سيرخيو لوبيرا: « الاستقالة من شيم الجبناء »

بتاريخ: 13/11/2015 | 14:21 شارك »

Sergio-Lopera

اعتبر سيرخيو لوبيرا، مدرب المغرب التطواني، تعادل فريقه أمام مولودية وجدة نتيجة سلبية على المستوى السيكولوجي ، إذ أنه يخشى أن تؤثر على مردودية اللاعبين في المباريات المقبلة. واعتبر لوبيرا، في حوار مع « الصباح الرياضي » أن حصيلة المغرب التطواني التقنية لم تكن في مستوى تطلعات مكوناته، إذ بات الفريق يحتل المركز الأخير بنقطتين، مضيفا أن من الأسباب التي أدت إلى هذه الوضعية، إصابة بعض اللاعبين وسوء الحظ الذي لاحق الفريق منذ بداية البطولة.

بداية، هل يمكن اعتبار التعادل أمام المولودية الوجدية نتيجة سلبية بالنسبة إلى فريقك؟
طبعا، إنها سلبية على المستوى السيكولوجي، لأنني أخشى أن يؤثر هذا التعادل على مردودية اللاعبين في المباريات المقبلة. عموما كان أداؤنا جيدا للغاية، ولعبنا كرة جميلة، وقدم لاعبونا عرضا مقنعا، وكنا نستحق الفوز، بالنظر إلى الطريقة التي لعبنا بها، إذ صنعنا فرصا عديدة، لم يحسن لاعبونا استغلالها بالشكل الناجع، خاصة اللاعب زيد كروش الذي انفرد بالحارس. بداية المباراة كانت في صالحنا، إذ نجحنا في إحراز هدف السبق، قبل أن يعادل الفريق المنافس النتيجة عن طريق ضربة جزاء، ما أثر على ذهن اللاعبين. ورغم ذلك فقد سيطر فريقنا على المباراة، وكانت لدينا رغبة قوية في كسب نقاطها الثلاث، لنتخلص شيئا ما من المركز الأخير الذي لازمنا منذ انطلاق المباراة، غير أننا لم نفلح في ذلك.

كيف ترى حصيلة المغرب التطواني منذ بداية الموسم؟
الحصيلة التقنية للفريق لم تكن في مستوى تطلعاتنا. الفريق يلعب كرة جميلة، ويقدم مستويات جيدة، غير أن الحظ يخونه. والنتيجتان اللتان حصدهما الفريق في الدورتين الأخيرتين، أمام الكوكب المراكشي بملعب الأخير والمولودية الوجدية بملعب سانية الرمل، لا تعكسان الوجه الحقيقي والمستوى الذي أبانه اللاعبون في المباراتين. حاليا نعيش وضعية حرجة في أسفل الترتيب، بسبب عدم تمكن الفريق من حصد نتائج إيجابية وأنا أتأسف لهذه الوضعية.

ما هي الأسباب المباشرة التي أدت بفريقكم إلى هذه الوضعية؟
كانت هناك بعض الإكراهات، ساهمت في هذه الوضعية السيئة التي يعيش على إيقاعها المغرب التطواني منذ بداية البطولة. منها غياب بعض اللاعبين الأساسيين عن التشكيلة الرسمية للفريق، بسبب الإصابات، الشيء الذي لم يقو معه الفريق إيجاد تشكيلة قارة واللعب بها. في مباراتنا الأخيرة أمام مولودية وجدة، تمكنا من استعادة اللاعبين الميموني وسعيد كرادا، بعد تعافيهما من الإصابة، وكانت مشاركتهما في المباراة مغامرة، لأنهما لم يتدربا رفقة الفريق بالشكل الكافي.

ماهو الإحساس الذي ينتابك وأنت ترى فريقك في هذه الوضعية؟
لا أعرف ما معنى التراجع أو الاستسلام، أو أفكر في الاستقالة كما يروج البعض، هذه الأمور لا أساس لها من الصحة، وهذا من شيم الجبناء. أنا أقوم بعملي رفقة الطاقم التقني، غير أن النتائج، كما أشرت، إلى ذلك لم تسعفنا كما لم تعكس مستوى اللاعبين. أنا أحس بأنني قوي رغم هذه الوضعية، وبرغبة أكبر في الاشتغال، خاصة بعد المباراتين الأخيرتين. سنحاول قلب سوء الطالع الذي لازمنا إلى تحقيق نتائج إيجابية لإعادة الاعتبار للفريق.

كيف ستتعاملون مع وضعيتكم الحرجة في سبورة الترتيب؟
يلزم التركيز والاستمرار في العمل بشكل عقلاني، والاشتغال على بعض الجزئيات والأمور التي تحتاج التركيز وعدم التسرع. في حقيقة الأمر أنا من طبيعتي لا أومن بالحظ، بل بالعمل الجاد، غير أنه في المباراتين الماضيتين أحسست بأن سوء الطالع يطاردنا،لأن الكرة لم تنصفنا فيهما. نحاول الاشتغال بالجدية اللازمة، وتطوير عملنا، لإخراج الفريق من هذه الوضعية الحرجة التي لا تليق بسمعة الفريق وجمهوره وجميع مكوناته.

ماهي توقعاتك للمباريات المقبلة؟
لدينا مباراة أمام الرجاء الرياضي بالبيضاء، ستكون صعبة، خصوصا أن الرجاء يعاني هو الآخر أزمة النتائج. وهنا ينبغي التأكيد أن لكل مباراة خصوصياتها وطقوسها الخاصة. وفي البطولة الوطنية ليست هناك مباراة سهلة أو في المتناول، بل جميع المباريات قوية وصعبة، منها مباراتنا المقبلة أمام الرجاء. أن تلعب أمام الرجاء بملعبه وأمام جمهوره ليس بالأمر الهين، لكن سنحاول تحقيق نتيجة إيجابية بالدار البيضاء، وسنعمل كل ما في وسعنا من أجل العودة بنقاط المباراة الثلاث، وفريق المغرب التطواني أكد في أكثر من مرة أنه يقدم مستويات جيدة أمام الأندية القوية وخارج ملعبه، وأظن أن المباراة ستغير العديد من الأمور والمعطيات، وأتمنى أن تكون الانطلاقة الحقيقية، لفريقنا من البيضاء.
أجرى الحوار: جمال الفكيكي (موفد الصباح إلى تطوان)

اكتب تعليقاً