سبور ماروك » حوارات » عبد الرحيم طالب:  » الدفاع الجديدي يتوفر على كل الشروط والظروف للنجاح في مسيرته الرياضية »

عبد الرحيم طالب:  » الدفاع الجديدي يتوفر على كل الشروط والظروف للنجاح في مسيرته الرياضية »

بتاريخ: 14/03/2016 | 9:16 شارك »

 

abderrahim-talib

أكد عبد الرحيم طالب، مدرب الدفاع الجديدي، أن مهمته الأساسية التي تعاقد من أجلها مع المكتب المسير هي إنقاذ الفريق من النزول إلى القسم الثاني . وقال طالب، في حوار مع ”الصباح الرياضي”، إن المكتب المسير وفر له ظروف النجاح من بنيات تحتية وتجهيزات رياضية وسيولة مالية، مضيفا أنه يركز على الجانب النفسي والبدني للاعبين. وفي ما يلي نص الحوار:

كيف وجدت الدفاع الجديدي؟
وجدت اللاعبين في وضعية نفسية مهزوزة، وهذا راجع طبعا للنتائج السلبية التي حصدوها في مرحلة الذهاب من جهة، والضغط عليهم من طرف الجمهور من جهة ثانية. وكل هذا جعلهم يدخلون مرحلة الشك، وهي أصعب فترة يمر منها اللاعبون.

ماذا فعلت لإخراجهم من هذه الوضعية؟
أهم شيء قمت به هو الاشتغال على الجانب النفسي، وركزت في ما بعد على الجانب البدني، وأقنعت اللاعبين بأنه لا يمكنهم اللعب إن لم يكونوا جاهزين بدنيا. وأخضعتهم لتسع حصص للياقة البدنية، قبل مباراة الوداد، مع سلك تكتيك معين يناسب إمكانياتهم البدنية والتقنية. اقتربت أكثر من اللاعبين، وخصصت لهم جلسات، معتمدا على طرق سيكولوجية وبيداغوجية لرد الثقة إليهم. وجعلتهم يؤمنون بأن كرة القدم لا تعترف إلا بالمجموعة، أي بروح الفريق.

ما هي عقدة الأهداف التي تم على أساسها توقيع العقد مع مسؤولي الفريق الجديدي؟
أول بند في العقد هو العمل من أجل إنقاذ الفريق من النزول إلى القسم الثاني. طلبت من اللاعبين العمل بشكل جماعي، لحماية أسمائهم وتاريخهم من جهة، وضمان مكانة الفريق بالقسم الأول من جهة ثانية، لأن اللاعب هو المسؤول الأول والأخير عن البقاء أو النزول. وقلت لهم من يريد الصعود إلى السفينة والعمل على إنقاذها، أهلا وسهلا به، ومن لا يرغب في ذلك فهو حر. والحمد لله وجدت نضجا كبيرا لدى كل اللاعبين، الذين أصروا على العمل بجد من أجل إخراج الفريق من هذه الوضعية.

هل وفر لك المكتب المسير الظروف الملائمة؟
لا أرمي الورود على أحد. كل الظروف ملائمة، فما هو موجود بالجديدة لا يوجد بالفرق العريقة. هناك بنيات تحتية مهمة، وهناك إدارة منظمة، تقوم بدورها على أحسن وجه. المكتب المسير وفر التجهيزات الرياضية. وسوى مستحقات اللاعبين، فالكرة الآن في مرمى اللاعبين والإدارة التقنية. ركزت في حواري مع اللاعبين على أنه لا يعقل أن يوفر المكتب المسير كل الظروف والتجهيزات، ولا تكون هناك نتائج إيجابية. وطلبت منهم بذل كل ما في جهدهم لمجازاة أنفسهم أولا، والمكتب المسير ثانيا، لأنهم هم المعنيون بالنتائج.

