محمد رباح : « المنتخب لا يمــلك هـويـة كروية »

بتاريخ: 19/08/2013 | 11:48 شارك »

mohammed-rebbah

قال محمد رباح، المستشار الفني للخور والاتحاد القطري لكرة القدم، إن النتائج الأخيرة للمنتخب الوطني لكرة القدم تسبب الإحباط ما سبب غضب الجماهير.
وأضاف «أعتقد أننا ما دمنا لا نهتم بالقاعدة والتكوين، فلن نحقق أي شيء، لأن علينا أن نخلق هوية وطنية لمنتخبنا الوطني، كما يحصل في انجلترا وإسبانيا الآن».
وبخصوص أسباب ذلك قال « الأزمة ليست فقط في كرة القدم. انظر إلى جميع الرياضات وسترى، فغياب مخطط للتطوير الرياضي على المدى البعيد، سيجعلنا نتخبط في المشاكل إلى مالا نهاية. والمخطط يستوجب التفكير في التكوين. انظر إلى النموذج الأمريكي الذي ينفتح على كل التجارب ولا يحصر نفسه في نموذج فرنسي أو هولندي لتحقيق النجاح، وخلق ما يسمى الآن «طريق أمريكا» وعلينا نحن أيضا أن نخلق «طريق المغرب» من خلال هوية خاصة بنا في جميع الرياضات».

ما تعليقك على المستوى الذي يقدمه المنتخب الوطني خلال الفترة الأخيرة؟
لا يمكن إلا أن أكون محبطا لأننا ما زلنا نتخبط في المشاكل، والجمهور غاضب لأنه يريد أن يرى منتخبا وطنيا قويا وقادرا على التألق إفريقيا، وأعتقد أننا ما دمنا لا نهتم بالقاعدة والتكوين فلن نحقق أي شيء، لأن علينا أن نخلق هوية وطنية لمنتخبنا الوطني كما يحصل في إنجلترا وإسبانيا الآن.

ماذا تقصد بهوية وطنية للمنتخب؟
هوية تعني أن تلعب كل المنتخبات الوطنية من الفتيان وحتى الكبار بالطريقة نفسها، من خلال وضع إستراتيجية نعرف من خلالها ما هي المميزات التي يجب على اللاعب المحلي تطويرها، ليكون في مستوى حمل القميص الوطني. من خلال الإجابة على أربعة أسئلة أولها ما هي المميزات الفنية للاعب المغربي، ثانيها ما هو المحيط الذي يجب أن نخلقه لتطوير هذا اللاعب، وثالثها ما هي القاعدة التي يجب وضعها، ورابعها كيف ندمج كل هذه العناصر لتطوير اللاعب.
لقد لاحظت خلال الفترة الأخيرة أننا لا نملك نظرة مستقبلية وليس هناك تقييم لأي من التجارب التي عشناها سابقا والتي اتخذناها نموذجا لتطوير كرتنا. دعني أسأل سؤالا بسيطا: هل قيمنا التجربة الفرنسية التي اتخذناها نموذجا خلال فترة من الفترات؟.

ما دور الإدارة التقنية الوطنية؟
دورها كبير فالسؤال الذي يجب أن يطرح هو ماذا استفدنا من الأطر الأجنبية في الإدارة التقنية الوطنية.

ما سبب الأزمة التي تعيشها كرة القدم الوطنية؟
الأزمة ليست فقط في كرة القدم انظر إلى جميع الرياضات وسترى، فغياب مخطط للتطوير الرياضي على المدى البعيد سيجعلنا نتخبط في المشاكل إلى مالا نهاية، والمخطط يستوجب الاتفكير في التكوين. انظر إلى النموذج الأمريكي الذي ينفتح على كل التجارب ولا يحصر نفسه في نموذج فرنسي أو هولندي لتحقيق النجاح، وخلق ما يسمى الآن «طريق أمريكا»، وعلينا نحن أيضا أن نخلق «طريق المغرب»، من خلال هوية خاصة بنا في جميع الرياضات.

عانى الأطر خلال الفترة الماضية مشكل الرخص التي تخول لهم التدريب هل الأمر مطروح في قطر؟
لم أفهم لماذا جرى التركيز بهذه الطريقة على الرخص، رغم أنها ليست المشكل. في الولايات المتحدة الأمريكية تمنح 300 رخصة «ألف» في الموسم الرياضي الواحد و600 «باء» والجامعة الوصية على كرة القدم لا تحتكر مهمة التكوين، بل تفتحها للكثير من الأكاديميات المرخص لها، من أجل خلق زخم كبير من المدربين لمصلحة الكرة الأمريكية. أما عندنا فالأمور تقاس بمقاييس مختلفة لا علاقة لها بكرة القدم والدليل هو التركيز على موضوع الرخص، وإهمال التكوين المستمر الذي هو أساس أي تطور أو ارتقاء.

ما هي مهمتك الأساسية الآن في قطر؟
أشتغل مديرا  لنادي الخور ، مواصلا تطبيق إستراتيجية عملي التي بدأتها خلال الفترة السابقة والتي نالت إعجاب مجلس إدارة النادي، والمرتكزة أساسا على تقديم نموذج جديد لتطوير أداء النادي على جميع المستويات، لجعله ماركة مسجلة في اسم نادي الخور، أو أسلوب الخور، كما يقال هنا من خلال هويته الخاصة.

وبالنسبة إلى الاتحاد القطري؟
قمنا خلال الفترة الماضية بإعداد دراسة خاصة للاتحاد القطري عن بطولة الكأس (أسباير) والتي شهدت حضور عدد كبير من الأندية (ريال مدريد وبوكاجونيورز وباريس سان جيرمان وليفربول وأجاكس) وحللنا كل المعطيات التي جمعناها وعرضناها على كل مدربي الفئات بقطر من خلال عروض ومحاضرات بطريقة احترافية حاولنا من خلالها الإجابة على الكثير من الأسئلة من أجل تطوير أداء اللاعب المحلي.

وبالنسبة إلى الأطر الوطنية المغربية في قطر؟
للأسف نحن لا نتذكر أطرنا الوطنية، وأعتقد أن هذا الأمر هو مسؤولية الإدارة التقنية الوطنية، فبقطر هناك الكثير من المغاربة، اتخذوا المبادرة واتصلوا بالإدارة التقنية الوطنية من أجل معادلة شهاداتهم، لكن لا جدوى، ولا أحد تحدث حول هذا الموضوع سواء من قريب أو بعيد، خصوصا أن الدور الأساسي للمدير التقني الوطني هو وضع الأسس لصالح كرة القدم الوطنية، لكن ما أراه صراحة هي فوضى عارمة

أجرى الحوار: أحمد نعيم

اكتب تعليقاً