سبور ماروك » الغولف » جائزة الحسن الثاني وكأس صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم للغولف، تقليد سنوي يستقطب أشهر المحترفين في العالم

جائزة الحسن الثاني وكأس صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم للغولف، تقليد سنوي يستقطب أشهر المحترفين في العالم

بتاريخ: 10/04/2017 | 22:17 شارك »

تحتضن مسالك الغولف الملكي دار السلام بالرباط، ما بين 11 و 16 أبريل الجاري، منافسات جائزة الحسن الثاني وكأس صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم للغولف، اللتين أصبحتا تقليدا سنويا يستقطب عددا من أشهر المحترفين والمحترفات في العالم، وفرصة لتعزيز مكانة المملكة كوجهة لهواة ومحترفي هذا النوع الرياضي، وذلك بفضل مسالك لا تقل جودة عن مثيلاتها عبر مختلف ربوع المعمور.

ومع توالي الدورات باتت هاتان المسابقتان المرموقتان، اللتان تجتذبان أبرز الأسماء في عالم رياضة الغولف، من بين الأحداث الرياضية الأكثر شهرة على الصعيد الدولي، ولعل ذلك ما يفسر إدراج هذين الحدثين البارزين ضمن منافسات الدوري الأوروبي للذكور والإناث، ويشكلان حالة فريدة من نوعها باعتبار أن المغرب يعد البلد الوحيد الذي يحتضن في الأسبوع ذاته وبالمدينة نفسها تظاهرتين هامتين من هذا الحجم.

وتشكل جائزة الحسن الثاني، بالإضافة إلى طابعها الرياضي التنافسي، مناسبة، للتعريف بغنى وتنوع الموروث الطبيعي والثقافي للمملكة، وكذا فرصة لتعزيز السمعة الطيبة التي يحظى بها المغرب على جميع المستويات والأصعدة.

وقد ساهمت جائزة الحسن الثاني، التي انطلقت دورتها الأولى سنة 1971، وبفضل ما تحظى به من تغطية إعلامية واسعة من قبل أشهر القنوات التلفزية العالمية، في إعطاء دفعة قوية للسياحة الوطنية، حيث اختار بعض المستثمرين إقامة مشاريع مرتبطة بسياحة الغولف، عوض الاقتصار على الاستثمار في القطاع السياحي بصفة عامة، كما هو الشأن بالنسبة لمدن الجديدة ومراكش وأكادير والصويرة والسعيدية. وهكذا باتت رياضة الغولف، التي تستقطب كل سنة العديد من الزوار من مختلف الجنسيات، إلى جانب السياحة التي تعد أحد القطاعات الحيوية المساهمة في النهوض بالاقتصاد الوطني، قطاعين متلازمين.

فالمؤهلات الطبيعة المتنوعة والمناخ المعتدل وكرم الضيافة وحسن الاستقبال والقرب الجغرافي من أوروبا، كلها عوامل تجعل من المغرب الوجهة المفضلة لممارسي رياضة الغولف ولاسيما من أجل المشاركة في جائزة الحسن الثاني، التي تعد واحدة من أرقى تظاهرة في هذا المجال على الصعيدين الوطني والدولي.

ورغم أن تاريخ رياضة الغولف بالمغرب يرجع إلى أزيد من 100 سنة، حيث ظهرت أولى المسالك، إذ لم تكن توجد بالمملكة غداة الحرب العالمية الثانية سوى ثلاثة مسالك للغولف بمدن مراكش وطنجة والمحمدية، ثم انضاف إليها مسلكان جديدان بالدار البيضاء أنفا والقنيطرة أنشأهما مجموعة من الجنود الأمريكيين الذين كانوا متواجدين بالمغرب في عز الحرب، فإنها هذا النوع الرياضي لم يعرف نهضته الحقيقية إلا في عهد جلالة المغفور له الحسن الثاني.

