وليد الركراكي:  » ثقة اللاعبين قادتهم إلى النهائي »

بتاريخ: 07/11/2015 | 11:19 شارك »

walid-regragui

أكد وليد الركراكي، مدرب الفتح الرياضي، أن التأهل إلى نهائي كأس العرش للمرة الثانية على التوالي ، تأتى لهم بفضل الثقة في النفس التي يتمتع بها اللاعبون، وبرغبتهم في بلوغ النهائي وإيمانهم بتحقيق ذلك. وقال الركراكي، في حوار مع ”الصباح الرياضي”، إن الفريق عاش الوضع نفسه مع نهضة بركان، عندما خاض أمامه مباراة البطولة، والتقى به مباشرة في نهائي كأس العرش، مشيرا إلى أن الفريق اكتسب تجربة كبيرة في المنافسات الوطنية، وكأس الكاف التي سيخوضها الموسم المقبل.

ما هو تقييمك لمباراة الرجاء؟
مباراة الرجاء كانت صعبة جدا، لكن الحمد لله الأمور سارت كما تم التخطيط له في البداية، لكن بعد عدم التسجيل في الجولة الأولى زادت الأمور صعوبة، وفي الجولة الثانية دخلنا بدماء جديدة مكنتنا من الحفاظ على تركيزنا، لأنني نبهت اللاعبين إلى إمكانية تحقيق الفوز في خمس دقائق الأخيرة من المباراة، وهو ما تأتى لنا.

ألم يتسرب الشك إليك في اللحظات الأخيرة من المباراة؟
الشك في التأهل دب إلى قلبي في الجولة الثانية، بعد أن تبين صعوبة المباراة في الجولة الأولى، لكن ثقة اللاعبين في أنفسهم قادت الفريق إلى الفوز.
كنت أعي جيدا أن المباراة لن تكون سهلة، وأنه من الممكن أن تلعب في خمس دقائق الأخيرة، ونبهت اللاعبين إلى عدم استعجال التسجيل، ويلعبوا بدقة وثقة في النفس، إذ اشتغلت على الجانب النفسي في الأيام الأخيرة مع اللاعبين، بعد الهزيمة أمام الجيش الملكي.

هل تعتقد أن انتقادات الجمهور كان لها دور في تأهلك إلى النهائي؟
قبل مباراة الرجاء كنت مدربا فاشلا حسب الجمهور، لكن اليوم بعد الفوز وبلوغ النهائي الكل يقول إني مدرب جيد، لكن ما يجب التأكيد عليه أن كل هذا حصل بفضل اللاعبين وتفانيهم في بلوغ النهائي والحفاظ على لقب الموسم الرياضي الماضي.

ما سبب تألقك في كأس العرش لموسمين متتاليين؟
النتائج التي أسجلها بفضل الله سبحانه وتعالى أولا، وكذلك بسبب التفاني في العمل، وتجاوب اللاعبين مع التعليمات التي أعطيها لهم، لكن هناك أمرا آخر، أن النتائج جاءت بفضل رضى والدتي، سأطلب منها أن تساندي دائما وتدعو لي بالتوفيق، كما أن الحظ يلعب دورا في بعض المباريات، وأعتقد أنه كان إلى جانبنا.

كيف ستتعامل مع مباراتي خريبكة في البطولة والكأس؟
أعتقد أن الموسم الماضي عشنا الوضع نفسه، بعد أن لعبنا البطولة الوطنية ونهائي كأس العرش مع نهضة بركان، وبالتالي فإننا مررنا من التجربة نفسها.
وما ينبغي الإشارة إليه، أن الفريقين يعرفان بعضهما جيدا، بحكم أنهما حافظا على المدربين واللاعبين أنفسهم، كما أن الفلسفة لم تتغير، فالمدرب التونسي أحمد العجلاني يعرف الفتح جيدا، وأنا بدوري أعرف خريبكة كذلك، فهم يلعبون على الهجمات السريعة الخاطفة، ومباراة الأحد ستكون صعبة على الفريقين، لكن ما يجب أن أهيئ اللاعبين عليه هو الاستعداد البدني، لأن اللاعبين معنوياتهم مرتفعة بعد الفوز على الرجاء.

هل ستعتمد على التشكيلة ذاتها التي فازت على الرجاء؟
لا أعتقد ذلك، بحكم أننا لعبنا مباراتين قويتين أمام الجيش الملكي والرجاء الرياضي، وسأعمل على إراحة بعض اللاعبين الذين خاضوا المباراتين، وإقحام آخرين لم يشاركوا من أجل استعادة الطراوة البدنية، لكن ما ينبغي أن أؤكد عليه أن المباراتين مختلفتان، رغم أنني سألعب من أجل العودة بنتيجة إيجابية من خريبكة.

هل تعتقد أن الفتح أصبح مختصا في منافسات كأس العرش؟
هناك أمر مهم، هو أننا أظهرنا طموحنا منذ بداية الموسم، وصرحت أن الفتح سيلعب هذا الموسم على الواجهتين البطولة الوطنية وكأس العرش، وهذا أمر ليس سهلا، لكن الحمد لله أننا تمكنا من تأكيد الكلام الذي قلته في البداية ببلوغنا النهائي للمرة الثانية على التوالي، وأريد أن أوضح للناس أن الفتح رجع إلى الواجهة الوطنية.

