عبد الخالق اللوزاني: بطولة هذا الموسم كانت ضعيفة

بتاريخ: 12/06/2013 | 20:16 شارك »

louzani

في حوار مع موقع كوداس وأوضح اللوزاني، أن البطولة الوطنية، تعاني الكثير من المعوقات، التي تمنعها من السير الصحيح في سكة الاحتراف، منها النقص الكبير في مراكز تكوين اللاعبين، ثم ضعف البنيات التحتية، بالإضافة إلى عامل الشغب. في ما يلي الحوار.

اللوزاني، كيف رأيت مستوى بطولة هذا الموسم؟
صراحة، مستوى البطولة خلال الموسم الرياضي الأخير، كانت ضعيفة جدا، والدليل على ما أقول هو عدد النقاط التي استلزمت للبقاء في القسم الوطني الأول، وهي أربعة وعشرون نقطة خلال هذا الموسم، في حين أن الموسم الماضي، استلزم البقاء أربعة وثلاثون نقطة، وبالتالي فقد استطاعت بعض الفرق، البقاء في القسم الوطني الأول، وهي لا تستحق أن تظل ضمن قسم النخبة، لذا أعتبر أن مستوى البطولة، خلال هذا الموسم الكروي، لم يرق إلى تطلعات الموسم الثاني من الاحتراف، وانه يجب الاجتهاد في هذا المجال، والعمل على تحسين مستوى الفرق، سواء من الناحية التقنية أوالتكتيكية، من أجل معاينة صفوف دفاعية وهجومية في المستوى، خاصة أن البطولة الاحترافية المغربية، أضحت الآن تبث على قنوات خارجية، ما يتطلب تحسين وضعيتها، وإعطاء أفضل ما عندنا، من أجل تلميع الكرة الوطنية، وإعادتها إلى سابق عهدها.

ذكرت أن بطولة هذا الموسم لم ترق إلى مستوى التطلعات، في نظرك أين يوجد مكمن الخلل فيها؟
الإجابة على هذا السؤال، لا يمكن أن تنحصر في خمس أو عشر دقائق، بل يتطلب أياما عديدة، لأن الكرة المغربية تعاني العديد من الآفات، التي أصبحت جزء منها، ومن الصعب إحداث تغييرإت إن لم تتضافر الجهود، وتكون الرؤية والهدف واحد، وهو إصلاح المنظومة الكروية المغربية، التي تراجعت بشكل كبير، عما كانت به في الماضي، ولعل أبرز الآفات التي تنخر هذه المنظومة، هو اعتماد الفرق على تضييع مبالغ مالية مهمة، في شراء لاعبين جاهزين، من فرق وطنية أو إفريقية، ما يخلق أزمة مالية للنوادي، فين حين أن الحل الأمثل، هو الاعتماد على مراكز تكوين النوادي، والتنقيب على لاعبين يملكون طاقات وتقنيات جيدة، وإدخالهم مركز التكوين التابع للفريق، وتدرجه عبر الفئات العمرية، وبذلك سيملك النادي، القوة البشرية التي يحتاجها، دون اللجوء إلى صفقات بمبالغ مالية كبيرة، والتي تبقى متأرجحة بين التوفيق أو الفشل، إضافة إلى عامل مهم، وهو البنيات التحتية، وتجهيز الملاعب الوطنية، وهو عامل آخر، يساهم في تكريس وضعية الصعبة للكرة المغربية، حيث نجد ملاعب دون أضواء، ومستودعات تفتقر لأبسط الظروف الاستقبال، أرضيات تصلح لكل شيء إلا للعب كرة القدم، وهذا عامل لا يمكن أن يظل مهملا، لأن البنية التحتية هي المساعد الأول للفرق، للوصول إلى أهدافها، فإذا كان الملعب لا يصلح للممارسة، فإن الفرق، تضطر إلى الاستقبال في مدينة أخرى، ما يزيد من تفاقم الأعباء المادية والبدنية لها.
هناك أيضا عامل آخر لا يمكن الحديث عن معيقات تقدم الكرة المغربية دون الحديث عنه، ويتمثل في ظاهرة الشغب بالملاعب، والتي شوهت بشكل كبير، صورة الكرة المغربية في الخارج، وتكلف الفرق خسائر مالية ومعنوية، لذا أضحى من الضروري، مواجهة هذه الظاهرة الدخيلة على ملاعبنا، بتضافر كل الجهود سواء المدنية أو الأمنية، من خلال إقامة ندوات تحسيسية، وفرض عقوبات زجرية في حق المشاغبين.

