مراد باتنة: « لا مجال للخطأ في المباريات المتبقية »

بتاريخ: 24/05/2016 | 9:48 شارك »

mourad-batna

أكد مراد باتنة، لاعب الفتح الرياضي، أن فريقه يملك مصيره بيده، فلا مجال للخطأ في المباريات المتبقية ، وأنه إذا استطاع الفوز بها، فإنه سيحسم اللقب لفائدته، وأن تركيزه على قيادة فريقه إلى التتويج باللقب رفقة باقي زملائه، يدفعه إلى ترك مناقشة العروض التي تلقاها من أوربا والخليج إلى نهاية الموسم الرياضي الجاري. وقال باتنة في حوار مع ”الصباح الرياضي” إنه التقى هيرفي رينار، مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم، وأخبره أنه لم يناد عليه لأنه استبعد لاعبي البطولة الذين يمارسون بالأندية التي تنافس على اللقب، وانه دائما في باله ويطمح إلى المناداة عليه لتعزيز المنتخب، لكن ليس في التجمع المقبل. وفي ما يلي نص الحوار:

كيف تقيم تأهل الفتح إلى دور المجموعتين في كأس الكونفدرالية الإفريقية؟
منذ بداية الموسم ونحن نلعب على ثلاث واجهات، البطولة الوطنية وكأس العرش وكأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، والحمد لله أننا تأهلنا إلى دور المجموعتين، الشيء الذي يؤكد أننا مازلنا في الطريق للمنافسة على الصعيد الإفريقي، وتوفقنا في بلوغ الدور المقبل جاء بتضافر جهود جميع اللاعبين، وبهذه المناسبة أود أن أقدم لهم شكري على المجهود الجيد الذي قدموه في جميع المباريات، إذ عرف اللاعبون كيف يحسمون التأهل لصالحنا.

هل هذا التأهل فتح الباب أمامكم للعب على اللقب؟
بالفعل، فالتأهل قربنا كثيرا من تحقيق هذا الإنجاز، وأتمنى أن يتحقق هذا الهدف، لكن ما ينبغي أن أشير إليه هو أن التفكير في منافسات ”الكاف” سيتوقف حاليا من أجل فسح المجال أمام التركيز على لقب البطولة الوطنية، لأن الوقت مازال أمامنا للتفكير في دور المجموعتين الذي سينطلق مع التحضير للموسم المقبل، وابتداء من الآن ففكرنا منصب على المباريات الأربع التي مازالت أمامنا للتتويج بلقب الدوري الوطني.
وأعتقد أن اللعب على مجموعة من الواجهات ليس بالأمر السهل، والأسبوع المقبل سيتحدد مصير هذا الموسم الشاق، لأننا إذا فزنا في المباريات المتبقية فسنحسم اللقب بالتأكيد.

هل تعيشون ضغطا نفسيا بسبب كثرة المباريات وأهميتها في الموسم؟
صراحة الأمر صعب جدا، خاصة عندما تلعب على أكثر من واجهة، وما يؤكد ذلك أن جميع الأندية التي لعبت على ثلاث واجهات مثل أولمبيك خريبكة والكوكب المراكشي والوداد الرياضي عانت مشاكل، فإذا كان الأخير حسم لقب بطولة الموسم الماضي في وقت مبكر، فإنه لا يعيش الظروف نفسها في الموسم الجاري، والشيء نفسه بالنسبة إلى فريقي خريبكة والكوكب اللذين يعانيان في أسفل الترتيب.
والسبب في هذه المشاكل التي تواجهنا العياء وتراكم المباريات، إذ أننا مضطرون للعب وسط الأسبوع، وهو ما يجعل من الصعب مسايرة جميع المنافسات بالإيقاع نفسه، لكن الأهم بالنسبة إلينا أننا عرفنا كيف نساير جميع المباريات باحترافية وانضباط، ويلزمنا الاستمرار في النهج نفسه، خاصة في الخطوات المتبقية لنا، ومن خلال النتائج التي سنحصل عليها سيتضح لنا ما إذا كنا نجحنا في مهمتنا أم لا.
وهذا يدفعني إلى أن أشيد بدور جميع مكونات الفتح الرياضي، لأن الجميع صامد من أجل بلوغ هدف التتويج باللقب بالدرجة الأولى، كما أن اللاعبين يقدمون مستوى كبيرا، فليس من السهل أن تنافس على اللقب منذ أول دورة في البطولة الوطنية.

ألا تعتقد أن العامل الذهني سيكون حاسما في لقب البطولة؟
بالفعل، فالعامل الذهني له دور كبير في المنافسة على اللقب، والفريق الذي سيركز على المباريات المقبلة، ويكون مستواه الذهني مرتفعا سيضاعف حظوظه في التتويج، وينبغي فقط كيفية التعامل مع مجريات المباريات، من أجل حسمها لفائدتنا، لأن جميع الأمور بأيدينا، ونحن من يتحكم في مصيرنا.

هل أنت راض عن بقائك موسما إضافيا بالفتح بعد أن تراجعت عن تمردك بداية الموسم؟
أنا لم أجدد للفتح إلا أنني مقتنع بالفريق، والحمد لله الكل تابع الفريق الموسم الماضي، إذ كان أداؤنا جيدا، والموسم الجاري الأمور تسير وفق ما تم التخطيط له، بفضل مشيئة الله واحترافية الجميع، أعتقد أنني سجلت أهدافا كثيرة وحاسمة، وأتمنى أن أزيد من عطائي في المباريات المتبقية، لأساهم في تألق فريقي، قبل التفكير في مستقبلي.

