البرازيل 2014 : مباراة ايطاليا والاوروغواي من أجل البقاء

بتاريخ: 24/06/2014 | 13:19 شارك »

italie-uruguay

و.م.ع – تتجه الانظار مساء اليوم الثلاثاء إلى ملعب « ارينا داس دوناس » الذي يحتضن « مباراة مصيرية » ومن أجل البقاء بين المنتخبين الايطالي ونظيره الاوروغوياني في الجولة الثالثة الاخيرة من منافسات المجموعة الرابعة لمونديال البرازيل 2014.

فعلى ملعب « أرينا داس دوناس » بمدينة ناتال ، يلتقي المنتخب الإيطالي نظيره الأوروجوياني بينما يختتم المنتخب الإنجليزي مشواره في البطولة بمواجهة كوستاريكا على ملعب « جوفيرنادور ماجاليس » بمدينة بيلو هوريزونتي .

وحملت الجولتان الأولى والثانية من مباريات الدور الأول لكأس العالم العديد من المفاجآت لتكشف من جديد عن جنون كرة القدم ، وكانت نتائج المجموعة الرابعة أكثر ما أعاد التأكيد على أن اللعبة لا تعترف بالتكهنات ولا تعتمد على سجلات التاريخ ، عندما حقق منتخب كوستاريكا ما لم يخطر ببال أحد وأزاح بطلين سابقين (الأوروغواي و إيطاليا ) ليحجز بطاقة التأهل الأولى من المجموعة ويخطف الأضواء بين عمالقة كرة القدم.

وضمنت المجموعة استمرار الإثارة في منافساتها حتى الجولة الأخيرة ، فبعد أن حسمت كوستاريكا صعودها بحصد ست نقاط ، تشهد المجموعة ما يعد بمثابة نهائي مبكر بين منتخبي إيطاليا وأوروغواي لحجز بطاقة التأهل الثانية، بينما تحمل المباراة الأخرى أهدافا مختلفة.

ولم يكن أحد يتوقع المسار الذي سلكته هذه المجموعة التي أطلق عليها لقب مجموعة الموت بسبب ضمها ثلاثة أبطال عالم سابقين، ومن المؤكد أن أشد المتفائلين في كوستاريكا لم يتوقعوا أن يكون منتخب بلادهم في الدور الثاني قبل حتى خوضه الجولة الثالثة الأخيرة.

وقد رسم المنتخب الكوستاريكي بخطفه البطاقة الاولى بعد فوزه الافتتاحي على الاوروغواي 3-1 ثم بإسقاطه منتخب ايطاليا 1-0، سيناريو مواجهة نارية بين المنتخبين العملاقين، فيما سيكتفي الانجليز بمواجهة شرفية مع ممثل الكونكاكاف يبحثون خلالها عن توديع البرازيل بفوز معنوي بعد أن تعثروا أمام « الاتزوري » و »لا سيليستي » بنتيجة واحدة 1-2 في مباراتيهما الاوليين.

وسيكون المنتخب الايطالي بحاجة الى تعادل من مواجهته مع نظيره الاوروغوياني لكي يتجنب تكرار خيبة مونديال جنوب افريقيا 2010 حين ودع الدور الاول دون أي انتصار وتنازل بالتالي عن اللقب الذي توج به في المانيا 2006، وذلك لأنه يتفوق على منافسه الامريكي الجنوبي بفارق الاهداف.

ووضعت ايطاليا نفسها في هذا الموقف الحرج بالنسبة لها في دور المجموعات بعد أن قدمت أمام كوستاريكا اداء مغايرا تماما لذلك الذي قدمته في الجولة الأولى أمام انجلترا.

واعتادت ايطاليا على المعاناة في دور المجموعات بغض النظر عن مستوى منافسيها إن كانوا أبطال عالم سابقين أو منتخبات مغمورة تبحث عن ترك اثر صغير لها في العرس الكروي العالمي، وهير دليل على ذلك مونديال 1982 في اسبانيا عندما تعادلت في مبارياتها الثلاث امام بولونيا بدون أهداف والبيرو (1-1) والكاميرون (1-1) ونجحت في نهاية المطاف بالتأهل الى الدور التالي بفضل فارق الأهداف المسجلة الذي فصلها عن الاخيرة، اذ سجل الازوري » هدفين وتلقى هدفين فيما سجلت الكاميرون هدفا وتلقت شباكها هدفا. ورغم ذلك واصل الايطاليون مشوارهم ووصلوا إلى النهائي وتوجوا باللقب على حساب المانيا (3-1).

ومن المؤكد أن « الاتزوري » لا يريد تكرار التجربة المريرة التي عاشها في جنوب افريقيا 2010 أو في مشاركاته الأربع التي تلت تتويجه بلقبه الثاني عام 1938 أو تجربة مونديال 1974، ولكي يتجنب ذلك عليه الارتقاء إلى مستوى التحدي امام منتخب مندفع منتشي من انتفاضته أمام انجلترا بقيادة هدافه « القاتل » لويس سواريز.

ولا يمكن لمنتخب ايطاليا أن يلعب من اجل التعادل لأنه يدرك تماما بأن فريق المدرب اوسكار تاباريز يملك أسلحة فتاكة قد تصل إلى شباكه في أي لحظة قاتلة على غرار سواريز الذي خطف هدف الفوز المصيري على انجلترا في الدقيقة 85، أو ادينسون كافاني أو حتى المخضرم دييغو فورلان في حال دخل الى اللقاء في الشوط الثاني.

وفي حال تأهل ايطاليا الى الدور الثاني حيث ستواجه أول أو ثاني المجموعة الثالثة (كولومبيا ضمنت تأهلها والتنافس على البطاقة الثانية ما زال قائما بين كوت ديفوار (3 نقاط) واليابان ثم اليونان (نقطة لكل منهما).

وكان المنتخبان تواجها الصيف الماضي في كأس القارات على المركز الثالث عندما تقدمت ايطاليا مرتين لكن الاوروغواي عادت وأدركت التعادل بفضل هدفين من ادينسون كافاني، ثم احتكم الطرفان إلى شوطين إضافيين الذي بقيت فيه النتيجة 2-2 فحسمت ايطاليا اللقاء في نهاية المطاف بالضربات الترجيحية .

وستكون المواجهة الثالثة بين الفريقين في كأس العالم بعد عام 1970 حين تعادلا سلبا في دور المجموعات، و1990 حين فازت ايطاليا 2-0 في الدور الثاني.

والتقى الفريقان بالمجمل في 8 مناسبات على الصعيدين الرسمي والودي وفاز كل منهما بمباراتين وتعادلا في أربع، لكن « الاتزوري » يتفوق في البطولات الرسمية بفوزه مرتين مقابل تعادل من اصل ثلاث مواجهات.

ومن المؤكد أن مهمة الاوروغواي ستكون أصعب من ايطاليا لأنها مطالبة بالفوز من أجل التأهل إلى الدور الثاني للمرة الثانية على التوالي ومواصلة مشوارها نحو تكرار انجاز 1950 حين توجت بلقبها الثاني والاخير على الارض البرازيلية بالذات وعلى حساب صاحب الضيافة.

اكتب تعليقاً