سبور ماروك » المنتخب الوطني للشبان & حوارات » مدرب منتخب الشباب: « واجبنا الحفاظ على كرامة المنتخب »

مدرب منتخب الشباب: « واجبنا الحفاظ على كرامة المنتخب »

بتاريخ: 25/10/2015 | 9:15 شارك »

EL-IDRISSI-Abdellah

قال عبد الله الإدريسي، مدرب المنتخب الوطني للشباب، إن اللاعبين المحليين تنقصهم التنافسية، بالمقارنة مع المحترفين الذين شاركوا في التجمع الإعدادي الأخير للمنتخب الوطني، وإن عليهم خوض مباريات في بطولة الأمل بالنظر إلى قوتها، لرفع مستواهم. وأكد الإدريسي في حوار مع « الصباح الرياضي » أن الجامعة مطالبة بتفعيل اتفاقيات الشراكة التي وقعتها مع نظيراتها الإفريقية، إذ أن منتخبات الدول المعنية تستفيد من تجمعات بالمغرب، وعلى فئتي الشباب والفتيان الاستفادة من هذه الاتفاقيات لخوض تجمعات بدول إفريقية.

كيف تقيم التجمع الأخير لمنتخب الشباب؟
في جميع الأحوال، كان التجمع الإعدادي بالمركز الوطني للشباب بالمعمورة ناجحا، لأننا تمكنا من تحقيق مجموعة من الأهداف التي برمجنا على أساسها التجمع.

ما هي هذه الأهداف؟
أولا، نحن نبحث عن فريق متجانس، بإمكانه أن ينافس على بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس إفريقيا للشباب، وبالتالي فإن حضور جميع اللاعبين، بمن فيهم المحترفون، مكننا من الوقوف على تطور هذا المنتخب من جهة، وتطور اللاعبين من جهة أخرى، إذ كنا نسعى إلى تقييم أداء اللاعبين القدامى والجدد، ومن هم اللاعبون الذين حافظوا على مستواهم منذ آخر تجمع إعدادي.
ويمكن القول إن التجمع الإعدادي ساهم في معرفة من هم اللاعبون الذين أثبتوا مكانتهم بمنتخب الشباب بالدرجة الأولى، ثم اللاعبون الذين يمكن الاعتماد عليهم في الدرجة الثانية، وكذلك اللاعبون الذين سيشكلون الخيار الثالث لنا، تحسبا لوقوع مشاكل مستقبلا.

هل واجهتم مشاكل في إيجاد مباريات إعدادية؟
اضطررنا إلى تغيير البرمجة، بسبب عدم تمكننا من لعب مباريات دولية مع منتخبات إفريقية، إذ كنا نأمل في مواجهة بوركينافاسو لمناسبتين يومي 9 و12 أكتوبر الجاري، غير أنه لم يحضر، كما كان منتظرا أن نواجه رواندا، بدوره تعذر عليه الحضور، الشيء الذي دفعنا إلى خوض مباراة أمام المنتخب الأولمبي التونسي، ويمكن اعتبارها اختبارا مهما، لأنه مكننا من الوقوف على مجموعة من الأمور التقنية.

كيف تفسر نجاح التجمع رغم مشاكل البرمجة؟
مشكل البرمجة كان عائقا في إجراء مباريات دولية، لكن تمكنا من تعويض ذلك بمواجهة المنتخب التونسي، وفريقي جمعية سلا والمغرب الفاسي، وما ينبغي أن أشدد عليه أن النجاح يكمن في أن الطاقم التقني لمنتخب الشباب، تمكن من تكثيف التحضيرات بشكل كبير، إذ أننا برمجنا حصتين إعداديتين يوميا للاعبين، وخاض مباراتي تونس وسلا في يوم واحد، وهو ما ساعدنا على إعطاء اللاعبين أكبر عدد من المعطيات التقنية التي ستساعدنا مستقبلا في المباريات الإعدادية قبل الرسمية.

ما هي الخلاصات التي خرجت بها من مواجهة المغرب الفاسي؟
بداية يجب أن أشكر المدرب رشيد الطاوسي الذي أبان أنه مدرب متمرس، ويملك تجربة، بحكم أن إشرافه على المنتخب الوطني للشباب والكبار سابقا، دفعه إلى تقدير أهمية خوض مباراة إعدادية بالنسبة إلينا، علما أن العديد من المدربين يرفضون مواجهتنا، بعد خوضهم مباريات البطولة بيوم أو يومين، كما أنه على علم بالاستفادة التي ننشدها من المباراة أمام المغرب الفاسي.
وأنا أصرح أن مباراة المغرب الفاسي أنقذت التجمع ككل، بحكم أنها مكنتني من إشراك فريقين.

