سبور ماروك » حوارات » أنس الزنيتي: »شرف لي أن ألعب للرجاء »

أنس الزنيتي: »شرف لي أن ألعب للرجاء »

بتاريخ: 05/07/2015 | 15:08 شارك »

annas-raja-casa

قال أنس الزنيتي، حارس مرمى الرجاء الرياضي، إن انضمامه إلى الفريق الأخضر جاء بالنظر إلى رغبته في حصد المزيد من الألقاب، واللعب على أكثر من واجهة. وأضاف الزنيتي، في حوار أجره مع ”الصباح الرياضي” ، أنه فضل الرجاء عن غيره، بالنظر إلى سمعته، وتوفره على قاعدة جماهيرية وصفها بالأولى على الصعيد الوطني. وتابع ”شرف لي أن ألعب للرجاء، فهو فريق عريق يلعب على الألقاب، لهذا فطموحي كبير لحصد مزيد من الألقاب بعد تلك التي نلتها مع المغرب الفاسي”. إلى ذلك، نفى الزنيتي وجود مشاكل عرقلت تمديد عقده مع الجيش الملكي، مؤكدا أن علاقته بمسؤولي ومدربي ولاعبي الأخير يسودها الاحترام. واستبعد الزنيتي وجود أي خلاف له مع الحارس خالد العسكري، مؤكدا بخصوص الأخير أنه يبقى من الحراس المتميزين الذين قدموا الإضافة النوعية إلى الفريق الأخضر. وعزا الزنيتي غيابه عن المنتخب الوطني إلى مرحلة الفراغ التي مر منها في بعض مباريات الجيش الملكي، مشيرا إلى أنه سيعود إليه يوما للمنافسة على انتزاع رسميته. وفي ما يلي نص الحوار:

بداية، ماذا عن التحاقك بالرجاء ورفض تمديد العقد مع الجيش؟

كان لا بد من تغيير الأجواء، حتى أثبت جدارتي بحمل قميص فريق كبير بحجم الرجاء الرياضي، وطبعا لا أقلل من قيمة الجيش الملكي، الذي يبقى كذلك من الفرق الوطنية القوية، رغم أن الحظ لم يحالفه في الموسم الماضي.

هل هذا هو السبب فقط؟
ما حز في نفسي هو أن هناك من شكك في كفاءتي بمجرد تراجع مستواي في ثلاث مباريات، بسبب مرحلة فراغ مررت منها، كما لو أنني لم أقدم أي شيء طيلة مسيرتي الكروية، بل هناك من ذهب إلى أن مستواي لم يعد كما كان، والحال أن الإصابة والفراغ حرماني من التألق في مباراتين أو ثلاث على الأقل، إذن ليس هناك أسباب أخرى، بقدر ما يتعلق الأمر برغبتي في تحقيق جزء من طموحاتي وأهدافي المسطرة، ألا وهي البحث عن الألقاب والمنافسة على عدة واجهات من بينها المنافسات الإفريقية.

ولماذا اخترت الرجاء دون غيره؟
أولا، انتقالي إلى الرجاء يأتي في سياق الهدف الذي سطرته منذ بداية مسيرتي الكروية، ويكمن في البحث عن الألقاب والتتويجات، وهو طموح مشروع بالنسبة إلى أي لاعب، لهذا جاءت فكرة انضمامي إلى الرجاء، لتحقيق هذا الهدف، خاصة أنه يعد من خيرة الفرق الوطنية، فضلا عن عراقته وإنجازاته وألقابه. ولدي الشرف أن ألعب في صفوف فريق بحجم الرجاء. ولا أخفيك سرا أنني كدت أنتقل إلى الرجاء قبل ثماني سنوات، إلا أن مفاوضات مسؤولي الفريق الأخضر مع نظرائهم من المغرب الفاسي لم تكلل بالنجاح.

هل تعني أن الجيش الملكي لن يستطيع تحقيق الألقاب والبطولات؟
فريق الجيش الملكي يعد من أكثر الفرق الوطنية المتوجة بالألقاب، إلا أنه لم يكن محظوظا في فرض شخصيته وقوته في السنتين الأخيرتين، ما تسبب في إبعاده عن أجواء المنافسة المحلية والإفريقية. وما انضمامي إلى الرجاء، إلا لأجل المنافسة على الألقاب والبحث عن فضاء يمكنني من إبراز مهاراتي ومؤهلاتي الفنية والبدنية. أصبحت شغوفا بالألقاب منذ فوزي مع المغرب الفاسي بثلاثة ألقاب في موسم واحد، وهي كأس العرش وكأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم «كاف» والكأس الإفريقية الممتازة.

