أحمد العجلاني: « أعيش عذابا أليما »

بتاريخ: 22/11/2015 | 13:18 شارك »

ahme-al-ajlani

قال أحمد العجلاني، مدرب أولمبيك خريبكة، إنه فكر بجدية في تقديم استقالته أكثر من مرة، لأنه لم يجد السند بالمدينة من مسؤولين، من المفروض أن يحلوا على الأقل مشاكل البنيات التحتية . وأوضح العجلاني، في حوار مع ”الصباح الرياضي”، أن الفريق لا يجد أين يتدرب، ويقطع مسافات طويلة دون انقطاع على متن الحافلة لخوض منافسات البطولة. وقال العجلاني إنه يفكر في الاستقالة لأنه غير قادر على الاستمرار في هذه الظروف. وفي ما يلي نص الحوار:

ما هو إحساسك بإحراز ثاني كأس العرش في مسار أولمبيك خريبكة؟
أول شيء بالنسبة إلى أولمبيك خريبكة، أنوه بالتضحيات الكبيرة التي قام بها اللاعبون والطاقم التقني والمجهودات المضنية التي بذلوها.

هل صحيح أن الفريق يعاني مشاكل؟
نلعب في ظروف سيئة، ونتدرب في ظروف أسوأ، وهذا ربما يجهله العديد من المتتبعين لشؤون الكرة المغربية. شخصيا أعاني، لا أود من خلال كلامي إفساد الفرحة التي يعيشها الفريق بإحرازه كأس العرش، لكن آن الأوان لقول الحقيقة، لقد سبق لي أن هددت بالاستقالة لأن الظروف التي يمر منها أولمبيك خريبكة صعبة جدا، ولا تحتمل. شخصيا أعيش في عذاب أليم.

هل من توضيح أكثر؟
نحن مجبرون على اللعب بمراكش، لكننا نتدرب في ظروف صعبة وفي ملعب أصبح نكتة لدى محبي الفريق، حتى الجمهور أخرج أغنية تستهتر بالظروف السيئة التي يوجد عليها الملعب الذي نتدرب فيه. نتدرب فوق أرضية صلبة، عبارة عن حلبة من النوع القديم. بكل صراحة تعبت، رغم أنني أعيش هذه اللحظة الجميلة. وكنت متوقعا أن هذا الموسم سيكون صعبا جدا على الفريق.

هددت بالاستقالة منذ الموسم الماضي، هل هذه الفكرة مازالت قائمة بعد هذا التتويج؟
الاستقالة واردة في ذهني، وليس لأول مرة فكرت في هذا الأمر. كما يعرف الجميع، عشت في السابق مشاكل حتى مع الجمهور. المطالب كثيرة والإمكانيات لم تكن تسمح. رغم ذلك حققنا المركز الثاني في الترتيب العام لبطولة الموسم الماضي. حاليا نعيش ظروفا أسوأ. ورغم ذلك شرفنا خريبكة. والاستمرار في هذه المشاكل أعتبره رسالة إلي من أجل التفكير بجدية في الاستقالة.

لنعد إلى مباراة الكأس. ألا تعتقد أن الفتح كان الأفضل نسبيا والأقرب إلى التتويج؟
أنا سعيد جدا بالتتويج بكأس العرش الذي حققه فريقي وفي مواجهة فريق كبير من حجم الفتح، بإمكانياته الكبيرة. كان مميزا وأقوى منا في المباراة، وهذه حقيقة يجب الاعتراف بها. لكننا رغم إمكانياتنا البسيطة تمكنا بفضل العزيمة القوية لدى اللاعبين وتحضير نفسي جيد، من الحصول على هذه النتيجة. كنت أنتظر في وسط المباراة حسم النتيجة حين حصلنا على فرصة في الدقيقة 88 من الشوط الثاني، و117 من الشوط الإضافي. تمكنا من جر الفتح إلى الشوطين الإضافيين والضربات الترجيحية. في الختام أنا سعيد جدا بهذا التتويج.