مشاكل عديدة إذن تواجه كرتنا المغربية، هل ترى أن الاحتراف ماض في طريقه الصحيح في عامه الثاني؟
من الصعب أن نندمج في الاحتراف بعد عامين فقط، لأن كلمة الاحتراف تتطلب وقتا طويلا، على الأقل خمس أو ست سنوات، إضافة إلى تغيير عقليات رؤساء المكاتب المسيرة والتقنيين واللاعبين، وخلق قوانين تتوافق والهوية المغربية، والكف على إحداث مقارنات مع البطولة الفرنسية أو الاسبانية، لأن تلك البطولات تسبقنا بسنوات ضوئية عديدة، ونحن ما زلنا نخطو أولى الخطوات في مجال الاحتراف، ومثل هذه المقارنات، تجعلنا نرى كل المجهودات التي نقوم بها لا جدوى منها، لذا يجب أن نقتصر على النظر في ما نملك، ومعرفة حدود إمكانياتنا والعمل على تطويرها، لنصل ولو بنسبة أقل إلى الاحتراف.

المستوى الذي يظهر به اللاعبون خلال البطولة، هو انعكاس لصورة البطولة المغربية، هل ترى تحسنا في مستوى أداء اللاعبين، أم أن الحال يبقى على ما هو عليه؟
بطبيعة الحال يبقى الحال على ما هو عليه، إذا لم أقل إنه في تراجع مستمر، لأن البطولة كما سبق وذكرت، تفتقر إلى تكوين علمي للاعبين، واللاعب يحتفظ بالأساليب التي تعلمها في مباريات الأحياء، لذا لا نرى تقنيات جميلة ومتعة خلال مشاهدة مباريات بطولتنا الاحترافية، وهذا ما ينقص اللاعب المغربي، تقنيات الكرة الحديثة، وهذا يرجع إلى الافتقار الكبير في مستوى التكوين، والنقص المهول في مراكز تكوين اللاعبين، الذي سيساعد إن وجدوا على تطعيم الأندية، بطاقات بشرية وإزالة العبء على خزائنها، بسبب الانتدابات القياسية.

وماذا يمكن أن تقول عن التحكيم؟
التحكيم هو جزء من كرة القدم، ويملك حصة الأسد في ظهور البطولة بمظهر مشرف، وكما جميع مكونات البطولة، التي يجب أن تعرف إصلاحا، فالتحكيم يبقى من بين هذه العوامل، التي يجب إصلاحها، لأن الصافرة تتحكم في مصير الفرق، لكن هذا لا يمنع من أن حدوث أخطاء في المباريات، لكن الخطير هو أن تكون هذه الأخطاء متعمدة، لأنه شيء يقتل روح كرة القدم.

كيف رأيت فوز فريق الرجاء بالبطولة لهذا الموسم؟
تتويج الرجاء بالبطولة لم يكن وليد الصدف أو مفاجئا، باعتباره فريقا تصدر ترتيب القسم الوطني الأول، منذ انطلاقة البطولة، بفضل استعداداته الجيدة، وأخذ الأمور بجدية كبيرة، وأرى أن النزال على اللقب، ظل حبيسا بين فريقي الرجاء والجيش، الأخير الذي يمكن اعتبار نيله لقب الوصيف خلال هذا الموسم إنجازا، لأنه خلال الموسم الفارط، كان ينازع من أجل عدم مغادرة القسم الوطني الأول، لكنه استطاع خلال هذا الموسم، استعادة عافيته. أما فريق الوداد الرياضي، فقد ظهرت إمكانياته، منذ الثلاثة أشهر الأولى للبطولة، والتي لم تكن كافية للتنافس على اللقب، بفعل المشاكل العديدة، التي عايشها خلال أطوار المنافسة.

اكتب تعليقاً