وصفك بنجم البطولة هذا الموسم ألا يضع على عاتقك ثقلا كبيرا؟
قبل الإجابة على هذا السؤال، أرغب في توجيه شكر كبير إلى الجمهور الذي جاء ليساندنا أمام الملعب المالي، ويشجع الفريق في جميع مبارياته في البطولة وكأس الـ”كاف”، وأؤكد أننا في حاجة إليه في هذه الظرفية أكثر من أي وقت مضى، لأننا فعلا نشعر بالعياء، ونحن في حاجة إلى دعم معنوي للاستمرار في تحقيق النتائج الجيدة.
أما بالنسبة إلي فإذا كنت أسجل في كل مباراة، وتمكنت من قيادة فريقي إلى التتويج باللقب، فالأكيد أنني سأكون نجم البطولة وهدافها، وصراحة أنا أطمح حاليا إلى الفوز باللقب أكثر من الفوز بلقب هداف الدوري، وهذا لن يتأتى إلا إذا كنت حاسما في المباريات المتبقية، واستطعت تسجيل أهداف لفريقي، واستمر مستوى جميع اللاعبين على المنوال نفسه.

ألم تتلق عروضا خارج المغرب؟
هناك عروض كثيرة لم أحسم فيها، لأنني لا أفكر فيها حاليا، فتركيزي كما تعلم منصب على مباريات فريقي، فلا مجال للخطأ، خاصة هذا الأسبوع ، وعندما يحين الوقت للحديث عن العروض، فالأكيد أنني سأترك أمر الحديث عنها لمسؤولي فريقي، وأتمنى أن أحقق لقب البطولة لأناقش هذه العروض.

ما ردك على مسؤولي الزمالك الذين نفوا أي اتصالات معك؟
صراحة كانت لدي اتصالات مع نادي الزمالك المصري الموسم الماضي، وتحدثت مع مسؤوليه مع انطلاق فترة الانتقالات الصيفية، لكن لم يكتب للمفاوضات أن تستمر إلى النهاية، وذلك راجع إلى أمور شخصية منعتني من التوقيع لهذا الفريق العريق، لكن في الموسم الرياضي الجاري لم يكن هناك أي اتصال مع مسؤولي الفريق المصري.

بالحديث عن العروض، ما هي الدوريات التي تلقيت عروضا كثيرة من أنديتها؟
صراحة أريد التحفظ على هذا الأمر في الوقت الراهن، لكن ما يمكن أن أؤكد عليه أن العروض كانت من أندية فرنسية عديدة، وبعض الدوريات الخليجية.

هل تعتقد أن الوقت حان للاحتراف؟
أتمنى في نهاية الموسم الرياضي الجاري أن أتوج مع فريقي باللقب، وأن أنهي المهمة التي تعاقدت على أساسها مع الفتح الرياضي، لأن هذا الفريق لم يسبق له أن توج بالبطولة الوطنية منذ 70 سنة على تأسيسه، وأطمح لدخول تاريخ النادي هذا الموسم من خلال جلب لقب يدخل الفرحة على جميع محبي وأنصار هذا الفريق العريق، وهذا هو أهم شيء بالنسبة إلي حاليا.

كيف تلقيت خبر عدم استدعائك للمنتخب؟
كان لي لقاء مع المدرب هيرفي رينار، بعد الحفل الذي نظم أخيرا بالقناة الثانية، وقال لي بكل صراحة إنه لن ينادي على لاعبي البطولة الوطنية، لأن مجموعة منهم تلعب أنديتها على اللقب، وأنه لن يكون بإمكانه الاعتماد عليها في المباراتين المقبلتين أمام الكونغو وليبيا، وبالتالي سيقتصر على استدعاء المحترفين فقط.
وأخبرني رينار أنني دائما في مفكرته، لكن لن يكون بإمكانه استدعائي للتجمع الإعدادي الذي سيجرى بمراكش ابتداء من الاثنين .

هل أحسست أن رينار يرغب في المناداة عليك للمنتخب؟
بالفعل، أحسست أنه يرغب في إلحاقي بالمنتخب الوطني، أو على الأقل هذا ما شعرت به من خلال حديثي معه، وأظن أنه في جميع الأحوال يجب أن أجتهد أكثر للبقاء دائما عند حسن ظن المنتخب الوطني.

ما تقييمك لمستوى البطولة هذا الموسم؟
البطولة الوطنية تضم أندية جيدة وقوية، والدليل على ذلك أن المنافسة على اللقب ستستمر إلى آخر دورة، وصراحة أتمنى أن تكون دائما على هذا المستوى، وأن تتنافس على اللقب العديد من الأندية.
وبالنسبة إلى بطولة هذا الموسم لا تخرج عن هذا النسق، والتتويج فيها سيحسم للفريق الذي سيعرف كيف يدبر المباريات المتبقية.

ما هو انطباعك حول المدرب الركراكي؟
لكل مدرب أسلوبه وطريقته في اللعب، والأكيد أن الركراكي مدرب كبير، والنتائج التي يسجلها هي ما تجعله من المدربين الكبار في البطولة الوطنية، كما أن طريقة تعامله جيدة، وله طريقة مغايرة في التواصل معنا، وكذلك في طريقة اللعب، وله مميزات عديدة شأنه في ذلك شأن مجموعة من المدربين.
أجرى الحوار: صلاح الدين محسن

اكتب تعليقاً