سبور ماروك » حوارات » كريم فكروش: « فضلت الجيش على أوربا »

كريم فكروش: « فضلت الجيش على أوربا »

بتاريخ: 12/09/2015 | 12:30 شارك »

karim-ferkouch

قال كريم فكروش، حارس الجيش الملكي، إن قرار العودة إلى البطولة أتى للمساهمة في الرفع من مستواها أكثر، خاصة أنها تعرف إقبالا من قبل محترفين مغاربة وأجانب

. وأضاف فكروش في حوار أجراه معه ”الصباح الرياضي” أنه فضل الجيش الملكي على فرق بلجيكية وتركية عبرت عن رغبتها في التعاقد معه، وتابع ”فضلت العودة إلى البطولة، على أن ألتحق بفريقين مغمورين دون طموحات”. إلى ذلك، أكد فكروش أن الجيش الملكي يتوفر على رصيد كبير من الألقاب والإنجازات، ما حفزه على التوقيع في كشوفاته، مقرا في الوقت ذاته بتراجع مستواه في السنتين الأخيرتين، وزاد ”جئت إلى الجيش للمساهمة في تألقه وتقديم الإضافة المطلوبة لهذا النادي العريق”. واعترف حارس الجيش الملكي أن البطولة الوطنية أكثر متابعة من نظيرتيها القبرصية، أو اليونانية، إلا أن الأخيرتين تتميزان بالمشاركة في عصبة أبطال أوربا.
من ناحية ثانية، أكد فكروش رغبته في العودة مجددا إلى المنتخب الوطني من خلال معرفة الزاكي المسبقة بمؤهلاته الفنية والبدنية، وقال ”إن الناخب الوطني كان على اتصال بي عندما كنت في قبرص وحرص على متابعة جميع مبارياتي. وأتمنى له حظا موفقا مع الأسود”. وفي ما يلي نص الحوار:

بداية، هل كانت عودتك إلى البطولة ضرورية في هذا التوقيت بالذات؟
بكل تأكيد، فبعد تجربة ناجحة في اليونان رفقة باس جينينا اليوناني وليماسول القبرصي، قررت العودة مجددا إلى البطولة الوطنية، بالنظر إلى تحسن مستواها أكثر من السابق، ناهيك عن توفرها على مجموعة من اللاعبين الدوليين سواء مغاربة، أو أجانب. كما باتت البطولة الوطنية تعرف إقبالا من طرف محترفين، بمن في ذلك المغاربة، الذي يمارسون في الدوريات الأوربية.

كيف تعتبر تجربتك مفيدة، وأنت لم تمارس في فرق أوربية معروفة؟
رغم أنني انضممت للوهلة الأولى لفريق باس جانينيا المغمور، إلا أننا تمكنا من الحصول على نتائج إيجابية خولت لنا المشاركة في كأس الاتحاد الأوربي، بعد حلوله ضمن خمسة فرق الأوائل، كما أنني خضت التجربة نفسها رفقة ليماسول القبرصي، بعد مشاركتنا كذلك في كأس الاتحاد الأوربي، عندما التحقت بهذا النادي ذاع صيته في قبرص في السنوات الأخيرة، وبات ينافس على ألقاب الدوري المحلي. ولهذا أعتبر تجربتي في اليونان وقبرص ناجحة على كافة المستويات، بالنظر إلى الأداء الذي أظهرته مع الفريقين معا، كما شكلت هذه التجربة مناسبة للعب أمام فرق أوربية قوية نظير زنيت سان بطرسبورغ الروسي وتوتنهام الإنجليزي.

ولماذا فكرت في العودة بدل البقاء في قبرص أو اليونان؟
هناك تحديات تنتظرني بعودتي إلى البطولة الوطنية، من بينها المتابعة الكبيرة التي باتت تحظى بها البطولة الوطنية، وبالتالي أطمح في المساهمة في الرفع من إيقاعها أكثر، إلى جانب باقي زملائي، وثانيا رغبتي في العودة مجددا إلى المنتخب الوطني.

إذن أنت تعترف بأفضلية البطولة مقارنة بالدوري القبرصي؟
ليس إلى هذا الحد، فكلا البطولتين تتوفران على محترفين مرموقين، كل ما هناك أن حجم متابعة الدوري القبرصي ضئيل مقارنة مع البطولة الوطنية، علما أنه يتيح لأي لاعب المشاركة في أقوى المسابقات الأوربية تنافسا ومتابعة، وأقصد بذلك دوري أبطال أوربا وكأس الاتحاد الأوربي.

ألم تتلق عروضا أخرى خارج قبرص أو اليونان؟
بلى، توصلت بالعديد من العروض، خاصة من بلجيكا وتركيا، إلا أنني فضلت الجيش الملكي لرغبتي في العودة إلى البطولة، فالأفضل لي اللعب في البطولة بدل الانتقال إلى فريق بلجيكي أو تركي غير معروفين، وليست لهما أي تطلعات وتحديات.

وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا الجيش الملكي بدل فرق وطنية أخرى عبرت عن رغبتها في التعاقد معك؟
التحقت بالجيش الملكي لتاريخه وإنجازاته السابقة، فهو فريق يقدم مردودا جيدا، باستثناء مستواه في السنتين الأخيرتين، كما يتوفر على لاعبين متميزين وإستراتيجية عمل، ومشروع واضح لإعادة الفريق إلى سكة الانتصارات، إضافة إلى اعتماده كذلك على لاعبين شباب، مما خلق توازنا في تشكيلة النادي.

