البوعناني : تهمة التلاعب تركت جروحا في نفسيتي

بتاريخ: 17/05/2014 | 16:15 شارك »

Bouanani-anass

قال أنس البوعناني، رئيس النادي القنيطري، إنه كان مؤمنا ببراءته من تهمة التلاعب في مباراة فريقه أمام رجاء بني ملال، لثقته الكبيرة في جهاز القضاء. وأضاف البوعناني في حوار مع «الصباح الرياضي»، أن سير المحاكمة عرف اختلالات وأجواء مشحونة في بني ملال قبل تحويل الملف إلى المحكمة الجنحية بالبيضاء، وتابع «إنها مسطرة قانونية لا غير، بعد توفرنا على حكم من محكمة النقض» . واعترف البوعناني أن هذه القضية تركت ندوبا في نفسيته، قبل تأكيد براءته. وفي ما يلي نص الحوار:

هل كان ضروريا انتظار سنة كاملة لتبرئة ذمتكم من تهمة التلاعب؟
أولا، لا نتحكم في المدة التي تطلبتها هذه القضية، إلا أن تطورات الملف والمسار الذي قطعه والإجراءات المسطرية ربما كانت وراء هذا التأخير.
وأعتقد أنه كان من المفترض أن يعرض هذا الملف على أنظار المحكمة في القنيطرة من حيث الاختصاص المكاني، بما أن المشتكى به يقطن في القنيطرة، لهذا نستغرب تحويل الملف إلى بني ملال وتسريع وتيرة عرضه على المحكمة، فيما جامعة كرة القدم كانت ملزمة بالبت في القضية، حسب الاختصاص النوعي. كان رجاء بني ملال الطرف الوحيد في هذه القضية، بحكم أنه المشتكي، وتقدم بشكايته في إطار الصراع حول ضمان بقائه بالقسم الأول، الذي كنا ننافسه عليه إلى جانب النادي المكناسي ووداد فاس. فكل واحد كان يدافع عن حظوظه.

لكن رجاء بني ملال اعتبر نفسه متضررا؟
إن فريق رجاء بني ملال كانت لديه مشاكل عديدة، خاصة في الدورات الأخيرة من خلال الاحتجاجات المتكررة على أدائه المتواضع، إلى حد إحراق منزل أحد لاعبيه، حسب ما نشر في مختلف وسائل الإعلام الوطنية، وبالتالي وجد مسؤولو بني ملال أنفسهم أمام ضغط شديد من قبل الجماهير الملالية، فسعوا إلى إثارة هذا الملف من أجل ذر الرماد في العيون والبحث عن شماعة يعلقون عليها فشلهم لا غير.

ألم يكن هناك عنصر إثبات الإدانة؟
إذا كنت تقصد نسخة من الشيك، فأين هو الأصلي، وهل موجود بحوزتهم أصلا؟. وإذا كان النادي القنيطري متهم بالارتشاء من خلال هذا الدليل الباطل، فإن القانون لا يمكنه الحكم بالرشوة دون مصادرة الأدوات، أي ما يصطلح عليه قانونا (الجسم الجريمة)، وبالتالي فالأداة محددة في القانون، ولا يمكن مصادر نسخة من الشيك.

في نظرك، كيف سرب هذا الشيك ومن كان وراء ذلك؟
لست مسؤولا عن كيفية تسريب الشيك إلى جهات محددة، المهم أنه أعطي للحارس عبد الإله باكي من أجل تمديد عقده مع الفريق لسنتين آخرين. وبما أن القانون يمنعني من توقيع أي شيك للنادي، فإنني قررت منح شيك باسمي، حتى يطمئن اللاعب على مستقبله.
 هل كنت مؤمنا ببراءتك بعد تحويل الملف إلى المحكمة الجنحية بالبيضاء؟
أولا، آمنت ببراءتي، حتى والملف يعرض في ردهات المحكمة الابتدائية في بني ملال، لثقتي الكبيرة في جهاز القضاء. لكن لا بد من الإشارة إلى أن التحقيقات الأولية عرفت أجواء مشحونة، بسبب الضغوطات الممارسة من قبل المشتكين وجماهيره، ممن كانون يمنون النفس في التأثير على القضاء، ما كان يهدد غياب عنصر الحياد،   إذ ليس هناك مسطرة تتحرك في 15 يوما وتستدعي المشتكى به إلى بني ملال حيث مقر سكنى المشتكي، وهو ما يتنافى مع الاختصاص المكاني، الذي يقره القانون.

لهذا السبب طالبتهم بتحويل الملف إلى محكمة البيضاء؟
إنها مسطرة قانونية لا غير، نتوفر على حكم من محكمة النقض وفق القانون، بعدما استمعت الحكمة إلى دفوعاتنا في إطار مسطرة التشكك المشروع، فالنزاع كان بين فريقين من مدينتين مختلفتين، وليس عدلا أن تتم المحاكمة في بني ملال، حيث الأجواء متوترة من خلال مظاهرات المشجعين وعرض اللافتات أمام المحكمة، وهو ما كان من شأنه أن يؤثر على المحاكمة العادلة.

بعد براءة «الكاك» هل تفكرون في مقاضاة ممن تسببوا لكم في الضرر؟
لا أدري. هناك اجتماع مقبل للمكتب المسير، وبعده سنقرر ماذا سنفعل.

ألم تترك التحقيقات والمحاكمات ندوبا في نفسيتك رئيسا للفريق وموثقا كذلك؟
هذا الملف أثر على نفسيتي كثيرا، كما أثر على مهنتي، ليس خوفا من الإدانة، لأنني كنت مؤمنا ببراءتي، بل لكثرة التنقلات من القنيطرة إلى بني ملال، وأحيانا بلغت ثلاث مرات في أسبوع واحد. كانت هناك معاناة مريرة. والحمد الله أنني تجاوزتها بفضل دعم زوجتي وزملائي وأقاربي وهيأة الدفاع المتكونة من بن عبد الصادق من هيئة البيضاء وأحمد العرفاوي وعبد الكبير الطاكي ورشيد أيت بلعربي وإبراهيم الزيتوني ومحمد السقلافي ونور الدين الشيهب ويوسف مصباح من هيأة القنيطرة.

لنعد إلى «الكاك» هناك تذمر من وضعيته الحالية؟
أعتقد أن معاناته في الموسم الحالي أقل بكثير من الموسم الماضي، وأصدقك القول إن الجامعة تتحمل جزءا من المسؤولية بسبب تأخرها في صرف منح الفرق، خاصة أننا لا نتوفر على موارد مالية نظير ما تحصل عليه فرق وطنية عديدة.

وهل هناك إستراتيجية عمل مرتقبة للارتقاء بالفريق أكثر؟
المشكل المطروح بالنسبة إلينا يتمثل في غياب البنيات التحتية، والذي يشكل عائقا أمام أي تطور، إذ أننا نعاني نقصا مهولا في الملاعب، فحتى الملعب البلدي، الذي نستقبل فيه منافسينا يوجد في وضعية سيئة جدا، وكان سببا في إصابة مجموعة من لاعبينا. ومما لاشك فيه، فإن سوء أرضية الملعب وراء تراجع مستوى الفريق هذا الموسم.

في سطور

 الاسم الكامل: أنس البوعناني
 تاريخ ومكان الميلاد: 02 /09/ 1971 في القنيطرة
 الحالة العائلية: متزوج وأب لمروان ومامون وإيناس
 موثق في القنيطرة
 رئيس النادي القنيطري منذ 2012.

أجرى الحوار: عيسى الكامحي

اكتب تعليقاً