سبور ماروك » كرة قدم وطنية » سـعـيـدي: الـعـصـبـة مـولـود مـشـوه

سـعـيـدي: الـعـصـبـة مـولـود مـشـوه

بتاريخ: 09/03/2015 | 13:47 شارك »

YAHYA SAIDI

سـعـيـديفي حوار مع «الصباح الرياضي»، وفي ما يلي نص الحوار:

هل تسرعت الجامعة في إعلان العصبة الاحترافية؟
 أصحاب القرار داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، على غرار الذين سبقوهم، اختاروا الهروب إلى الأمام، ووضع العربة أمام الحصان. إنهم يُمأسسون الجهل. إحداث العصبة الاحترافية لكرة القدم شئ أساسي وضروري للقطيعة مع التدبير الجمعوي الهاوي، وأيضا من أجل ممارسة كروية محترفة، لكن شريطة أن يتم وفق أسس وضوابط قانونية ورياضية احترافية. وهذا ما لم يتم بعد، إذ كيف سيتم تأسيس عصبة احترافية في غياب الشركات الرياضية، كما أن الجمعيات الرياضية (الأندية) لم  تقم بتحيين أنظمتها الأساسية وملاءمتها مع ظهير التربية البدنية والرياضة (30-09)، الذي فيه إشكال كبير، ليس فقط لعدم صدور جميع نصوصه التنظيمية بل لأسباب كثيرة.
سنكون إذن أمام جنين سيولد مشوها، عندما نجد أن المكتب المديري الجامعي بدوره لم يكمل بعد تشكيلته، ولم يتم انتخاب أجهزته التأديبية والتحكيمية، بالإضافة إلى عدم توفر التأهيل المنصوص عليه في القانون، وهو شرط أساسي للحصول على صفة المنفعة العامة.
 إن مَأسَسَة الجامعة رهينة بمأسسة الجمعيات الرياضية (الأندية) التي تعيش فوضى قانونية، وممثلوها هم الذين يكرسون الفوضى نفسها داخل الجامعة. العصبة الاحترافية ستكون صورة طبقا للأصل للجامعة، وكما نقول إذا أسندت الأمور إلى غير أهلها فانتظر الساعة. إنني أركز على الجانب القانوني لأنه يكتسي أهمية قصوى، وإلا كيف يمكن أن نتحدث عن ربط المسؤولية بالمحاسبة، عندما يكون الإطار القانوني فيه تعارض وتضارب. هذا هو الطابور الخامس الحقيقي.

 ما تعليقك على مشاركة أندية القسم الثاني في العصبة الاحترافية؟
 أندية القسم الوطني الثاني توجد في الوضعية القانونية نفسها التي توجد فيها أندية القسم الوطني الأول. الفرق بينها يكمن في الجانب المالي، والبلطجة هي قاسم مشترك بينها، والكل يتذكر ما شهده خلال الجمع العام الأول الذي ألغته «فيفا».

 هل ستتمتع العصبة في نظرك بالاستقلالية الكافية عن الجامعة؟
 يجب أن نعرف أن استقلالية العصبة الاحترافية محدودة ويحددها قانون (09-30) المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، ليس بواسطة النظام الأساسي للعصبة فقط، بل بواسطة العقد الذي سيوقعه المكتب الجامعي مع المكتب المسير للعصبة، لكن هناك بعض الملاحظات التي ألخصها في ما يلي:
أولا، هناك غموض في القانون (09-30) الذي لا ينص بصريح العبارة  على أن المكتب المديري الجامعي هو الذي يصادق على النظام الأساسي للعصبةـ وبالتالي فإن المصادقة التأكيدية من لدن أعضاء الجمع العام للعصبة ضرورية، ومسألة التصديق على النظام الأساسي لا علاقة لها ب»فيفا» بل هي من اختصاص وزارة الشباب والرياضة، كما هو منصوص عليه في المادة 37 من ظهير التربية البدنية والرياضة، علما أن النظام الأساسي يشير في مادته الأولى إلى القانون 09-30، بل حتى العقد الذي يجب توقيعه بين الجامعة والعصبة فالتصديق عليه هو من اختصاص وزارة الشباب والرياضة (المادة 38).
ثانيا، المادة 37 تنص على أن العصبة الاحترافية تنبثق وتتشكل من الجمعيات والشركات الرياضية، فكيف سيتم تعيين الأعضاء غير المنتمين؟
ثالثا، العصبة الاحترافية يجب أن تنبثق من الشركات الرياضية، كما هو منصوص عليها في المادة 15 التي تلزم الجمعيات الرياضية بإحداث الشركات الرياضية، لكن الإشكال هو عدم صدور النص التنظيمي وفق المواد 8 و9 و16، والذي يعطي الصلاحية للمكتب المديري للجمعية لإحداث الشركة الرياضية، وليس لإحدى فروعها، أكتفي بهذا القدر لأن هناك إشكاليات وعيوبا قانونية كثيرة من الصعب جردها كلها.

اكتب تعليقاً