سبور ماروك » حوارات » أمين بنهاشم : « عودتي لإتحاد طنجة جائت عن قناعة »

أمين بنهاشم : « عودتي لإتحاد طنجة جائت عن قناعة »

بتاريخ: 28/06/2014 | 13:19 شارك »

Amine-Benhachem

قال محمد أمين بنهاشم، المدرب الجديد لاتحاد طنجة لكرة القدم، إن عودته لتدريب الفريق جاءت عن قناعة، سيما أنه على اطلاع تام بالفريق وبمشاكله التي عاناها في السنوات الأخيرة منذ نزوله إلى القسم الثاني. وأكد بنهاشم في حوار مع ”الصباح الرياضي” أنه جاء هذه المرة، في ثاني تجربة له بالفريق من أجل إصلاح مجموعة من الأمور، أبرزها خلق الانضباط.

كيف تنظر إلى تجربتك الثانية في قيادة اتحاد طنجة؟
فريق اتحاد طنجة لا يخفى علي، لأنني مررت منه وأعرف العديد من الفاعلين في الفريق من مسيرين ولاعبين وصحافة وجمهور. فالجو العام الذي يعيش عليه اتحاد طنجة بمشاكله وبنقطه الإيجابية غير خاف علي. لهذا لن أتفاجأ لأي أمر. حاليا لم يعد هناك مجال لهدر الوقت. وحان الوقت كي يحقق اتحاد طنجة الصعود، وحان الوقت كذلك كي تتظافر الجهود.
برنامج العمل الذي وضعته يتضمن عدة متداخلين من المفروض إشراكهم معي، لأن المهمة لا يمكنني إنجازها بمفردي أو مع الرئيس وحده فقط، كما كان الحال في عدة سنوات، بل إن الجميع مطالب اليوم للاشتغال معنا، ولن أرفض أي أحد يأتي لمد يد العون للفريق، سواء من قدماء اللاعبين أو الجمهور أو الصحافة أو المدربين أو مؤطري الفئات الصغرى. فكل واحد بإمكانه أن يفيدنا بفكرة في عملنا نحن نرحب به. وأنا مستعد للاشتغال مع من يفيدنا. فقط أرفض المشوشين الذين لن يفيدوا الفريق في شيء سوى خلق الفتنة والبلبلة.

ما هي شروط العقد الذي يربطك بالفريق، وأين تتحدد مسؤوليتك؟
وقعت عقدا لموسم واحد قابل للتجديد في حال تحقيق الصعود، و براتب شهري قدره 5 ملايين سنتيم، مع تحفيزات أخرى يضمنها العقد. وبخصوص مسؤوليتي، أبقى أنا المسؤول الأول والمباشر عن أي نتيجة يمكن أن تحصل وعلى أي اختيار. أتحمل مسؤوليتي في الانتدابات وفي الطاقم التقني الذي سيشتغل معي، في برنامج العمل والتداريب، ونتائج المباريات، لكن أطلب من الجميع أن يقف إلى جانبنا، وأن يساعدنا في عملنا، كل واحد حسب تخصصه.

ماي هي أبرز الملاحظات التي وقفت عليها؟
بعد التجربة التي عشتها في طنجة كانت هناك هوة وانفصال بين ما هو تقني وما هو إداري، وهذا مشكل، سيما أن الأندية أصبحت حاليا تستعين بمدير رياضي ينسق بين ما هو تقني وما هو إداري. لأنه لا يمكنني الاشتغال لوحدي، لأنني حين أشتغل داخل الملعب، فيجب أن تكون هناك إدارة تهيييء الظروف التي تساعد على بلورة عملي. وأنا مستعد للتعاون مع إدارة الفريق. فهناك أشياء أخرى لا يمكن لأحد أن ينكرها. طيلة 6 أو 7 سنوات التي قضاها الفريق في القسم الثاني، كانت هناك فوضى في الملعب وفي مستودع الملابس. الأمور لم تكن مضبوطة.

كيف الحد من هذه الفوضى؟
أول ما نطالب به هو الانضباط، وهذا عمل سنشتغل عليه مع الإدارة. لأن هناك قانونا داخليا يجب تطبيقه، غرامات يجب تطبيقها على اللاعبين في حال الإخلال وإيقاف الفوضى والعبث في تواصل اللاعبين والخرجات الإعلامية غير المسؤولة.