ما هو الانطباع الذي عبر عنه ناصر لارغيت؟
لارغيت تابع التجمع الإعدادي وانطباعه عبر عنه في نهاية مباراة المغرب الفاسي التي خضناها في اليوم الأخير من التجمع، بعد أن اجتمع باللاعبين، وأخبرهم أن هناك مجموعة من اللاعبين الذين أقنعوا بأدائهم، وأن هناك آخرين مازال ينتظرهم العمل الكثير لحمل القميص الوطني، وأن عليهم البدء من الآن في العمل لكسب ثقة المدير التقني الوطني، وباقي مكونات منتخب الشباب، خاصة أن المنافسة أصبحت شديدة في العديد من المراكز.

متى سيكون التجمع المقبل؟
في نونبر المقبل، وتحديدا في تواريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم لإجراء مباريات دولية، لأننا نطمح إلى برمجة مباريات مع منتخبات إفريقية.
وعليه، فإننا ملزمون منذ اليوم بالاتصال بالأندية الأوربية والمحلية للسماح للاعبين بتسريحهم في الفترة بين 9 و15 نونبر المقبل، كما أنه من الممكن أن تعرف اللائحة المقبلة تقليص عدد اللاعبين، لأننا نرغب أن يكون عملنا مركزا أكثر.

هل لديكم تصور على حيثيات هذا التجمع؟
صراحة، مازلنا لم نحسم بعد في الاتجاه الذي سنسلكه في التجمع الإعدادي المقبل، وحول ما إذا كنا سنخوض مباريات بإفريقيا أو أوربا، لكن هناك تصور عام يكمن في أننا نرغب بالتأكيد في مباريات مع منتخبات إفريقية، وأن الأمر بيد الإدارة التقنية التي وعدتنا، على لسان ناصر لارغيت، بأنها ستعمل على تدبير مباريات مع منتخبات إفريقية خارج المغرب.

لماذا هذا التخوف من المواجهات بإفريقيا؟
هذا ليس تخوفا، وإنما يدخل في إستراتيجية العمل الذي نقوم به، والهدف من برمجة مثل هذه المباريات ليكتسب اللاعبون، سواء الممارسون بأوربا أم المحليون، التجربة، علما أن العديد منهم لم يسبق له أن اطلع على الأجواء الإفريقية.
والأكيد أن المنتخب الوطني للشباب سيخوض مباريات رسمية خارج المغرب، وعلينا أن نكون مستعدين لها بالشكل المطلوب، مادام أن الوقت مازال أمامنا، وستكون لها منفعة كبيرة على اللاعبين، وأنا شخصيا أفضل اللعب في إفريقيا على أوربا في الوقت الراهن، ولا بد من إيجاد حل لتدبير مباريات إفريقية، لكن في حال تعذر ذلك، فما علينا إلا القبول بإجراء مباريات دولية، إما بالمغرب، أو خارجه حتى لو كانت أوربا.

هل تقترح حلولا لهذا المشكل؟
أؤكد أن الاتفاقيات التي أبرمتها الجامعات مع نظيراتها الإفريقية، من أهم الحلول الممكنة، إذ أن منتخبات البلدان التي وقعت الاتفاقيات حلت بالمغرب وأجرت عدة مباريات، ويمكن للجامعة أن تستغل هذه الاتفاقيات في فئات الفتيان والشباب، وبالتالي إجراء تجمعات للمنتخب الذي أشرف عليه وللمنتخب الذي يشرف عليه عبد اللطيف جريندو.

من هم اللاعبون الجدد الذين أقنعوك بمستواهم؟
كل اللاعبين الجدد كانوا جيدين، وأشير بالضبط إلى نبيل أوحابي، لاعب ليل الفرنسي، ويحيى الندراني، لاعب سنتيتيان الفرنسي، اللذين لهما مستوى جيد، وأظن أنهما سيبقيان مع المنتخب الوطني للشباب في التجمعات المقبلة، أما باقي اللاعبين الذين سبق لهم أن شاركوا رفقة المنتخب الوطني في دوري شمال إفريقيا بتونس أو بدوري بلوفراغان بفرنسا أو ألكوديا بإسبانيا، فأعرفهم جيدا، ولديهم مكانة جيدة بالمنتخب الوطني.

