سبور ماروك » البطولة الإحترافية » الديربي 117 : الوداد لتعزيز الصدارة والرجاء لمصالحة الجماهير

الديربي 117 : الوداد لتعزيز الصدارة والرجاء لمصالحة الجماهير

بتاريخ: 27/11/2014 | 11:42 شارك »

derby117-wac-raja

يعود الديربي رقم 117 بين الجاريين الوداد والرجاء البيضاويين، الذي سيكون بملعب محمد الخامس بالدار البيضاء مسرحا له الأحد المقبل على الساعة الثالثة زوالا، برسم الدورة العاشرة من منافسات البطولة الاحترافية، ليشكل مرة أخرى فرصة مواتية للفريقين العريقين لتكريس مكانتهما الرائدة على الساحة الرياضية الوطنية.

واعتبارا لما يشكله هذا اللقاء، الذي تنتظره بشغف كبير الجماهير الرياضية المغربية على اختلاف مشاربها، فإن جميع مكونات الفريقين مطالبة بأن تكون كالعادة في الموعد وتقدم صورة حضارية رائعة تنهل من تاريخهما الحافل بالبطولات والألقاب وترقى لتجعل من الدقائق ال90 للقاء مناسبة لإثبات علو كعب كل منهما من خلال تقديم طبق كروي يغري بالمشاهدة ويشفي غليل الملايين التي تحرص على متابعة أطواره وكذا تزكية المكانة التي يحتلها « الديربي » كواحد من بين أفضل الديربيات المشهود لها بالعراقة والقوة والإثارة والتشويق عبر العالم.

وتميز تاريخ المواجهات بين الفريقين بذكريات لا تمحى، فعلى امتداد الديربيات ال116 السابقة ومنذ أول لقاء جمع بين الفريقين سنة 1957، ظلت لقاءات الوداد والرجاء حدثا استثنائيا مرتقبا يلقي بظلاله على الساحة الرياضية الوطنية ويشكل متنفسا يبدع ويتفنن من خلاله جمهور الفريقين في رسم لوحات مبهرة جديدة ومتجددة تتزين معها مدرجات الملعب وبمختلف أنواع الاحتفالية والتشجيع ما يساهم بشكل وافر في حفاظ الديربي البيضاوي، الذي يستأثر باهتمام المراسلين الرياضيين لكبار وسائل الإعلام الرياضية العربية والإفريقية والعالمية، على مكانته المتوهجة والرائدة.

كما أن من شأن عوامل التحكم في الجانب النفسي والعروض الكروية القوية والمستوى التقني والتكتيكي الجيد والتركيز واستغلال أخطاء الفريق المنافس أن تلعب دورا أساسيا في حسم نتيجة اللقاء خاصة وأن فريق « القلعة الخضراء » يمني النفس بتكريس تفوقه في عدد مرات الفوز (35 انتصارا)، في الوقت الذي لن يدخر فريق « القلعة الحمراء » أي جهد لتقليص الفارق من خلال تحقيق فوزه رقم 28، علما بأن الفريقين تعادلا في 54 مباراة والتقيا في 12 مناسبة على مستوى منافسات كأس العرش (تعادلا في مباراتين وفاز كل ناد بخمس مباريات).

فبخلاف ديربي الموسم الماضي، الذي عرف مقاطعة جمهور الوداد احتجاجا على إدارة الفريق « الأحمر »، فإن الظروف تبدو هذه المرة مواتية لإشباع نهم الجمهور خاصة وأن الفريقين يعيشان على طرفي نقيض مع بداية الموسم إذ يوقع الوداد على انطلاقة موفقة مكنته حتى الآن من اعتلاء صدارة ترتيب البطولة عن جدارة واستحقاق برصيد 17 نقطة ولم يتجرع طعم الهزيمة بعد، وهو ما سيشكل دافعا لأصدقاء المدافع هشام العمراني للسير على نفس الإيقاع في سبيل تعزيز آماله وطموحاته الكبيرة والمشروعة في إهداء قاعدته الجماهيرية العريضة لقبا للبطولة انتظرته منذ موسم 2009-2010.

أما فريق الرجاء فسيعمل على وقف نزيف النقاط وتحسين وضعه في سبورة الترتيب حيث يحتل المركزالعاشر برصيد 12 نقطة و الخسارة أمام الغريم قد تؤزم وضعيته أكثر.

ولحسم نقاط المباراة سيعتمد المدرب الويلزي جون توشاك على تشكيلة فتية ممثلة بالشابين وليد الكرتي ورضا هجهوج اللذين سيكونان مساندين بعنصر الخبرة الذي يجسده كل من هشام العمراني ويوسف رابح قطبا الدفاع وبالمحترفين الغابوني مالك إيفونا والكونغولي فابريس نغيسي أونداما على مستوى الهجوم.

في حين سيعول فريق الرجاء، الذي تعاقد مع مدربه القديم الجديد البرتغالي خوسي روماو، على أسلوبه الفرجوي المعتاد المبني على الفرجة من خلال التمريرات القصيرة، خاصة مع تواجد عناصر التجربة كالحارس خالد لعسكري ومحمد أولحاج والظهيرين النشيطين عادل كروشي وزكريا الهامشي وسعيد فتاح وصلاح الدين عقال وعبد الإله الحافظي والكونغولي ليس مويتيس وفيفيان مابيدي دون نسيان العائد من الإصابة ياسين الصالحي.

واستعدادا لهذه المواجهة دخل الناديان في تربصين إعداديين مغلقين، حيث اختار توشاك مدينة المحمدية، فيما فضل روماو مدينة الجديدة وذلك لإبعاد اللاعبين عن موجة الضغط الكبير التي تهيمن عادة في مثل هذا النوع من المباريات وما يصاحبها من ضغط الأنصار والمحبين وافتقاد للتركيز اللازم.

اكتب تعليقاً