لكن رغم هذه الفوضى فالفريق أحرز نتائج إيجابية، ما رأيك؟
أنا أبديت ملاحظاتي بخصوص أمور إدارية، لكن تقنيا لا يمكنني أن أناقش الأمر، لأن الفريق أحرز المركز الثالث. والمدرب عمر الرايس حقق مسيرة موفقة مع الفريق، وترك فريقا في المستوى يتطلب بعض الترميمات. والعمل الأول الذي سنبدأ به هو أن نحارب الفوضى التي كانت سائدة داخل الفريق.

ما هي الإيجابيات التي سجلتها داخل اتحاد طنجة؟
شخصيا أتابع الدوري، وعلى اطلاع تام بأي كبيرة وصغيرة، سواء بخصوص مستوى اللاعبين والمدربين والفرق بصفة عامة. وبخصوص اتحاد طنجة مثلا فلا أظن أن أحدا سينكر إعجابه بالحضور الجماهري القوي مع الفريق، خاصة المباراة التي جلبت 45 ألف متفرج، وأعتقد أنه من المفروض أن أتابع هذا الفريق كأي مدرب. وكانت لي جلسة خاصة مع المدرب امحمد فاخر، وقال لي إن اتحاد طنجة من الفرق التي تابعها بالقسم الثاني، سيما الحضور الجماهري الذي لفت انتباه جميع المغاربة الذين تابعوا هذا الفريق.

اعتمدت على طاقم مساعد جديد، هل هذا يعني أن الطاقم السابق لم يكن في المستوى؟
الطاقم السابق ربما كانت له مشاكل مع المكتب المسير، فوجدت نفسي مضطرا للاعتماد على طاقم جديد، واخترت أسماء ستساعدني بدون شك على العمل بارتياح. ومنها امحمد الكيسر الذي سيشغل مهام المدرب المساعد، وهو لاعب سابق للرشاد البرنوصي والكوكب المراكشي والنادي المكناسي والمنتخب الوطني، ودرب عدة فرق في الهواة، بعدما كانت بدايته مدربا مساعدا في الرشاد البرنوصي، وحائز على رخصة التدريب ”ألف”. ولهذه العوامل اخترته مدربا مساعدا، وليس فقط من أجل الاستئناس أو إحضار صدريات اللاعبين. بل مدرب للاشتغال ويعطي إضافة، وتكون له نظرة في الفئات الصغرى. وبالنسبة إلى المعد البدني اخترت خالد صابر، الذي اشتغل معدا بدنيا مع النادي المكناسي بجميع فئاته، ثم اشتغل في أولمبيك آسفي، ومحمد الجباري، ابن الفريق، مدربا لحراس المرمى.

هل يعني هذا أن لا مكان للأطر المحلية في طاقمك التقني باستثناء مدرب الحراس؟
أبدا، طلبت من المكتب أن يمدني بنهج السير للاعبين القدماء، وأي مهتم يرى في نفسه مشروع إطار تقني للمستقبل بإمكانه الاشتغال في الإدارة التقنية للفريق. فأبوابنا مفتوحة في وجههم للتكوين في طاقمي، وبإمكانهم الحضور معي في التداريب وفي مستودع الملابس. وحتى إذا رحلت سأكون قد ساهمت في تكوين طاقم تقني قد يعتمد عليه الفريق كي يشتغل مع أي مدرب يحمل المشعل من بعدي، دون أن يصطحب معه طاقما تقنيا جديدا. لأن اتحاد طنجة حاليا أراه في موقف ضعف، وأي مدرب جديد يلتحق بالفريق يجد مبررا في إرفاق طاقم تقني معه. ولكن في حال اشتغال الفريق على هيكلة جديدة كما يجب، سيكون في موقف قوة، ويمكن منع أي مدرب جديد من فرض طاقم تقني يأتي به للاشتغال معه. وهدفي إلى جانب تحقيق الصعود، المساهمة في هيكلة النادي.

الصباح الرياضي

اكتب تعليقاً