امحمد فاخر: « لن نذهب إلى رواندا من أجل السياحة »

بتاريخ: 28/11/2015 | 10:06 شارك »

fakhir-tunisie

قال امحمد فاخر، مدرب المنتخب المحلي، إن لائحة اللاعبين الذين سيشاركون في النهائيات مازالت مفتوحة ولكل مجتهد نصيب. ولم يخف فاخر ، تفاؤله بالمشاركة في نهائيات ”الشان”، واعتبرها فرصة لرد الاعتبار لكرة القدم الوطنية بعد سنوات من الغياب عن ”البوديوم”. وكشف فاخر في حوار أجراه معه ”الصباح الرياضي”، أنه رغم إكراهات الاستعداد للنهائيات فإنه واثق من إمكانيات مجموعته وقدرتها على تحقيق نتيجة تسعد المغاربة، وتؤكد أن المنتوج الوطني مازال بخير، ويكفي منحه الثقة والفرصة، ليثبت جدارته في الدفاع عن الألوان الوطنية. وأبرز فاخر، أن الأجندة الدولية، واستعدادات الأندية لاستحقاقات الموسم الجاري، حالت دون برمجة معسكرات تدريبية ومباريات إعدادية للمنتخب المحلي، الذي نجح في حجز بطاقة العبور إلى النهائيات، عن جدارة واستحقاق. وتوقع مدرب المحليين أن تكون النهائيات قوية، بالنظر إلى الظروف المحيطة بها، ومشاركة أجود المنتخبات القارية، وحرصها على الظفر باللقب، الذي بات يكتسي أهمية كبيرة داخل القارة السمراء. وأشار فاخر، إلى أنه ليس من المدربين الذين يختبئون وراء الإكراهات والمشاكل، للتنصل من مسؤولياتهم، وأنه سيرحل إلى رواندا من أجل تشريف كرة القدم والذهاب إلى أبعد نقطة في النهائيات. وفي الأخير، وجه فاخر نداء إلى مسؤولي الأندية الوطنية، ودعاهم إلى تفهم وضعية المنتخب المحلي، ووضع مصلحته فوق كل اعتبار، والترخيص للاعبيهم بالالتحاق بالمعسكرات التدريبية، أملا في مشاركة مشرفة في النهائيات. وفي ما يلي نص الحوار:

أين وصلت استعدادات المنتخب لنهائيات بطولة إفريقيا الذي ستجرى في رواندا يناير المقبل؟
بطبيعة الحال في مراحلها الأخيرة. بعد النجاح الكبير في إياب التصفيات أتمنى المحافظة على الوتيرة ذاتها في النهائيات، رغم أن المهمة ستكون صعبة لاختلاف الظروف بين تونس ورواندا، لكننا سنعمل كل ما في وسعنا من أجل الحفاظ على إيقاعنا، من خلال استغلال توقف البطولة بعد نهاية مرحلة الذهاب، للاستعداد بشكل جدي للمنافسة، ووضع بعض الرتوشات الأخيرة قبل ساعة الصفر.

هل اللائحة التي كشفت عنها أخيرا نهائية؟
بطبيعة الحال ليست نهائية، هناك أزيد من سبع أو ثماني جولات من البطولة قبل التحول صوب رواندا، ولكل مجتهد نصيب، والأكيد أننا سنوجه الدعوة إلى أي لاعب سيتألق قبل موعد السفر.
العمود الفقري للمنتخب موجود، لكن إذا ظهر لاعب بإمكانه تقديم الإضافة لن نتأخر في منحه فرصة للتعبير عن إمكانياته بالألوان الوطنية.

هل برمجت مباريات إعدادية قبل رحلة رواندا؟
إلى حدود الساعة لم نبرمج أي مباراة إعدادية. سمعت عن مباريات كثيرة ومعسكرات مختلفة، لكن صدقني إذا قلت لك إننا لم نحسم في الموضوع، وسأعقد اجتماعا آخر مع رئيس لجنة المنتخبات، لوضع البرنامج النهائي للاستعدادات، حينها سنكشفه لوسائل الإعلام، لان المنتخب ملك للجميع، وليس حكرا على أي أحد.

هل تحدثتم للقجع عن ظروف الإعداد؟
أشكر لقجع على الاهتمام الذي يوليه لهذا المنتخب، والظروف المناسبة التي ما فتئ يوفرها لنا في كل تجمع، لكن بخصوص هذه النقطة يكون الحديث مع نورالدين البوشحاتي، رئيس لجنة المنتخبات الذي لا يدخر بدوره جهدا لتوفير الظروف المواتية لاجتماعات العناصر الوطنية، قبل أي محطة رسمية. أتفهم موقف الجامعة، وسأعمل على إيجاد حلول بديلة، حتى ولو اقتضى الأمر الاكتفاء بالمعسكرات التدريبية، المهم أن نكون جاهزين في ساعة الانطلاقة، وتشريف كرة القدم الوطنية.

هل عثرتم على بعض العناصر التي بإمكانها تعزيز صفوف المنتخب في النهائيات؟
العمود الفقري للمنتخب متوفر والحمد لله، وتنقصه بعض الرتوشات وقطع الغيار التي نحن بصدد البحث عنها، والأكيد أن هناك بعض العناصر التي تألقت في الفترة الأخيرة، وتستحق منحها الفرصة، لكنها ليست كثيرة، للمحافظة على توازن المجموعة.

