سبور ماروك » حوارات » محسن متولي: « الزاكي يبني منتخبا قويا »

محسن متولي: « الزاكي يبني منتخبا قويا »

بتاريخ: 19/09/2015 | 17:05 شارك »

Mohcine-Metouali

قال محسن متولي، اللاعب الرجاوي السابق، إنه انسجم مع محيطه الجديد، بعد موسم على سبيل التأقلم مع أجواء دوري قطر ، وإنه بات مستعدا لقيادة الوكرة صوب منصات التتويج، بعد التغييرات التي شهدها الفريق على مستوى تركيبته البشرية. وكشف متولي في حوار أجراه معه ”الصباح الرياضي”، أنه يتطلع لتقديم موسم أفضل، ويساهم في عودة الوكرة إلى سكة الألقاب، معتبرا تعثر الفريق في الجولة الأولى أمام العربي، مجرد كبوة فرس، سيستعيد بعدها زملاؤه صحوتهم من أجل تعويض الجمهور عن موسم باهت. ولم يخف متولي وجود مفاوضات من أجل انتقاله إلى الدوري الإماراتي، لكن رفض إعطاء المزيد من التفاصيل، مؤكدا أن حقيقة الموضوع توجد لدى وكيل أعماله، الذي يسهر على تدبير مسيرته. وحدد متولي أوجه الاختلاف بين البطولة الوطنية، ودوري المشاهير، في البنية التحتية المتطورة بقطر، والسيولة المالية المتوفرة، والتي تساهم في الرفع من مستوى الدوري، في حين يتفوق اللاعب المغربي مهاريا، والحضور الجماهيري، الذي يزيد رونقا للبطولة الوطنية حسب رأيه. وفي ما يلي نص الحوار:

ما هي الوضعية الحالية لمتولي داخل الوكرة؟
بعد موسم على سبيل التأقلم مع الأجواء، أعتقد أنني انسجمت مع محيطي الجديد، وصرت أكثر استعدادا لإعطاء كل ما في جعبتي، وقيادة الفريق نحو تقديم أفضل من الموسم الماضي، الذي عرف بعض التعثرات لم تكن متوقعة، ساهمت فيها التغييرات المتكررة للطاقم التقني، وكذا الظهور القوي لبعض الأندية التي شكلت المفاجأة بكل امتياز.
أتطلع لتقديم موسم أفضل، وأساهم في عودة الوكرة إلى سكة الألقاب، انهزمنا في المباراة الأولى أمام العربي، بتسجيل هدف ضد مرمانا، لكنني متأكد من صحوة الفريق هذا الموسم.

وماذا عن انتقالك إلى الدوري الإماراتي؟
كان هناك حديث عن الموضوع قبل انطلاقة الدوري، لكن التفاصيل الحقيقية عن هذا الموضوع ستجدونها عند وكيل أعمالي، الذي يسهر على كل صغيرة وكبيرة بخصوص مستقبلي الكروي. في الوقت الراهن سأدافع عن قميص الوكرة بكل تفان، لما وجدته من ترحاب داخل محيط هذا الفريق العريق.

هناك من يتمنى أن يراك بقميص فريق كبير في دوري قطر كالسد أو قطر على سبيل المثال…
الوكرة فريق كبير وعريق بماضيه وحاضره ومستقبله، وهناك عمل قاعدي كبير داخل هذا الفريق، ومخطئ من يعتقد أننا الحلقة الأضعف داخل دوري المشاهير،لأننا سنقول كلمتنا هذا الموسم، بفضل الانتدابات وحماس اللاعبين الموجودين المصرين على تجاوز إخفاقات الموسم الماضي، وتحقيق نتائج إيجابية تعيد الاعتبار إلى جماهيرنا.

بعد تجربة قصيرة في الدوري القطري، أين لمست أوجه الاختلاف بينه وبين البطولة الوطنية؟
على المستوى التقني والفردي أعتقد أن البطولة الوطنية قوية مقارنة بالدوري القطري، لكن على مستوى التنظيمي والتكتيكي، أعتقد أن القطريين قطعوا أشواطا بعيدة في هذا المجال، وساعدهم في ذلك، توفر السيولة المالية اللازمة لتدبير شؤون الأندية، وكذلك وجود بنية تحتية في المستوى، تضاهي تلك الموجودة في أوربا، وأتمنى أن ينهج المسؤولون المغاربة النهج ذاته، للسير بكرة القدم قدما نحو الأمام، خصوصا أن المادة الخامة متوفرة.

وماذا عن الجمهور؟
صحيح أن الجماهير التي تتابع مباريات دوري قطر قليلة بمقارنة بتلك التي تحضر مباريات البطولة الوطنية، لكن الحماس متوفر بالمدرجات على قلته، والمسؤولون هنا يخصصون حوافز وجوائز للجماهير لحثها على ملء المدرجات، والأكيد أنهم سينجحون.

هل مازالت تتابع مباريات البطولة الوطنية؟
بطبيعة الحال، خصوصا مباريات الرجاء التي تحظى بمتابعة خاصة بقطر، التي يكن جمهورها كل الاحترام للأخضر العالمي الذي شرف المغاربة والعرب في مونديال الأندية قبل موسمين.