كيف تقيم أداء المحليين؟
يجب عليهم الاجتهاد كثيرا، من أجل انتزاع رسميتهم، خاصة أن بطولة الأمل انطلقت حديثا، ولم تجر إلا دورة واحدة، إذ تبين أنه تنقصهم المباريات، وأعتقد أنه مع خوض أربع أو خمس جولات، قبل تجمع نونبر سيكونون في الموعد، وبالتالي فإن المشكل الذي يعانونه يكمن في نقص التنافسية فقط.
وأنا سعيد بوجود بعض لاعبي منتخب الشباب ضمن أندية الكبار، ويلعبون بعض الفترات في منافسات البطولة، وهذا أمر جيد بالنسبة إليهم وإلى المنتخب، كما هو الشأن بالنسبة إلى محمد لمرابط الذي يشركه عبد العزيز العامري مع فريقه أولمبيك آسفي.
وأعتقد أن بطولة الأمل قادرة على منح اللاعبين التنافسية المطلوبة، خاصة أنها تعرف مشاركة لاعبين من فئة الكبار، وغالبا ما تطبعها الندية.

هل أعدتم الاتصال ببناصر وحريث لحمل قميص المنتخب؟
من غير المقبول أن نستجدي اللاعبين الذين لعبوا لمنتخبات أوربية، كفرنسا وبلجيكا وهولندا، وغيرها من المنتخبات التي تضم بلدانها العديد من المواهب المغربية.

هل لأن قراراتهم نهائية؟
ليس كذلك، ولكن علينا أن نحترم قرار إسماعيل بناصر، لاعب آرسنال الإنجليزي، وأيمن حريث، لاعب نانت الفرنسي، واللذين اختارا اللعب للمنتخب الفرنسي لأقل من 20 سنة، وأظن أننا سنسيء إلى سمعة المنتخب الوطني والجامعة، في حال قمنا بمحاولة أخرى من هذا القبيل.
كما أنه من واجبنا الحفاظ على كرامة الجامعة والمنتخب الوطني، وهناك العديد من اللاعبين القادرين على حمل القميص الوطني، لكن إن فكروا في العودة فسنقبل بذلك.

ما رأي الإدارة التقنية في هذا الأمر؟
لا يوجد هناك اختلاف في الرؤية، سواء من جانب الإدارة التقنية الوطنية، أم الطاقم التقني للمنتخب الوطني للشباب، فموقفها من بناصر وحريث شبيه بالموقف الذي اتخذته بشأن مايي، وهو لاعب يمارس ببلجيكا، رفض اللعب لمنتخب الشباب، وهو من أب كامروني وأم مغربية.

هل تفكرون في استدعاء لاعبين يحملون جنسيات آخرى؟
شريطة أن يكون أحد والديه يحمل جنسية مغربية، كما هو الشأن بالنسبة إلى حمزة منديل، لاعب أكاديمية محمد السادس الدولية، الذي اختار اللعب للمنتخب الوطني، رغم أن والده إيفواري وأمه مغربية، وسيلتحق بفريق ليل الفرنسي بعد إتمامه 18 سنة.

هل هناك لاعبون آخرون تجرون معهم اتصالات؟
هذا الأمر من اختصاص الإدارة التقنية التي باشرت اتصالات مع مجموعة من اللاعبين، بحكم أن المنتخب يتوفر على خزان من المحترفين، ضمنهم لاعبان يمارسان ببلجيكا، وهم أيوب علاش، لاعب ليارس البلجيكي، وهو موزع جيد، وسيكون له دور كبير في وسط الميدان، وزميله في الفريق أيوب الأنصري، إذ استدعيتهما لحضور التجمع الأخير، غير أنهما لم يتمكنا من ذلك، بسبب التزامهما رفقة فريقهما بمباراتين عن الدوري البلجيكي.
إضافة إلى أن أيوب علاش واجه مشكل انتهاء صلاحية جواز سفره، الشيء الذي منعه أيضا من حضور التجمع، ومن المرجح جدا أن يكون حاضرا في تجمع نونبر المقبل، بعد أن أبدى فريقه موافقته على تسريحه رفقة زميله الأنصري لمنتخب الشباب.
أجرى الحوار: صلاح الدين محسن

اكتب تعليقاً