سبور ماروك » حوارات » يوسف الكناوي : « الوكلاء أفسدوا انتقالي إلى الإمارات »

يوسف الكناوي : « الوكلاء أفسدوا انتقالي إلى الإمارات »

بتاريخ: 03/02/2014 | 13:13 شارك »

gnaoui

قال يوسف الكناوي، لاعب الجمعية الرياضية السلاوية، إن فشل احترافه بالدوري الإماراتي، كان بسبب مجموعة من الوكلاء الذين كانوا وراء تعثر انتقاله إلى دبي والإمارات الإماراتيين. وقال الكناوي في حوار مع « الصباح الرياضي » إنه يعاني ماديا مع الفريق السلاوي، رغم الارتياح المعنوي الذي يشعر به، وإنه رفض مناقشة المشكل المادي مع المسؤولين، من أجل تسهيل احترافه بأحد الأندية الأجنبية. وفي ما يلي نص الحوار:

 كيف كانت بدايتك في لعب كرة القدم؟
أولا وقبل كل شيء، ما لا يعرفه الكثير من الناس خاصة جمهور كرة القدم، أنني نشأت في عائلة شغوفة بكرة القدم، ولي أخوان أكبر مني سنا، هما من ربياني على حب كرة القدم، إذ أن أخي الأكبر سبق له أن لعب في الفئات الصغرى للجيش الملكي، والأصغر منه في سبورتيغ سلا.
والتحاقي بفريق جمعية سلا الذي لعبت له منذ أن كان عمري 11 سنة، جاء بعد أن اكتشفني أحد اللاعبين السابقين للفريق، ويتعلق الأمر بمحمد فهمي الملقب ب”السكو”، غير أني انقطعت عن الممارسة بعد أن كنت في الباكلوريا، لأن عائلتي كانت ترغب في أن أتمم دراستي، قبل أن يعيدني فهمي مرة أخرى إلى الممارسة، ولعبت في فئة الشباب قبل أن ألتحق بالكبار في سن 18، وكانت أول مباراة خضتها أمام اتحاد تمارة، وكان يشرف على الفريق آنذاك الإطار الوطني هشام الإدريسي.

 ما هو طموحك من هذه الرياضة؟
بعد أن لعبت في جمعية سلا، أرغب الآن في خوض التجربة في مستوى عال، وأن ألتحق بأحد الأندية الكبرى، وأن ألعب على جميع الواجهات رفقته. هناك مسألة أخرى أرغب في تحقيقها، هو تحسين مستواي الاجتماعي والمالي، فكما يعلم الجميع المسار المهني للاعب كرة القدم قصير جدا، وبالتالي عليه أن يدخر كل مجهوده في تقديم صورة أفضل للتوقيع لفريق كبير بإمكانه أن يساعده في تحسين مستواه الاجتماعي. وهنا أود أن أقول إذا كان اللاعب مرتاح ماديا مع فريقه فبإمكانه تقديم ما هو أفضل.

هل معنى هذا أنك غير مرتاح مع جمعية سلا؟
ماديا أنا غير مرتاح، لكن معنويا أشعر أنني بين أصدقائي وأهلي، ولا أنكر فضل الفريق والجمهور علي، فدائما ما تلقيت الدعم ومازلت أتلقى الدعم منهم. اسمي برز من خلال فريقي، وهذا أمر يحسب للجمعية السلاوية وجمهورها، لكن الحقيقة أنني أعاني ماديا، ففي نهاية مساري لن يتذكرني أحد. لذلك ما سأدخره حاليا هو ما سيحميني في المستقبل. وما يعرفه الجميع أن جمعية سلا فريق بميزانية محدودة ليست كبعض الفرق الوطنية مثل الجيش والرجاء والوداد.

 ما سبب عدم إتمام صفقة انتقالك إلى دبي الإماراتي؟
جميع الصفقات التي عقدت في السابق كتب لها النجاح دون مشاكل، لكن ما لا أفهمه أنه في مفاوضاتي مع دبي الإماراتي سعى العديد من الوكلاء إلى أن يحشروا فيها أنفسهم، والكل يدعي أنه يريد أن يلعب فيها دور الناصح الأمين، وما أستغربه كثيرا هو أن بعض الوكلاء لا أعرفهم، وكانوا يتصلون بي كثيرا، لتقديم الحلول لي في إتمام الصفقة، ويسعون إلى تشويه صورة الوكيل المتعاقد معه، وهذا الكلام لن أتستر عليه، ولن أتوانى في فضحه أمام الجميع لأنهم أساؤوا إلي كثيرا.

 كيف ذلك؟
أولا، لم يكن هناك فريق واحد بالإمارات يرغب في التعاقد معي، وإنما فريقان، ويتعلق الأمر بدبي ونادي الإمارات. ثانيا الفريق الأول هو من رغب أكثر في التعاقد معي وراسل وكيل اللاعبين بوضياف إلى المغرب من أجل بدء المفاوضات مع مسؤولي الجمعية السلاوية، لكن بعض الوكلاء اتصلوا بالفريق الإماراتي وأخبروه أن قيمة الصفقة 600 مليون سنتيم غالية بالنسبة إلى لاعب في مثل إمكانياتي، وأكثر من ذلك هناك من أخبره أنني مصاب بكسر في ركبتي، وأن ذلك سيؤثر علي كثيرا، وهنا لا أريد الحديث عن بعض الصفقات التي تمت بشكل عاد وسلس، ودون إثارة المشاكل.
وسبق للإطار الوطني منير الجعواني أن أكد رغبته في انتدابي للفريق، وطلب تسجيل المباراة التي جمعت الجمعية السلاوية بالوداد الرياضي، والشيء نفسه بالنسبة إلى فريق الإمارات الذي توصل بالمعطيات التي سردتها ومن الوكلاء ذاتهم.