فبعد النجاح الذي شهدته الدورة الأولى لجائزة الحسن الثاني، عرفت مسالك الغولف بالمحمدية ومراكش عدة إصلاحات، كما تم توسيع مسالك الغولف بطنجة، التي أصبحت تتوفر على 18 حفرة، وظهرت مسالك جديدة، وبالخصوص، في المدن العتيقة كفاس ومكناس، فضلا عن ميلاد مسالك جديدة بالدارالبيضاء وأكادير وسطات وبنسليمان وغيرها من مدن المملكة.

ولم تقتصر جائزة الحسن الثاني، منذ إحداثها على مشاركة المحترفين الأجانب، بقدر ما فتحت المجال وبشكل متميز أمام محترفين مغاربة أمثال موسى الفاطمي، الذي تألق منذ سنة 1972 من خلال فوزه بعدة ألقاب وطنية، ومحمد مقرون المحترف منذ سنة 1982، واللذين مهدا الطريق لمحترفين آخرين ساروا على خطاهما كما هو الشأن بالنسبة لمحمد السايح ويونس الحساني وعبد الحق الصابي وفيصل السرغيني وغيرهم.

ولا يمكن إغفال حضور العنصر النسوي، الذي ولج عالم الغولف منذ مطلع ثمانينات القرن الماضي، في شخص اللاعبتين الهاويتين مليكة الدمناتي وزبيدة الهلالي، اللتين أحرزتا، على التوالي، البطولة الوطنية لهواة الدرجة الأولى بفئتيها سنة 1986، ومهدتا بدورهما الطريق لبروز لاعبات ينافسن نظيراتهن الأجنبيات، ومن بينهن للا سمية الوزاني ومنية أمالو السايح والمحترفة حاليا مها الحديوي، أول مغربية وعربية تشارك في دورة الألعاب الأولمبية، ونادية التباع. ويرجع الفضل في تألق الممارسين المغاربة في مختلف الاستحقاقات الأوروبية والعربية، على الخصوص، إلى دعم « جمعية جائزة الحسن الثاني للغولف »، التي تم إحداثها سنة 2001 برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وكذا إلى سياسة تكوين الشباب التي تبنتها الجامعة.

أما كأس صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، التي ستقام على المسالك الزرقاء لنادي الغولف الملكي دار السلام، و الـتي أضحت محطة هامة في الدوري الأوروبي للمحترفات، فستعرف مشاركة أفضل لاعبات هذا الدوري، وفي مقدمتهن حاملة اللقب نوريا إتوريوس والنجمة النرويجية سوزان بيترسن الفائزة بعشرين لقبا، منها لقبان رئيسيان (بطولة أوروبا للمحترفات 2007 وبطولة إيفان لسنة 2013)، إلى جانب أسماء كبيرة من المنافسات الأوروبيات.

ونظرا للقيمة الكبيرة التي أضحت تحتلها كأس للامريم، والتي تجلب اهتمام أكثر من 340 مليون أسرة في جميع أنحاء العالم، فقد ارتفعت قيمة جوائزها بنسبة 15 في المائة لتصل إلى 450 ألف أورو، بعدما كانت تبلغ 325 ألف أورو قبل سنتين. وتسجل كأس صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم مشاركة اللاعبة المغربية مها الحديوي، التي تمكنت من حجز تأشيرة دخول عالم الاحتراف كأول لاعبة مغربية وعربية وإفريقية تحقق هذا الإنجاز، والمتوجة أحسن لاعبة وشخصية رياضية بالمملكة سنة 2013.

وتجدر الإشارة إلى أنه ستجرى على هامش التظاهرتين الرئيسيتين، مسابقات (برو آم)، التي ستخصص للمشاركين ومرافقيهم، هؤلاء الذين سيكون بإمكانهم المشاركة أيضا في دوري كأس الصداقة، الذي سيسبق منافسات جائزة الحسن الثاني.

وم ع

اكتب تعليقاً