سبور ماروك » أخبار » استقرار أعداد الالتراس في المدرجات الإسبانية وتراجع مستوى عنفهم

استقرار أعداد الالتراس في المدرجات الإسبانية وتراجع مستوى عنفهم

بتاريخ: 13/03/2015 | 17:15 شارك »

atletico-de-madrid

كرة القدم تحول الناس، ومثيرو العنف قد يجدوا في المدرجات وسيلة لإطلاق العنان لغرائزهم الأكثر توحشا. لقد كان الامر كذلك دائما، ولا يظل عدد المتطرفين كما هو، لكن العنف في محيط الملاعب انخفض بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.

أثارت الأنباء الأخيرة عن المشاجرة التي وقعت في 30 نونبر بمدريد والتي قتل فيها مشجع لديبورتيفو لاكورونيا، واعتقال القيادي بـ »التراس سور » انطونيو (النينيو)، والهتافات في ملعب بنيتو فيامارين ضد صديقة سابقة لأحد اللاعبين، الجدل حول العلاقة بين كرة القدم والعنف.

ولكن سلسلة الحوادث تلك لا تعني أن العنف في كرة القدم « اندلع من جديد »، حسبما أوضح لـ(إفي) مسئول أمني بمدريد.

وقال المسئول إن « مستوى العنف في إسبانيا داخل مجال كرة القدم انخفض بشكل ملحوظ »، ولا يقارن بما كان يحدث في الثمانينيات والتسعينيات « حيث كانت تقع مشاجرات في جميع المبارايات تقريبا وكان من الضروري تدخل الشرطة ».

وأوضح المحقق أن عدد المشجعين العنيفين هو نفسه تقريبا – بين 600 و700 في مدريد فقط وثلاثة آلاف في كل إسبانيا – ولكنهم تحت السيطرة بشكل كاف، وعدد الاعتقالات انخفض ليصل اليوم إلى « صفر تقريبا ».

وفي 2013 اعتقلت شرطة مدريد 105 أشخاص وفي 2013 عدد 68 شخصا في اتجاه اختلف فقط في 2014 مع تسجيل 120 حالة اعتقال، بسبب الاعتقالات التي نفذت بعد مشاجرة المانزاناريس، والتي تصل إلى 82 حتى الآن.

وقال المصدر إن « كرة القدم تحول الناس، والبعض يقتصر على تشجيع فريقه. وآخرون يذهبون بعيدا، بتوجيه السباب، وهناك البعض يستغلون محيط الالتراس لاطلاق العنان إلى غرائزهم الأكثر توحشا ».

والمعروف أن مشجع الالتراس هو في الغالب فتى شاب – بعض المراهقين بين 14 و16 عاما – ويتم إهدائه التذاكر عادة. وهو متشدد في داخله في رؤيته لكرة القدم ودائما ما يكتسب دورا في المجموعة. وهي جماعات « مؤدلجة بشكل كبير » ناحية أقصى اليمين أو أقصى اليسار.

ومثال واضح على هذه الأدلجة هو زعيم « التراس سور » لريال مدريد أنطونيو مينديز موريس الملقب بـ »النينيو »، والذي وفقا للتحقيقات، يقود أيضا مجموعة من النازيين الجدد.

ويقبع « النينيو » في السجن منذ منتصف فبراير الماضي بعد اعتقاله بتهمة ابتزاز أحد المعارف، وللاتجار في المواد المخدرة والمنشطات، ومسجل باسمه نحو 20 سابقة.

وأوضح الشرطي أنه « يستغل الصداقة داخل مجتمع كرة القدم لتشكيل جماعات صغيرة لارتكاب جرائم ».

ولرصد هذه الأنشطة تحديدا، ولتفادي أعمال الشغب، تعمل الشرطة في الموقع بكل مباراة، وتجمع أيضا شهادات وتمسح الشبكات الاجتماعية، حيث يرسل الكثير من المشجعين المتشددين تهديدات.

ولكن عملها لم يحل دون وقوع مشاجرة المانزاناريس في نوفمبر.

ولكن الشرطة اعتقلت المتورطين في الشجار (82) بينهم المنفذين الماديين المشتبه بتورطهم في قتل مشجع ديبورتيفو. ولا تزال القضية مفتوحة.

وأدى هذا الحادث للإعلان عن إجراءات مختلفة ضد جماعات الالتراس. كان آخرها هذا الاسبوع، عندما أعلن المجلس الاعلى للرياضة عن احتمال تعديل قانون مكافحة العنف في الرياضة من أجل اعتبار السباب عمل عنف، وحظر الانضمام لجماعات تعتبر متشددة.

ويعتبر الخبير الأمني أن كل هذه الاجراءات سليمة، ويلقي الكرة في ملعب الاندية: « الأندية هي التي عليها اتخاذ الحطوة الاولى لاستئصال الجماعات العنيفة، لأنه إن لم يتم اتخاذ هذه الخطوة الاولى، من جانب المؤسسات، فسيكون من الصعب ان يكون الاستئصال فعالا ».

ويضيف « ربما علينا أن نقدم أنفسنا إذا أرادت الأندية أن تملك هذه الجماعات أو إذا كانت حقا عازمة على استئصالها تماما من المدرجات ».

ويرى المحققون أنه « إذا كانت الأندية لم تلغها أو تطردها من المدرجات فلأنها لا ترغب في ذلك بسبب مستوى التشجيع الذي تقدمه، ولانها تخلق أيضا مناخا من الترهيب والعداء تجاه الفرق الزائرة ». (إفي)

اكتب تعليقاً