 لماذا لم تنتقل إلى نهضة بركان أو الرجاء؟
بالنسبة إلى نهضة بركان، صراحة، اعتذرت لمسؤوليه، خاصة من نائب الرئيس فوزي لقجع الذي أحترمه وأقدره، كما أحترم الفريق البركاني، والسبب راجع إلى أنه فريق يملك المقومات والإمكانيات ذاتها التي يملكها الفريق السلاوي، فكان من غير المقبول أن أغير فريقي الجمعية السلاوية بفريق في مثله، كما أن عائلتي كانت من أشد المعارضين لهذا الانتقال، علما أنه لم يتصل بي أي أحد من المسؤولين، وإنما اتصلوا بمسؤولي الجمعية السلاوية.
أما بالنسبة إلى الرجاء، فأعتقد أنه قدم عرضا مغريا وصل إلى 370 مليون سنتيم، وكانت ستكون أغلى صفقة في البطولة الوطنية، واتصل بي بعض المسؤولين بالفريق، فأكدوا لي رغبتهم في التعاقد معي، غير أن مسؤولي الجمعية السلاوية طلبوا 400 مليون، وبالتالي لم يكن من المقدر لي أن أنتقل، فتوقفت المفاوضات.

هل تعتقد أن موضوع احترافك بالخليج كان سببا في حرمانك المشاركة رفقة المنتخب المحلي؟
لا أعتقد ذلك، لأن مدرب المنتخب المحلي حسن بنعبيشة، لم يهتم بي، وأظن أنه لا يعرفني، كما لا تربطني به أي علاقة، رغم أن العديد من المتتبعين بجميع مناطق المغرب أكدوا لي تفاجأهم بعدم وجود اسمي بتشكيلة المنتخب المحلي. ولا أخفيك أنني تأثرت جدا لعدم وجود اسمي رفقة لاعبي المنتخب المحلي، وكان سيكون حظي أوفر لو عينت الجامعة رشيد الطاوسي أو بادو الزاكي أو امحمد فاخر، لأنهم يعرفوني جيدا، ويعرفون إمكانياتي.

 كيف ترى عودتك إلى الجمعية السلاوية؟
عودة عادية جدا، فبمجرد وصولي إلى المغرب اتصلت بالمدرب محمد أمين بنهاشم، وأخبرته أنني سألتحق بالتداريب بعد يومين، كان هناك تأثر بسيط، لكن لا يمكن الاعتراض على مشيئة الله.

 ما هو الهدف الذي سطرته رفقة فريقك الأم؟
الكل تتبع مسار الفريق في الشطر الأول من البطولة، باعتبار أنه حديث العهد بالعودة إلى القسم الأول، غير أن العديد من المتتبعين، أكدوا أننا كنا ضحية التحكيم في الكثير من المباريات، رغم توفرنا على إمكانيات محترمة كانت ستضعنا في المراتب الخمس الأولى في بطولة الخريف، فالتحكيم كان له دور كبير في الرتبة التي نحتلها حاليا، خاصة في إعلان الحكام على ضربات جزاء غير مشروعة للمنافسين من جهة، وحرماننا من ضربات مشروعة من جهة أخرى.
ونحن الآن على يقين أننا سنستعيد عافيتنا في الشطر الثاني من البطولة، لأنه في فترة التوقف التي مررنا بها حاولنا أن نصحح فيها الكثير من الأخطاء، كما أن الفريق استعاد جميع اللاعبين المصابين.

 ألا ترى أن الملعب يشكل عائقا أمام تألق الفريق؟
اللعب في ملعب بوبكر عمار مثل اللعب فوق طريق معبدة وبأحذية رياضية بقوائم حديدية، فهو سبب جميع الإصابات التي يتعرض لها اللاعبون، كما أن جل الإصابات التي تعرضت لها كانت بسبب الملعب. صراحة أتمنى أن أتدرب طيلة الأسبوع في ملعب مكسو بعشب طبيعي وأخوض المباريات فوقه، لكن للأسف فمدينة سلا رغم مكانتها، لا تتوفر على ملعب بعشب طبيعي، كما أن جميع الملاعب التي ترعرعنا فوقها تحولت إلى تجزئات سكنية.

 هل تعتقد أن فشل انتقالك سيكون له تأثير على تركيزك مع الفريق السلاوي؟
أنا الآن أركز على فريقي. وأعتقد أنه في الوقت الذي ستنتهي البطولة الوطنية سيكون لدي الوقت الكافي لأفكر في مستقبلي، سيما أن فترة التوقف الصيفية طويلة، وسيكون لدي متسع من الوقت لاتخاذ القرار المناسب، فما وقع لي استخلصت منه دروسا كبيرة، ولن أكرر الأخطاء نفسها.
وأود أن أشكر الرئيس عادل التويجر الذي قدم لي دعما كبيرا، ووجودي معه بالإمارات مكنني من التعرف عليه عن قرب، ووعدني بأنه في الصيف المقبل سيبحث لي عن فريق كبير لأطور فيه إمكانياتي.

 ألا تفكر في مناقشة المشكل المادي مع المسؤولين؟
لما اجتمعت مع المسؤولين في آخر مرة لتجديد عقدي الذي سينتهي في يونيو 2015، أخبرتهم أن الهاجس المادي لا يستهويني حاليا، ولكن إن أتيحت لي الفرصة أو توصلت بعرض من خارج أرض الوطن لن يقفوا حجر عثرة أمامه.

أجرى الحوار: صلاح الدين محسن

اكتب تعليقاً