سبور ماروك » حوارات » عبد الجبار المتقي: « تراجع الرجاء والجيش أضعف البطولة »

عبد الجبار المتقي: « تراجع الرجاء والجيش أضعف البطولة »

بتاريخ: 11/11/2015 | 11:02 شارك »

abdel-eljabar-elmoutaki

أكد عبد الجبار المتقي، الإطار الوطني في الإعداد البدني، أن مستوى البطولة الوطنية تراجع عما كان عليه الأمر سابقا ، بالنظر إلى عدم استقرار نتائج الأندية التقليدية مثل الرجاء والجيش وتطوان. وأوضح المتقي في حوار مع «الصباح الرياضي» أنه من الصعب تقييم أداء المنتخب الوطني، وأن الزاكي مدرب محترف ويعرف عمله جيدا، وبالتالي لن يؤثر عليه التشويش الذي يتعرض له في الآونة الأخيرة.

ما سبب عودتك إلى المغرب؟
أمور عائلية دفعتني للعود إلى المغرب، لأنني أريد الاستقرار بعد سنوات طويلة قضيتها بقطر، إذ قررت الرجوع بعد تجربتي الأخيرة مع السد القطري.

هل ترغب في الاستقرار بالمغرب حاليا؟
بالفعل أردت الاستقرار بالمغرب، بعد أن تلقيت عروضا من أندية بالقسم الوطني الأول، فبعد قضائي مدة قصيرة مع الوداد الرياضي رفقة جون توشاك، اضطررت إلى الانسحاب بسبب مشاكل التنقل من الرباط إلى الدار البيضاء، وبسبب أن الوقت لم يكن يكفيني للاهتمام بأسرتي، إذ كنت أقضي أزيد من 12 ساعة في العمل، وقررت العودة إلى قطر بعد عرض السد القطري واشتغلت رفقة الإطار الوطني حسين عموتة، ومنذ ماي الماضي اخترت العودة إلى المغرب بسبب عائلتي كما سبق أن قلت لك سابقا.

ما هو تقييمك لمستوى البطولة الوطنية هذا الموسم؟
صراحة ليس هناك تطور كبير في مستوى البطولة الوطنية، وذلك بسبب تذبذب النتائج للأندية التقليدية القوية، أبرزها الرجاء الرياضي والجيش الملكي والمغرب التطواني، الشيء الذي يجعل غالبية المباريات لا ترقى إلى مستوى جيد.
وأعتقد أن الفريقين الوحيدين اللذين أبانا عن قوتهما في البطولة الوداد الرياضي والفتح، بالنظر إلى النتائج التي يحققونها، وبالتالي فتراجع مستوى باقي الأندية القوية تسبب في انعدام التنافسية مع هذين الناديين، علما أن هناك أندية أخرى لها قوتها أيضا وتعيش التراجع نفسه، كما هو الشأن بالنسبة إلى المغرب الفاسي.
وأود أن أشير إلى أنه في الوقت الذي سنعاين أربع أو خمس مباريات قوية في كل دورة سيرتفع مستوى البطولة الوطنية.

كيف تقيم مستوى المنتخب الوطني؟
لا يمكن تقييم مستوى المنتخبات الوطنية في الوقت الراهن، خاصة أن الاشتغال في المنتخبات يختلف كثيرا عن الاشتغال في الأندية، إذ يكون على مدرب المنتخب الوطني جمع اللاعبين في ظرف أسبوع أو أسبوعين لتحضير اللاعبين للمباريات، وهذا أمر لا يمكن أن يمنحنا صورة شاملة عن مستوى المنتخب.
وأعتقد أن تقييم المنتخب الوطني ينطلق من الاستحقاقات التي تواجه بادو الزاكي، فلديه التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأسي إفريقيا والعالم، وأنه يركز كامل جهوده على التأهل إلى النهائيات، والمباريات الرسمية وحدها يمكن أن تعطينا التقييم الفعلي للمنتخب الوطني، لأن المباريات الإعدادية لا يمكن أن نستخلص منها الشيء الكثير، لأن الزاكي مازال يبحث عن التشكيلة الأساسية التي ستحمل القميص الوطني في المباريات المهمة والحاسمة، ومباراة غينيا الاستوائية المقبلة ستعطي الجمهور المغربي صورة عن ملامح المنتخب الوطني المقبل.

هل تعتقد أن المشاكل سيكون لها تأثير على المنتخب؟
لا أعتقد ذلك، فالزاكي مدرب محترف ويعرف كيف يتعامل مع مثل هذه الأمور، بالنظر إلى تجربته التي قاد فيها أندية وطنية والمنتخب الوطني أيضا لمدة طويلة، وعلى الجميع أن يقدم الدعم للزاكي في هذه المرحلة، والابتعاد عن التشويش الذي لن يقدم أي إيجابيات للمنتخب الوطني، ويفقد الجميع تركيزه في بلوغ الاستحقاقات المقبلة.

أين يكمن خلل الكرة المغربية إفريقيا؟
صراحة فقدت الكرة المغربية قوتها إفريقيا في السنوات الأخيرة، رغم الأموال الكثيرة التي تصرف من طرف الأندية والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، كما هو الشأن بالنسبة إلى أندية الرجاء والجيش والوداد التي تصرف أموالا مهمة دون أن تحقق نتائج في دوري الأبطال، إذ أن الأندية المذكورة حققت ألقابا إفريقية بميزانية أقل مما يصرفونه حاليا، وهذا يطرح العديد من علامات الاستفهام، والتساؤل ذاته يطرح حول سبب تراجع احتراف لاعبين مغاربة بأوربا، فهذا يؤكد أن الدوري المغربي لم يعد بالقوة التي كان عليها.

ما هي الرسالة التي تود توجيهها إلى الأندية؟
الرسالة التي أرغب في توجيهها هي الاهتمام بالإعداد البدني وتحسين ظروف اشتغال هذه الفئة من المدربين، لأنهم الحلقة المفقودة في الأندية الوطنية، علما أنهم من يؤهلون اللاعبين إلى التألق ويقودونهم إلى تقديم مستويات أفضل في المباريات.
فإذا كان رئيس النادي يستثمر كثيرا في اللاعبين ويصرف عليهم أموالا كثيرة، فيجب أن يكون مردودهم أفضل في المباريات، وهذا يتأتى بفضل عمل المعدين البدنيين الذين يهيئون اللاعبين قبل المباريات.
أجرى الحوار: ص. م

اكتب تعليقاً