للوزارة واللجنة الأولمبية ، شارك فيه 1749 فردا ذكورا وإناثا منهم 620 قطريا اي بنسبة 35 في المائة و1129 غير قطري (65 في المائة).

وأفاد 17 في المائة بأنهم يمارسون شكلا من أشكال الرياضة مقابل 29 في لمائة قالوا إنهم لا يمارسونها وتساوى القطريون بالأجانب في نسبة الممارسة وعدمها.

وأرجع الذين لا يمارسون الرياضة سبب ذلك لعوامل منها ضيق الوقت وعدم وجود أماكن لذلك قرب مقرات السكن وعوامل أخرى صحية وغيرها.

وتصادف هذا اليوم مع تظاهرات عدة احتضنتها الدوحة ،التي أصبحت قبلة لتظاهرات رياضية كبيرة، كانت مناسبة لإبراز ما تلعبه الرياضة من أدوار صحية وتربوية كما أنها وسيلة للتعاون والتقارب بين الشعوب والتواصل بين الأمم المختلفة.

ومن بين أهم التظاهرات التي احتضنتها الدوحة ولقيت اهتماما عالميا كبيرا منافسات كأس العالم لكرة اليد (15 يناير- فاتح فبراير) والتي تمكن خلالها منتخب قطر من الوصول للمباراة النهائية وخسر أمام فرنسا المتوجة بالدورة فضلا عن تظاهرات إقليمية ودولية أخرى في التنس ورياضات أخرى.

ويعمل المسؤولون في قطر من أجل إنعاش والنهوض بالرياضة وجعلها « ثقافة » يومية لدى الناس في أفق استقبال تظاهرات إقليمية ودولية كبرى لعل أبرزها على الإطلاق كأس العالم لكرة القدم في 2022 حيث يتم تشييد ملاعب في مستوى الحدث وبنيات تحتية هامة لاستقبال هذا الحدث الرياضي غير المسبوق في المنطقة العربية وإفريقيا.

وهذا تحدي يعمل القطريون على رفعه بل كسبه بوتيرة متسارعة تسابق الزمن لإنجاز المشاريع المخططة في وقتها وحتى قبل ذلك حتى يكونوا في « الموعد العالمي » في 2022.

و.م.ع

 

اكتب تعليقاً