ألا يشكل تراجع الجيش في العامين الأخيرين عامل ضغط بالنسبة إليك حارسا يراهن عليك بشكل ملحوظ؟
إطلاقا، هناك تحد بالنسبة إلي وباقي اللاعبين من أجل رد الاعتبار إلى الفريق العسكري لاستعادة هيبته وتألقه، بعد سنوات نافس خلالها على مختلف الألقاب. والأكيد أننا واعون بجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقنا، وسنعمل جاهدين على تحقيق نتائج إيجابية، سواء في مسابقة كأس العرش، أو البطولة الوطنية.

ولكن الفريق مني بهزيمة قاسية أمام الوداد في افتتاح البطولة، هل يعني ذلك أن الجيش غير مستعد بعد؟
مازالت هناك 29 مباراة متبقية، ولا يمكن تقييم مستوى الفريق بعد إجراء مباراة أو مباراتين. وأظن أن القرعة لم تنصفنا، عندما وضعتنا في مواجهة المغرب التطواني في سدس عشر نهائي كأس العرش، إذ يتوفر على لاعبين متميزين ظلوا مجتمعين في ما بينهم منذ أربع سنوات، إضافة إلى أنهم خاضوا أكبر عدد من المباريات بمشاركة في مسابقة عصبة أبطال إفريقيا. كما أننا واجهنا الوداد الرياضي، الفائز بلقب البطولة الموسم الماضي ويتوفر على العديد من المحترفين. وأظن أننا قدمنا مستوى جيدا رغم وقوعنا في أخطاء فردية سنعمل على تصحيحها وتجاوزها في المباريات المقبلة. يجب أن نظل متماسكين ومركزين أكثر، من أجل نيل أفضل النتائج، وبالتالي إرضاء جماهيرنا التواقة للألقاب والإنجازات.

يبدو أن مباراتكم مع المغرب التطواني في ذهاب الكأس كانت الأفضل من الإياب أو أثناء مواجهة الوداد. ما تعليقك؟
قدمنا مباراة متميزة أمام المغرب التطواني في الذهاب، لكن مستوانا تراجع نسبيا، بسبب غياب حمزة حجي والمهدي برحمة وعبد الرحيم الشاكر، بسبب حصول الأولين على بطاقتين حمراوين، والتزام الثاني مع المنتخب الوطني خلال مباراته أمام منتخب ساوتومي، كما أنه من الصعب خوض ثلاث مباريات في ظرف وجيز مع بداية الموسم، الشيء الذي تسبب في إرهاق اللاعبين، زد على ذلك أن المدرب جوزي روماو لا يتوفر على خيارات كثيرة على مستوى دكة البدلاء. ورغم ذلك أبان بعض اللاعبين الشباب عن حضور جيد، سواء أمام المغرب التطواني، أو الوداد الرياضي.

هناك من يرى أن الألقاب بدأت تبتعد عن الجيش لتراجع مستواه في السنوات الأخيرة. فهل أنت متفق مع هذا الرأي؟
لا بد من الاعتراف أن الجيش الملكي عانى في الموسم الماضي، وكاد يغادر القسم الأول لولا انتفاضته في المباراتين الأخيرتين. والأكيد أن التحاقنا بالجيش الملكي يأتي في سياق ترميم صفوفه وإعطاء الإضافة المطلوبة، حتى نكون في أتم الاستعداد لتقديم موسم ناجح، ولم لا المنافسة على احتلال المراكز الأولى.

غبت عن المنتخب الوطني في مبارياته الأخيرة، فهل مرد ذلك للإصابة أم لتراجع مردوديتك؟
لا يسعني إلا أن أهنئ المدرب بادو الزاكي على نتائجه الإيجابية في الفترة الأخيرة، والفوز على منتخب ساوتومي. وسواء استدعيت للمشاركة مع المنتخب أو غبت، فإنني مساند ومشجع له في جميع المباريات. وكما هو معلوم، فإنني تعرضت للإصابة في مباراة ليماسول وتوتنهام الإنجليزي الموسم الماضي، ضمن مسابقة كأس الاتحاد الأوربي، ما جعلني أغيب عن الميادين لأربعة أشهر تقريبا. وطبيعي أن يحصل تراجع في المستوى، قبل العودة مجددا إلى سابق عهدي مع التألق. على كل أتمنى التوفيق للناخب الوطني في مبارياته المتبقية.

هل كنت على تواصل دائم مع الزاكي إبان وجودك في قبرص؟
طبعا، كان الزاكي يتصل بي باستمرار لمعرفة آخر مستجداتي، كما كان يتابع مباريات ليماسول القبرصي للوقوف على مؤهلاتي. وأعتقد أن الزاكي يفعل الشيء نفسه مع جميع لاعبي المنتخب الوطني.

هل تخطط إلى عودة سريعة إلى المنتخب؟
ما يشغلني حاليا هو تحسين مستواي أكثر حتى أعود مجددا إلى المنتخب الوطني، الذي يبقى حمل قميصه حقا مشروعا بالنسبة إلى أي لاعب. كما أسعى كذلك إلى التألق مع الجيش الملكي والمساهمة في تحقيق نتائج إيجابية تمكنه من لعب دور ريادي في البطولة، كما كان عليه الحال سابقا. وختاما لا يسعني إلا أن أشكر الجمهور العسكري على دعمه المتواصل لفريقه أينما حل وارتحل.
أجرى الحوار: عيسى الكامحي

اكتب تعليقاً