قلت في أول تصريح لك، إنك في حاجة إلى 17 نقطة لإنهاء الموسم في أمان؟
صحيح. توفقنا في الحصول على أربع نقط من أصل مباراتين، بقي لنا أن نحصل على 13 نقطة في 11 مباراة. وإذا ما سارت الأمور في الاتجاه الصحيح، وكما سطرنا لها، سننهي الموسم في رتب متقدمة. وطلبت من اللاعبين نسيان مباراة الوداد وأولمبيك آسفي والتركيز على مباراة حسنية أكادير، التي تعتبر أهم منعرج في مسيرتنا لما تبقى من المباريات. يلزمنا الكثير من العمل، فنحن نصحح بعض الأخطاء التكتيكية، ونركز على استعادة اللاعبين إمكانياتهم التقنية والبدنية، سيما الذين لم يلعبوا كثيرا خلال دورات الذهاب.

أشرفت على تدريب الدفاع الجديدي في مناسبتين سابقتين هل من مقارنة؟
خلال 1999، أشرفت على تدريب الفريق خلال سبع مباريات الأخيرة. اتفقت مع الرئيس المرحوم اليزيد الشركي على تكوين فريق شاب، لأنه كان يوجد في ذيل الترتيب. لم تكن هناك لا بنيات تحتية ولا شروط مادية، وكنا نلعب خارج الجديدة، ومع ذلك وصلنا إلى ربع نهاية كأس العرش، وانهزمنا بالضربات الترجيحية أمام شباب المحمدية. وفي 2004، وجدت الرئيس مصطفى عنتري الذي وضع الأسس الحقيقية لفريق شبه محترف، ووفر كل الشروط والظروف لبناء فريق للمستقبل، وتمكنا بفضل تضافر الجهود من تحقيق الصعود. وقضيت موسما ونصف موسم مع الرئيس عبد الله التومي، الذي رغم الضائقة المالية، كان حريصا على الوفاء بالتزاماته المادية مع اللاعبين. وكان لدي عرض مهم من قطر، واستشرت معه وسمح لي بمغادرة الجديدة، وتركت فريقا يتكون من لاعبين محليين، مازالوا يلعبون لحد الآن. أما اليوم، فإن الدفاع الجديدي يتوفر كما سبقت الإشارة إلى ذلك على كل سبل النجاح. هناك محتضن وهناك مستشهرون وبنيات تحتية مهمة في مقدمتها مركز للتكوين وملعب من أحسن الملاعب بالمغرب، ومكتب مسير شاب وطموح.

ماذا ينقص الدفاع للعب على الألقاب؟
الدفاع الجديدي يتوفر على كل الشروط والظروف للنجاح في مسيرته الرياضية، ما ينقصه هو الاستمرار في كل شيء، في الإدارة، وأعني المكاتب المسيرة والإدارة التقنية، أي المدرب الذي يجب أن يستمر على الأقل أربع سنوات، والاستقرار من حيث الموارد البشرية، أي الحفاظ على الثوابت الأساسية للفريق. فالجديدة تفرط في لاعبيها الأساسيين كل سنة. وأعد كل مكونات الفريق الجديدي إذا ما تمكنا من الحفاظ على مكانتنا، بالعمل خلال الموسم المقبل على تطعيم هذه المجموعة بلاعبين أو ثلاثة، وسننافس على المراكز الأربعة الأولى. دور الجمهور الرياضي مهم جدا، لا بد من توحيد الصفوف، ولا بد من الالتفاف حول الفريق. وأدعو مختلف الفصائل إلى الصبر على هؤلاء اللاعبين الشباب والوقوف إلى جانبهم لأنهم في حاجة ماسة إليهم. وإذا كانت هناك مؤاخذات على التسيير، يجب تأجيلها إلى نهاية الموسم.

يلاحظ أن مستوى كرة القدم المغربية تراجع بشكل كبير ما السبب في نظرك؟
السبب واضح، يرتبط بغياب المساحات الفارغة التي كانت تنتج لاعبين مهرة، وغياب منقبين كانوا ينذرون أنفسهم خدمة للفريق الأول. وكنا نجد واحدا من هذه العينة بكل مدينة. الآن الفرق الوطنية أصبحت تعتمد على اللاعب الجاهز، وابتعدت كثيرا عن التكوين.
أجرى الحوار: أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اكتب تعليقاً