هناك تداخل في ما بينكم وبين المنتخب الأول في ما يخص حراسة المرمى؟
لدينا العديد من الحراس في البطولة الوطنية، ولا نشتكي من أي خصاص، فرغم استنجاد الزاكي بين الفينة والأخرى بحارس من البطولة، كما حدث في اللائحة الأخيرة، التي ضمت البورقادي، لكن البديل متوفر وجاهز، بفضل المجهودات المبذولة داخل الأندية بخصوص تكوين هذه الفئة من اللاعبين، والتي يضيف إليها الشادلي لمسته داخل المنتخب.

ماذا عن الإصابات التي بعثرت أوراقكم قبل الذهاب إلى رواندا…
تقصد إصابتي القديوي والحافيظي، واللذين مازالا يغيبان عن فريقهما في البطولة، للأسف هذه ضريبة كرة القدم، وسنحاول التعامل مع الظرفية بما تقتضيه من جدية وحسن اختيار البديل.
أعتقد أن الحافيظي في طريق التعافي من الإصابة، وغيابه عن اللائحة الأخيرة لا يعني الاستغناء عنه، وسأنتظر عودته بفارغ الصبر، أما بالنسبة للقديوي فأعتقد أن وضعيته أكثر تعقيدا، وسيكون من الصعب عليه الالتحاق بالمجموعة، رغم أنني كنت أتمنى تعافيه ومساندتنا في النهائيات لتجربته الطويلة في الميادين، لكن الخير في ما اختاره الله، ومع ذلك سننتظر ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات في حالته الصحية لنتخذ القرار المناسب بشأنه.

هذا يعني أنك تثق في قيمة العائدين إلى البطولة بعد تجربة احترافية؟
بطبيعة الحال، فأي لاعب يحمل الجنسية المغربية، ويمارس في البطولة المحلية، مرحبا به للدفاع عن القميص الوطني، شريطة أن يسعى إلى ذلك، ويؤكد أحقيته في الانتماء إليه. هناك لاعبون مازلت أنتظر منهم الشيء الكثير والاجتهاد لكسب رسميتهم لاستدعائهم والاستفادة من خبرتهم وتجربتهم، ولا مجال لذكر الأسماء، لأن الجميع يعرفهم، وأتمنى أن يستعيدوا إمكانياتهم داخل أنديتهم، ليستحقوا شرف الدفاع عن القميص الوطني.

ماذا عن حظوظ المنتخب في النهائيات؟
حظوظنا متساوية مع جميع المنتخبات المشاركة في هذه النسخة من ”الشان”، وسنعمل جاهدين على استثمار الحالة الجيدة التي نوجد عليها في الآونة الأخيرة للذهاب إلى أبعد نقطة في هذه المنافسة.
سيتأهل منتخبان عن كل مجموعة، وسنحاول أن نكون من بينهم، حينها ستنطلق حسابات أخرى، بمعطيات مختلفة، في مباريات الإقصاء المباشر.
لدينا مجموعة من اللاعبين يتوفرون على خبرة كبير في المنافسات القارية، وسنحاول استثمار هذا العامل، لتشريف كرة القدم الوطنية.

توجدون في مجموعة تضم منتخب البلد المنظم وكوت ديفوار القوة الضاربة قاريا، والغابون الذي يستعد ل”الكان” التي سيستضيفها بعد سنتين، أين تضع المنتخب المحلي بينها؟
منتوجنا الكروي المحلي أقوى بكثير من كل هؤلاء، وهذا بشهادة كل المتتبعين. أفضل أن أدخل المنافسة متواضعا وأخرج منها مرفوع الرأس، على أن أدخلها مرشحا وأخرج مطأطأ الرأس.
كل تلك المنتخبات تعرف قيمة المنتخب الوطني، وتضرب له ألف حساب.
سيتأهل منتخبان عن هذه المجموعة، كما هو الشأن بالنسبة إلى باقي المجموعات، واعتقد أننا قادرون على حجز بطاقة العبور للدور الثاني، حينها سنتعامل مع كل مباراة على حدة، وسنؤكد للجميع أننا لم نكن نضيع وقتنا في المعسكرات، وأن كل سنتيم صرف على هذه المجموعة كان مستحقا، فنحن ذاهبون لرواندا ليس من أجل السياحة، ولكن من أجل الدفاع عن سمعة كرة القدم قاريا، وإن شاء الله أعد المغاربة بأننا سنشرفهم وسنرفع رايتهم عاليا.

هناك من يصفها بمجموعة الموت…
(مقاطعا) هذه عبارات تستعمل في المواجهات العسكرية، ولا يجب استخدامها في المجال الرياضي، لأنه في الأول والأخير تظل كرة القدم منافسة قابلة لكل الاحتمالات، واستعمال مثل هذه العبارات يزيد الضغط على اللاعبين، ما يجعلهم يفقدون تركيزهم، لأن يعتبرون الهزيمة نهاية مسارهم. صحيح المجموعة قوية لكن لدينا حظوظ وسنناقشها بكل موضوعية، بعيدا عن التشنج والتعصب.
أجرى الحوار: نورالدين الكرف

اكتب تعليقاً