حسن بنعبيشة : « أنا فشلت وهذا واقع لا يمكنني أن أنكره »

بتاريخ: 07/10/2015 | 11:38 شارك »

benabicha

لم تكن إقالة المدرب حسن بنعبيشة من مهامه كمدرب للأولمبي المغربي مفاجئة، ليس فقط لإقصاء المنتخب ولكن لأن كل الإشارات كانت تشير إلى ذلك بعد أن تم تهيئ الجميع من خلال تسريبات لبعض الجرائد أو من خلال خرجات ناصر لارغيت بإحدى المحطات الإذاعية التي « خيّم » فيها لفترات ليست بالقليلة! الإقالة بررتها الجامعة بفترة الفراغ التي سيعيشها الفريق الأولمبي بعد الإقصاء، واعتبرها بنعبيشة عادية تدخل في إطار سنة كرة القدم، غير أنه أشار إلى أمور أخرى نتعرف عليها من خلال الاستجواب التالي الذي أجرته معه جريدة « الاتحاد الاشتراكي. »

كيف جاء الانفصال بينك وبين الجامعة؟
لقد تم الفراق مع الجامعة بشكل ودي وبطريقة احترافية، العقد الذي كان يربطني بالجامعة يشترط التأهل إلى كأس افريقيا في السنغال، لكن هذا الشرط لم يتحقق وكان من الطبيعي أن يتم فسخ العقد. وبهذه المناسبة أشكر كل من عمل إلى جانبي، كما أشكر الجامعتين السابقة والحالي اللتين وفرتا كل ظروف العمل للفريق. المشكلة أني لم أكن محظوظا في الإقصائيات بعد أن نازلنا في مقابلة سد الفريق التونسي عكس منتخبات أخرى لعبت أمام منتخبات مغمورة.

لكن الانفصال معك يعني أنك تتحمل مسؤولية الإقصاء؟
أنا فشلت وهذا واقع لا يمكنني أن أنكره، لم يكن الحظ بجانبنا، ولكن من جهة أخرى، ماذا سأفعل؟ هل أبقى مدربا لمنتخب على الورق؟ الفريق الأولمبي لن يكون بمقدوره اللعب إلا سنة 2018، وهو ما يعني أني سأتقاضى راتبا دون أن أقدم مقابله ما يستحق، أنا رجل تربى على كسب رزقه من عمله وليس من التهافت على شئ ليس من حقه. لن أقبل على نفسي أن أتقاضى راتبا دون أن أعمل.كما قلت فشلت وكان علي الرحيل. ما يفرحني هو أني مع فريق العمل تركنا فريقا متميزا من اللاعبين الموهوبين، فريقا محليا سيجد أغلب لاعبيه فرصة الالتحاق بالفريق الوطني المحلي مستقبلا .
ما يجب أن يعرفه الجميع هو أننا صدمنا في المحترفين الذين خذلونا، لم نكن نتوقع منهم ذلك. المهم أننا حففنا بدونهم وبلاعبينا المحليين ما لم يكن يتوقعه الكثيرون، لاعبون أكدوا أن اللاعب المحلي يتوفر على إمكانيات كبير ومحترمة ويكفي أن يجد الأجواء السليمة للإبداع.

الاستغناء عن بنعبيشة يطرح السؤال حول المسؤول عن المنتخبات الوطنية للفئات الصغرى، فالطبيعي كان يفرض مساءلة ناصر لارغيت أولا، وعن الحصيلة التي قدمها للكرة المغربية منذ تسلمه مهمته خاصة وأن الأجر الذي يتقاضاه ( 30 مليون شهريا) يفرض ذلك؟
أنا ساعزز ما قلته، ماذا قدم لنا لارغيت منذ قدومه؟ حتى على مستوى استقدام اللاعبين المحترفين كان يريد أن يفر ض لاعبين يريدهم هو لا ما نختاره نحن في إدارة الفريق الوطني الأولمبي. نحن نرفض أن نستقدم لاعبين لا يعرفهم إلا لارغيت ويلعبون بفرق لا يعرفها أحد، لا أستطيع أن أمنح الفرصة لهم في حضور لاعبين محليين لهم إمكانيات تفوقهم ويلعبون بفرقهم كرسميين وببطولة وطنية احترافية. لقد كنا مع الفريق قبل أن يأتي لارغيت، وحين حضر منح لنفسه وقتا كما قال في لقاء سابق لكي يعاين عمل الأطر الوطنية في المنتخبات المغربية، وهو أمر غريب، ماذا يؤيد أن يعرف مثلا عن جريندو الذي كان لاعبا كبيرا ومؤطرا متميزا مع فريقه الرجاء، تاريخ اللاعب وعطاءه يشهد له وليس في حاجة لتقييم من لارغيت أو غيره. أقول هذا لكلام ليس للتقليل من لارغيتن، فمكانته ودبلوماته وخبرته تشهد عن قيمته، ولكن ما يجب أن يقال لا بد أن تكون لنا الشجاعة لقوله. فحين كنا نحقق النتائج الجيدة كانت الأحكام في صالحنا، وحين أقصينا تمت محاسبتنا وتحميلنا المسؤولية بهذه الطريقة. لا أفهم كيف تحمل طاقما كاملا بعد الاقصاء في مبارا واحدة. لا أفهم كيف تعامل لارغيت بعد دوري تولون حيث كان يقول بأنه المسؤول الأول عن الفريق، وكيف أصبح بعدها عند إقصائنا.

الكثير من الكلام قيل حول الطريقة التي تم بها الانفصال، حيث أن ذلك تمّ مع الهولندي فيربيك باحتفال وإلقاء الكلمات في الوقت الذي تسلم بنعبيشة رسالة شكر في مقهى؟
سأكون واضحا في هذه النقطة، يكفي أن تقول « بونجور » لكي تكون مدربا كبيرا وخاصة في بعض الاذاعات ويتم التعامل معك بنوع خاص. سأقول شيئا ربما لا يعرفه الكثيرون، فإذا ظلوا يرددون أن فيربيك جلب لاعبين فأنا أقول اين هم هؤلاء اللاعبون؟ وحتى تأهله للأولمبياد كان طبيعيا بحكم أننا نظمنا الاقصائيات في بلدنا ومع الجمهور وأشياء أخرى، كما أن ما كان يتقاضاه فيربيك وما يتقاضاه غيره اليوم لم نكن نتقاضاه كطاقم كامل بالفريق الوطني الأولمبي، من مدرب ومساعديه بمختلف تخصصاتهم وبالمساعدين الآخرين، كل هذا الحشد من المسؤولين كان يتقاضى 20 مليون سنتيم فقط، ولكم أن تقارنوا.

اكتب تعليقاً