ألا تخشى تأثير الإرهاق البدني على اللاعبين في البطولة؟
صراحة هذا أمر قليلا ما تتحدث عنه وسائل الإعلام، لأننا خضنا منذ الموسم الماضي في منافسات كأس العرش 17 مباراة، وهذا أمر ليس سهلا بالنسبة إلى اللاعبين، إذ أن بلوغ نهائي كأس العرش الموسم الماضي، أثر علينا في منافسات البطولة، خاصة في الدورات الأخيرة التي ضيعنا فيها بعض النقط، ومن المتوقع أن نعيش الموسم الجاري الوضع نفسه.

ما هو انطباعك بخصوص لعب منافسات ”كاف”؟
الموسم الماضي ضيعنا الرتبة الثالثة في البطولة الوطنية التي تؤهلنا إلى منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، لكن فريق الكوكب المراكشي كان فريقا يستحق أن يحصل عليها، لأنه أدى موسما جيدا، كما أن الفتح عانى كثيرا بسبب إصابات اللاعبين، وكان مضطرا إلى إشراك الشباب وهو ما أضاع على فريقه الكثير من النقط في الدورات الأخيرة.
وما يثير إعجابي أننا سنلعب كأس ”كاف”، الذي خضناه الموسم الماضي وخرجنا أمام فريق الزمالك الذي يعد من أقوى الأندية على الصعيد الإفريقي، ويمتلك تجربة في مثل هذه المنافسة القارية.
وأظن أن الأندية الإفريقية عندما ستجد الفتح الرياضي للمرة الثانية على التوالي في كأس الكاف، ستعرف أنه فريق يضرب له ألف حساب، خاصة أننا اكتسبنا تجربة بمشاركتنا الموسم الماضي في المنافسة.

هل ستلعب على اللقب الإفريقي كما هو الشأن بالنسبة إلى المنافسات الوطنية؟
في الموسم الماضي لم تكن لدي تجربة في كأس الكونفدرالية، لكن اليوم وبعد بلوغ المنافسة بسبب تأهل أولمبيك خريبكة إلى النهائي، فيمكن القول إن لدي تجربة، وهو الوضع الذي عشته مع الفريق بعد التحاقي مباشرة، إذ كانت لدي تجربة مع المنتخب الوطني، وهي التي ساعدتني للظفر بكأس العرش الموسم الماضي، وأهلتني للنهائي هذا الموسم، كما أنني اكتسبت تجربة في البطولة والكأس، وكلها عوامل ستدفعني للعب على جميع الواجهات هذا الموسم.

أجريت العديد من التغييرات في مواقع اللاعبين في مباراة الرجاء ما سبب ذلك؟
بالفعل كان علي أن أجرب العديد من الخطط، فبالنسبة إلى تغيير مواقع نايف أكرد ومحمد نهيري، كان ضروريا لإعطاء دفعة قوية لأداء اللاعبين، وصراحة كانت لدي ثلاث خطط، كما أنه في الربع الأخير من المباراة كان علي المغامرة والدفع بخاليص إلى الهجوم، وهو ما أتاح لنا تسجيل الهدف الأول.
لكن كل هذه الأمور التي يمكن أن أقولها عن سيناريوهات المباراة وتبرر فوزنا وتؤهلنا إلى النهائي، ليست ذي جدوى، لأننا حققنا نتيجة إيجابية، والواقع أنه لولا قتالية اللاعبين ورجولتهم لما تمكنا من تسجيل هدفين في الدقائق الخمس الأخيرة.

من هم اللاعبون الذين أثاروا انتباهك بأدائهم في مباراة الرجاء؟
بداية أود أن أهنئ جميع اللاعبين على الأداء الذي قدموه في المباراة، كما أوجه التهاني إلى اللاعبين الذين لم يشاركوا أيضا، لأن بفضلهم أيضا تمكنا من بلوغ المباراة النهائية، وهذا أمر لا يمكن تجاهله، لكن يبقى نايف أكرد من اللاعبين الذين سيقولون كلمتهم مستقبلا.
فنايف أكرد من اللاعبين الذين سيتألقون في البطولة الوطنية، وعليه الاستمرار في النهج ذاته، ليكون من النجوم الكبار في كرة القدم الوطنية والإفريقية، كما أنني متأكد من أنه سيكون من النجوم الكبار في المغرب.

ما تفسيرك لحضور الجمهور في المباريات الكبيرة فقط؟
أشكر الجمهور على حضوره في المباراة بشكل كبير لمساندتنا، وهذا الأمر يعطي الحماس للاعبين، وأود أن أهنئهم بهذا الفوز الذي أفرح جميع مكونات الفتح، وأرغب في توجيه التحية إلى كل من ساند الفريق، كما أوجه رسالة إليهم أننا بحاجة إليهم في المباراة النهائية بطنجة.
أجرى الحوار: صلاح الدين محسن

اكتب تعليقاً