لكن الرجاء لن يخوض أي منافسة قارية في الموسم المقبل؟
وقعت للرجاء عقدا مدته ثلاث سنوات، وهي مدة كافية ستمكنني من اللعب رفقة الفريق على أكثر من واجهة. كما أن الرجاء لم يكن محظوظا في احتلال مركز يؤهله إلى المشاركة في إحدى المسابقات الخارجية، رغم أن موسمه لم يكن سيئا. على كل أتمنى أن أقدم الإضافة المطلوبة في الموسم المقبل.

ما رأيك في تصريحات خالد العسكري، التي أكد فيها أن مجيئك إلى الرجاء كان سببا رئيسيا في مغادرته الفريق الأخضر. فهل هناك خلاف بينكما إبان فترة وجودكما مع المنتخب؟
لست على خلاف مع الحارس العسكري، ولا أدخل في مثل هذا الجدال للرد على تصريحات لست على علم بها. كل ما هناك أن العسكري يبقى حارسا كبيرا قدم مستويات جيدة مع الرجاء، وأحترمه كثيرا، وأكثر من ذلك فهو زميلي في الكرة. وأتمنى له مسيرة موفقة أينما حل وارتحل.

هناك حراس سابقون بالمغرب الفاسي لم يؤكدوا حضورهم في الرجاء أو الوداد، بسبب ضغوطات الجمهور، ألن يشكل هذا المعطى عاملا سلبيا على حضورك؟
إذا كنت تقصد إسماعيل كوحا ومحمد أمين بورقادي وكريم فكروش، فإن هؤلاء يعدون من خيرة الحراس على المستوى الوطني، بدليل احتراف فكروش في أوربا، قبل العودة إلى المغرب، فيما يواصل بورقادي تألقه رفقة أولمبيك خريبكة. أما بخصوص سؤالك عن الضغوطات، فلا أخفيك سرا أن من مميزاتي القدرة على مواجهة الضغوطات، كيف ما كان نوعها، بل إن هذه الضغوطات تدفعني إلى التألق وإثبات الذات، خاصة بحضور جمهور الرجاء، الذي يعد من أفضل الجماهير المؤيدة والمساندة لفريقها في السراء والضراء. كما أنني شغوف باللعب في ملعب مركب محمد الخامس في البيضاء أمام جمهور يناهز 50 ألف متفرج سيشكل ذلك بالنسبة إلي أكبر حافز على تقديم المطلوب مني لإسعاد الجماهير الرجاوية.

يردد عديدون أنك لم تكن مرتاحا بالجيش، بسبب مشاكل، فهل هذا صحيح؟
إطلاقا، لم تكن لدي أي مشاكل منذ انضمامي إلى الجيش الملكي قبل سنتين، بقدر ما كانت علاقتي جيدة بمسؤولي النادي ومدربيه وجميع اللاعبين، وكذلك الجمهور العسكري، الذي تربطني وإياه علاقة احترام متبادلة. وأعتقد أن ما تدوول في شأن وجود مشاكل بيني وبين إدارة الجيش لا أساس له من الصحة على الإطلاق.

يلاحظ أن حظوظك مع المنتخب تقلصت في الفترة الأخيرة، لم ترجع ذلك؟
لم أغب طويلا عن المنتخب الوطني، بقدر ما يتعلق الأمر بمعسكرين تدريبيين فقط. ليس هناك أي سبب محدد، بل يعود أساسا إلى الإصابة ومرحلة فراغ مررت منها. وأعتقد أن أي لاعب معرض لمثل هذه الحالة، لكن ذلك لا يعني أنه انتهى. تلزم فقط الثقة في النفس والمواظبة في التداريب، لهذا أنا جاهز للعودة مجددا إلى المنتخب الوطني والمشاركة في الاستحقاقات المقبلة، سواء مع المنتخبين الأول أو المحلي، خاصة أن عمري لا يتجاوز 27 عاما، وبإمكاني الدفاع عن ألوان المنتخب خلال السنوات المقبلة. وأظن أنني سأعود يوما إلى المنتخب للمنافسة على انتزاع رسميتي.

ألا يشكل قصر قامتك نقطة ضعف بالنسبة إليك؟
إن أغلب الحراس العالميين لا يملكون قامات فارهة، والدليل أن حارسي باراغواي وأوروغواي لا يتعدى طول قامتيهما 184 سنتمترا، كما أن طول قامة إيكير كاسياس لا يتعدى 182 سنتمترا، وهو طولي أنا.
أجرى الحوار: عيسى الكامحي

اكتب تعليقاً