يقولون إن أحد أسباب تراجع مردود الرجاء في الموسمين الأخيرين، هو الترخيص لمتولي بالرحيل إلى قطر، ما رأيك في هذا الموضوع؟
الرجاء ليس حكرا على لاعب واحد، ولا يمكن أن نربط أداءه بمردود لاعب مهما كانت قيمته، لأن لديه مدرسة تعج بالمواهب، وبإمكانها أخذ المشعل ومواصلة المسيرة، والدليل ما شاهدناه نهاية الموسم الماضي رفقة المدرب فتحي جمال، حينما منح الفرصة للاعبين الشباب. أكيد أنه لا خوف على مستقبل الرجاء، فهو بين أياد آمنة، ومحمي من طرف جمهور كبير، يشكل إحدى نقاط قوة الفريق في الآونة الأخيرة.
ثم إن هناك أمر آخر يجب على الجمهور أن يأخذه بعين الاعتبار، وهي وضعية اللاعب داخل بطولة هاوية، هي التي تدفعه للبحث عن الفضاء الأمثل لضمان مستقبله واستقراره العائلي، وهذا ما حدث معي، لكن ذلك لن ينقص من حبي لهذا الصرح الذي تربيت بين جدرانه، وسأظل مدينا له في كل ما وصلت إليه إلى غاية اليوم.

أكيد أن لديك ذكريات بقميص الرجاء تحتفظ بها إلى غاية اليوم…
ذكرياتي الجميلة بقميص الرجاء لا تعد ولا تحصى، بداية بالفئات العمرية ومرورا بالألقاب رفقة الفريق الأول، ووصولا إلى إنجاز مونديال الأندية، الذي سيظل عالقا بذهن كل رجاوي غيور، فما بالك باللاعبين الذين ساهموا في هذا الإنجاز وأنا واحد منهم.

البعض تأسف عن خوضك تجربة احترافية بالخليج بدل أوربا، خصوصا بعد المستوى الذي ظهرت به في مونديال الأندية…
الخير في ما اختاره الله، والأكيد أنه بدوري كنت أتمنى الاحتراف بأحد الدوريات الكبرى بأوربا، لأطور إمكانياتي التقنية، بعيدا عن هاجس المال، لكن قدر الله ما شاء، وتحولت وجهتي صوب قطر، وأنا لست نادما على هذا الاختيار، خصوصا أن هذا القطر العربي، يشهد ثورة كروية حقيقية على جل المستويات، وأنا محظوظ أن أكون واحدا من المساهمين فيها.

كثر الحديث هنا بالمغرب عن عودتك المحتملة لارتداء القميص الوطني من جديد بعد الإشارات التي بعث بها الناخب الوطني بادو الزاكي…
فعلا اتصل بي الناخب الوطني، وأنا سعيد بهذا الموضوع، رغم أنني لم أتواصل معه بشكل مباشر، بسبب وجودي خارج قطر حينها، لكنه بعث لي رسالة نصية استفسر فيها عن أحوالي وظروفي الحالية رفقة الوكرة وعن مدى استعدادي للالتحاق بالأسود.
بطبيعة الحال الأمر أسعدني كثيرا، وشعرت معه بالفخر والاعتزاز، وتأكدت أن لكل مجتهد نصيبا مع بادو الزاكي، الذي هو بصدد تكوين منتخب قوي سيعيد لكرة القدم الوطنية هيبتها.

هل ستكون حاضرا في المباراتين الإعداديتين المقبلتين للأسود في أكادير الكبير؟
لست أدري متى سأكون حاضرا، المهم أنني جاهز، وموجود ضمن مفكرة الناخب الوطني، وهذا أمر يسعدني ويحفزني أكثر لبذل مزيد من الجهد لأكون في مستوى التطلعات، وعند حسن ظن مدرب الأسود.

هل يئست في لحظة من اللحظات من التفاتة الناخب الوطني؟
أبدا لم أيأس، وواصلت العمل لأنال ثقته، ورغم كل الذي قيل حول موقف الزاكي من لاعبي الخليج، إلا أنني كنت واثقا من أنه سيأتي اليوم الذي سيمنحني الفرصة للتعبير عن إمكانياتي بالقميص الوطني، وأحقيتي في الذود عن ألوانه. والحمد لله اليوم أدركت أنني من الأسماء التي يعول عليها الناخب الوطني، ولم أعد أستعجل الدعوة، ويكفيني فخرا أنني أوجد ضمن اهتماماته، ولا يهم متى سيوجه دعوة الحضور.

ما هو الإحساس الذي يخلفه ارتداء القميص الوطني في نفسية اللاعب؟
أي لاعب، مهما كبر شأنه، لا يساوي شيئا إذا لم يرتد القميص الوطني في يوم من الأيام، لأنه صراحة إحساس لا يقاوم، وفخر نادرا ما تشعر به طيلة مسيرتك الكروية، لذلك ترى ميسي يقطع آلاف الكيلومترات للدفاع عن ألوان ”الطانغو”، رغم أنه ليس محتاجا، وفي غنى عن الحوافز المالية، وكذلك الشأن بالنسبة إلى نيمار أو ألفيس، فماذا ينقص هؤلاء اللاعبون الذي يقطعون آلاف من الكيلومترات في سبيل نيل شرف تمثيل البلد.

ما هي تطلعاتك رفقة المنتخب الوطني؟
تحقيق لقب قاري يعيد الاعتبار لكرة القدم الوطنية، والمشاركة في مونديال روسيا 2018، الذي سيكون بمثابة حسن الختام بالنسبة إلى لاعبا تذوق كل شيء بقميص الرجاء.

نعود إلى الرجاء، كيف تراه هذا الموسم؟
في ظل المتغيرات الحالية، أعتقد أنه سيكون أفضل من الموسم الماضي، لذلك أطلب من الجمهور مساندة هؤلاء اللاعبين الشباب، ومنحهم فرصة لإثبات ذاتهم داخل فريق يعيش تحت الضغط، ولا يمكن لأي لاعب مهما كانت قيمته التقنية والبدنية، أن يفرض فيه وجوده، ما لم ينل رضى الجمهور.
أجرى الحوار: نورالدين الكرف

اكتب تعليقاً