فريقك سدد ضربات الترجيح بنجاح، هل هذا يعود إلى التحضير لذلك؟
سأفاجئك إذا قلت لك إن أول فريق في مساري دربته على ضربات الترجيح هو أولمبيك خريبكة، في الموسم الماضي، أهدرنا ست ضربات جزاء حاسمة في البطولة، أما بالنسبة إلى هذا الموسم فكنت أنا من منع على اللاعبين التدرب على الضربات الترجيحية. ما قمت به هو أنني قدمت نصائح وتعليمات لحارس المرمى، استعنت بقراءتي لكيفية تسديد بعض اللاعبين بحكم الخبرة والتجربة. أما اللاعبون فمنحت لهم فرصة الاختيار. فتحت الباب أمام أي لاعب يرغب في تحمل المسؤولية، ممن يرى في نفسه القدرة والرغبة في تسديد الضربات الترجيحية. وأجزم أننا طيلة مراحل التحضير لم نتمرن على ضربات الجزاء بصفة نهائية.

هل ترى أن فريقك جاهز لمواصلة التوهج في البطولة في ظل المشاكل التي تحدثت عنها؟
حتى نكون منطقيين في كلامنا، تعرف أنني لا أملك تركيبة بشرية كاملة. وأعاني نقصا كبيرا في هذا الجانب. لعبت الموسم الماضي كاملا بثلاثة عشر لاعبا. هذا الموسم طلبت تدعيم الفريق بستة أو سبعة لاعبين على الأقل. وللأسف حصل العكس، فهذا الموسم فقدت لاعبين وتقلص العدد. كما قلت إنني لا أود أن أفسد فرحة التتويج بالكأس، لكنني أتكلم مجبرا، لأنني كما قلت أعيش في العذاب الأليم. لدينا خمسة لاعبين نهاية عقودهم مع الفريق وشيكة، وبات بإمكانهم انطلاقا من الشهر المقبل التوقيع مع أي فريق آخر. وهؤلاء اللاعبون أساسيون بالفريق و يشكلون أعمدته. هذا المشكل ينضاف كما قلت في البداية إلى انعدام ملعب التداريب. نتدرب على أرضية صلبة، والفريق يتنقل يوميا. أتحدث بهذه الصراحة لأني أرغب في الدعم الإعلامي لإنقاذ أولمبيك خريبكة. إذا كنت أبكي، فالإعلام عليه على الأقل أن يضع يده على الداء.

ما موقع إدارة الفريق في هذه المشاكل؟
هذا الكلام قلته للرئيس والوالي ورئيس الجهة. صدقوني إذا قلت إنني تعبت جراء غياب الإمكانيات. لا أملك فريقا متكاملا. لدي 12 لاعبا والبقية من فريق الشباب الذي أعتمد عليه لإتمام التركيبة.

يلاحظ عليك التهرب من وسائل الإعلام في ندوات المباريات، وينوب عنك المدرب المساعد، فهل انتصار اليوم دفعك لحضور الندوة؟
يبتسم قبل أن يجيب. سأجيبك بكل صراحة، أول شيء أحمد العجلاني اشتغل مع العديد من الأندية في دوريات مختلفة. احترم الإعلام والإعلاميين كثيرا، لكن هذه طريقة عملي، أقوم بواجبي مع جميع الصحافيين لأنني أومن أنهم بدورهم يقومون بواجبهم. كل ما في الأمر أن المدرب يعاني طيلة مراحل المباراة، وأنا من طينة المدربين الذين يعيشون حالة خاصة، يتعايشون مع المباراة بالجوارح. حين تنتهي المباراة لا أقوى على الكلام وحلقي يجف. أحتاج إلى وقت لاسترجاع أنفاسي. بكل صراحة أعاني ضغط المباريات، لهذا أوكل للمدرب المساعد محمد الجاي الحديث للصحافة. له ما يقوله، وهي فرصة لجميع الطاقم الذي يشتغل معي كي يظهر بدوره. لأن العمل التقني لا أقوم به لوحدي، هناك من له الحق بدوره في الحديث. وهذا أسلوب نهجته منذ مجيئي إلى المغرب، إذ أمنح فرصة الحديث للصحافة للمدرب المساعد، كما قلت، سواء كان الفريق فائزا أو منهزما.

هل تعتقد أن هناك إرادة لحل المشاكل؟
أود توجيه نداء إلى الجهات المعنية للتدخل لإنقاذ الفريق، وحل مشاكله، سيما أننا ضحينا في ظل هذه المشاكل، وأحرزنا الكأس للمدينة على حساب فريق كبير ومنظم ومنضبط ويلعب كرة من أحسن طراز. أتمنى التوفيق لوليد الركراكي في مساره المقبل.
أحرى الحوار: محمد السعيدي (طنجة)

اكتب تعليقاً