سبور ماروك » حوارات » عبد الإله الحافيظي: الأزمة المالية لن تؤثر علينا

عبد الإله الحافيظي: الأزمة المالية لن تؤثر علينا

بتاريخ: 14/04/2016 | 9:18 شارك »

hafidi

اعتبر عبد الإله الحافيظي، مهاجم الرجاء الرياضي، الخطوة التي لجأ إليها فريقه لتجاوز أزمته المالية، من خلال بيع تذاكر مباريات ”الويكلو”، وكذا التضامن عبر رسائل ”sms» إيجابية وقادرة على انتشال الفريق من وضعه الحالي. وأرجع الحافيظي، في حوار أجراه معه «الصباح الرياضي» ، سر انتفاضة الرجاء في مرحلة الإياب، إلى استفادته من مرحلة توقف البطولة، وعمل الطاقم التقني الجديد، بقيادة رشيد الطاوسي على ترميم أخطاء البداية، وكذا الانتدابات الجيدة في هذه المرحلة والتي قدمت الإضافة. وحدد الحافيظي أهدافه رفقة الرجاء في المستقبل، في التتويج باللقب، قبل خوض تجربة احترافية بأوربا، دون أن ينسى رغبته في نيل ثقة الناخب الوطني. ونفى الحافيظي أن يكون للوضع المالي الحالي للرجاء أي تأثير على أداء المجموعة، مبرزا أن اللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، ويضعون إعادة الفريق إلى سكته الصحيحة أولوية تفرض نفسها أكثر من الهاجس المالي، الذي تضمنه عقودهم. وفي ما يلي نص الحوار:

ما السر وراء الانتفاضة الأخيرة للرجاء؟
ليس هناك سر، كل ما في الأمر أن اللاعبين أدركوا أن وضعية الرجاء لا توازي قيمته التاريخية وماضيه المشرق، فانصهروا مع عمل رشيد الطاوسي، الذي لا يمكن لأحد أن ينكر ما قدمه للفريق في هذا الفترة الوجيزة، فحققوا نتائج جيدة.

وما هي برأيك هذه الأسباب؟
مع احتراماتي للطاقم التقني السابق، وكما قلت في العديد من المناسبات، فترة الإعداد لم تكن بتاتا في المستوى، خصوصا على مستوى الإعداد البدني، إذ وقف الجميع على الصعوبات التي واجهها اللاعبون في إتمام المباريات بالوتيرة ذاتها.

أكيد أن الفريق استفاد كثيرا من فترة توقف البطولة…
بالفعل، لقد كانت فترة استفاد منها الطاقم التقني الجديد، الذي رمم ما يمكن ترميمه، وأعاد المجموعة إلى السكة الصحيحة، من خلال وضع تكتيك جديد، يوافق إمكانيات وقيمة اللاعبين الذين يتوفر عليهم الرجاء، وظهر ذلك جيدا في مباريات الإياب، التي نعد أبطالا فيها دون منازع، لولا البداية المتعثرة لكنا أبطالا منذ مدة.

وماذا عن الانتدابات؟
كنت دائما أربط الانتدابات بمردودية اللاعبين وليس في عددهم، والحمد الله هذه المرة نجح المكتب في انتداب لاعبين قدموا الإضافة، وباتوا يشكلون نقطة قوة داخل المجموعة، وهنا أتحدث عن بابا توندي، واللاعب الشاب الواصيلي، الذي اندمج بسرعة مع المجموعة، إضافة إلى عودة مجموعة من اللاعبين إلى مستواهم الحقيقي، مستفيدين كما قلت من فترة توقف البطولة، ونصائح الإطار الوطني رشيد الطاوسي، الذي كانت لمسته واضحة في هذا التحول التقني.

ما هي طموحاتكم الآن؟
طموحات الرجاء دائما لا تتغير، صحيح أن انطلاقتنا جاءت متأخرة بعض الشيء، لكننا لن ننزل أيدينا وسننافس حتى آخر جولة من البطولة، ولم لا التتويج باللقب.

هناك من يخشى تأثير الأزمة المالية على مردود المجموعة؟
اللاعبون يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، ولا أعتقد أن الأزمة ستؤثر على عطاءاتهم، لأن المكتب يعمل كل ما في وسعه لتوفير الظروف المناسبة لمواصلة المسيرة التصاعدية وإسعاد الجماهير التي اشتاقت لرؤية الرجاء في منصات التتويج.

لكن هناك بعض المحترفين الذين يربطون حضورهم بتوصلهم بكافة مستحقاتهم المالية…
أكيد، لأنهم محترفون كما قلتم، ويعتبرون دفاعهم عن ألوان الرجاء مهمة بمقابل، لكن والحمد لله نتوفر على لاعبين من أبناء الفريق، يتفانون في الدفاع عن الفريق، متجاهلين في الكثير من الأحيان بعض الأمور المالية، التي تضمنها لهم عقودهم، أما في الوقت الحالي فالمهم هو إعادة الفريق إلى سكة الألقاب.

وماذا عن تطلعاتك الشخصية؟
أولا التتويج باللقب رفقة الرجاء، بعدها خوض تجربة احترافية بأوربا، دون أن ننسى رغبتي في نيل ثقة الناخب الوطني الجديد، وتأكيد مكانة اللاعب المحلي في صفوف المنتخب.

ما رأيك في عملية الاكتتاب التي أطلقها الرجاء لتجاوز أزمته المالية؟
نحن داخل الرجاء نعيش أسرة واحدة، وكان طبيعيا أن نساهم جميعا في تجاوز الفريق لأزمته، والجميع يتذكر دورتموند الألماني حينما كان على عتبة الإفلاس، قبل أن تنتفض جماهيره وتمنح الدعم الكافي للعودة إلى سكته الصحيحة، وينافس على الألقاب المحلية والأوربية، وهذه خطوة تحسب إليهم، كما هو الحال بالنسبة للرجاء، فالفريق في حاجة إلى جميع مكوناته، للنهوض من جديد، وهذا أمر طبيعي، في ظل الهواية القاتمة التي تعيشها كرة القدم الوطنية. كلنا اليوم مسؤولون عن الوضعية الحالية للفريق، وسنضع اليد في اليد لإخراج الفريق منها، بتضافر الجهود كل حسب مجهوده وقدرته، وإن شاء الله سيظل شامخا بتاريخه وجمهوره.

هل تعتقد بأن الرجاء سيتجاوز هذه الأزمة دون أي آثار سلبية؟
المهم في الوقت الحالي، هو تجاوز الأزمة، وحينها ستجلس مكونات الفريق إلى طاولة الحوار، لدراسة الأسباب الحقيقية التي كانت وراء الوضعية، ووضع الحلول المناسبة لعدم تكرارها مستقبلا، ولدي اليقين أن الرجاء بجمهوره وكل فعالياته قادر على رفع التحدي، وإعطاء المثال لباقي الأندية على القوة في الاتحاد، خصوصا في الأزمات.
أجرى الحوار: نور الدين الكرف

اكتب تعليقاً